العراقيون يحتفلون 'بالنصر التاريخي' ضد الإرهاب في الموصل


عناصر من القوات العراقية يحتفلون في المدينة القديمة بالموصل يوم 10 تموز/يوليو، إثر إعلان الحكومة 'تحرير' المدينة المحاصرة من مقاتلي تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

عناصر من القوات العراقية يحتفلون في المدينة القديمة بالموصل يوم 10 تموز/يوليو، إثر إعلان الحكومة 'تحرير' المدينة المحاصرة من مقاتلي تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أعلن العراق يوم الثلاثاء، 11 تموز/يوليو، عيداً وطنياً وأطلق أسبوعاً من الاحتفالات والفعاليات بمناسبة تحرير الموصل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن يوم الاثنين النصر ضد "الوحشية والإرهاب" في الموصل، بعد أن أنهت قواته حكم داعش على ثاني أكبر المدن في البلاد.

ومن الموصل حيث كبدت داعش القوات العراقية هزيمة ساحقة منذ ثلاث سنوات، وصف العبادي وهو محاط بالجنود استعادة الموصل باللحظة التاريخية في المعركة الدائرة ضد المتطرفين.

وقال العبادي من غربي الموصل في كلمة متلفزة: "انتصارنا اليوم هو انتصار على الظلام وانتصار على الوحشية، وأعلن للعالم أجمع انتهاء دويلة الخرافة الإرهابية وفشلها وانهيارها".

وفور إعلان النصر، خرجت حشود غفيرة من الناس إلى شوارع بغداد ومدن عراقية أخرى ابتهاجاً بهذا "النصر التاريخي".

وتجمعوا في الساحات العامة بالعاصمة بغداد حتى ساعة متأخرة من الليل، ملوحين بالعلم العراقي وهم يرقصون رقصات شعبية وينشدون على صوت الموسيقى أغان وطنية.

واكتظت الشوارع بالسيارات التي تعالت منها الزغاريد، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدينة.

المواطن من حي المنصور حسين مازن، 44 عاماً، خرج للاحتفال مع عائلته وقال "إنه بحق يوم لا ينسى".

وتابع لديارنا: "قواتنا البطلة سحقت دولة داعش الخرافية".

وأخذت الكلام زوجة حسين، هديل فاروق، 37 عاما، لتقول وهي تلوح بالعلم العراقي: "لقد حقق جنودنا نصراً تاريخياً وانتقموا لأرواح كل الأبرياء الذين قتلهم الإرهابيون".

العراقيون موحدون

وتوافد المئات من المواطنين إلى ساحة التحرير في قلب بغداد.

وقال الناشط المدني محمد الطائي: "مبارك للعراقيين والعالم النصر على أعداء الإنسانية".

وأضاف لديارنا أن "الحرية والعدالة انتصرتا اليوم في وجه الظلم والطغيان. لقد عادت الموصل إلى الوطن، وبوحدتنا سنحافظ على بلدنا".

وألقت الطائرات العراقية مساء الاثنين ثلاثة مليون نسخة من خريطة الموصل مرسوم عليها العلم العراقي تعبيراً عن عودة المدينة بشكل كامل إلى حضن البلاد.

بدورها، شهدت أحياء شرق الموصل احتفالات واسعة.

وأكد النائب العراقي عن محافظة نينوى أحمد مدلول الجربا لديارنا، أن "فرحة العراقيين وبالأخص أهالي الموصل باستعادة مدينتهم لا توصف".

وقال لديارنا: "قبل عامين، كنّا لا نتصور أنه سيأتي اليوم الذي تتحرّر فيه مدينتنا، لكن هذا اليوم جاء بفضل تضحيات وشجاعة مقاتلينا الذين صنعوا نصراً قلّ نظيره".

وأشار إلى أن هذا الانتصار "سيعزّز عزيمة قواتنا على دحر الإرهاب في معاقله الأخيرة بالبلاد"، مضيفاً أن "فرحتنا الكبرى ستكتمل بطرد آخر داعشي من أراضينا".

بدء إعادة الإعمار

وشدّد على ضرورة "الشروع من الآن في تنظيف الموصل من مخلفات داعش وإعادة إعمار المدينة ومساعدة السكان على العودة إلى ديارهم وترسيخ السلام الأهلي والاستقرار".

واستدرك قائلاً إن هذه "المهمة لن تكون سهلة، لكنّنا بالجهد والتلاحم الوطني سنتخطى كل التحديات ونصنع للموصل مستقبلاً مزدهراً".

وكانت القوات العراقية قد باشرت يوم الثلاثاء بتمشيط شوارع الموصل وتنظيفها من كل مخلفات الحرب والحطام.

وأوضح المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء يحيى رسول لديارنا، أن "قوات الجيش العراقي بدأت في إزالة الألغام والمتفجرات والأسلحة التي خلفتها داعش، إضافة إلى رفع الانقاض وحرق المركبات في المدينة القديمة غربي الموصل وغيرها من الأحياء في شمالي وغربي الموصل".

وختم مؤكداً أن "نشطاء ومتطوعين من جميع أنحاء العراق سينضمون إلينا فى هذه المهمة التى نعتبرها معركة لإعادة اعمار الموصل وتأهيله وتأمين عودة جميع أهاليه".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test