داعش تجبر شباب دير الزور على العمل على الجبهات


أجبر أصحاب المحلات في مدينة الميادين السورية على وضع أكياس من الرمل أمام محلاتهم لحماية مقاتلي ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) من الغارات الجوية. [الصورة مأخوذة من صفحة فرات فوتوغرافيك على صفحة فيسبوك]

أجبر أصحاب المحلات في مدينة الميادين السورية على وضع أكياس من الرمل أمام محلاتهم لحماية مقاتلي ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) من الغارات الجوية. [الصورة مأخوذة من صفحة فرات فوتوغرافيك على صفحة فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

اكد ناشطون لموقع ديارنا أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يعمل على تجنيد الشباب قسراً في منطقة دير الزور لتأدية أعمال السخرة على طول جبهات القتال، من أجل حماية عناصره من الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي.

ويُنقل الرجال إلى مناطق التماس في مدينة دير الزور وريفها الخاضعتين لسيطرة داعش، حيث يتم إجبارهم على حفر الخنادق وإقامة المتاريس الرملية ونقل الأمتعة وغيرها من الأعمال من دون أي مقابل.

وقال جميل العبد الناشط الإعلامي في حملة "دير الزور تحت النار"، لديارنا إن عناصر داعش بدأوا باعتقال الذكور الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاماً في دير الزور والمدن المحيطة بها كالميادين والبوكمال في بداية شهر رمضان.

وأضاف العبد الذي توقف عمله مؤقتاً بسبب الضغط الممارس من قبل النظام وداعش الناشطين في المنطقة أن "المعتقلين ينقلون إلى الصفوف الأمامية التي تدور فيها المعارك إن كانت تلك المفتوحة مع النظام أو تلك المفتوحة مع القوات المناهضة لداعش والمدعومة من التحالف الدولي".

ولفت إلى أن الشباب يجبرون على تنفيذ الأعمال الشاقة في ظروف خطرة بما في ذلك حفر الخنادق وإقامة المتاريس، فيما يبقى عناصر داعش مختبئين.

وتابع العبد أن "هذا الأمر دفع بأبناء المنطقة إلى التقليل من تحركاتهم خشية الاعتقال، خصوصاً وأن العديد منهم معيل لأسرته".

وأضاف أنهم يخرجون من منازلهم عند الضرورة فقط ويحاولون البقاء بعيدين عن أعين عناصر التنظيم.

وأشار إلى أن الحجة التي يتخذها عادةً عناصر داعش لتبرير أفعالهم هي مشاركة الشباب بالقتال ضد "الكفار".

وتابع "لا يبالون بحياة الشبان أو حالتهم المادية أو وضع أهاليهم إذا ما انقطعوا عن أعمالهم خلال فترة غيابهم أو إذا ما تعرضوا للقتل أو الإصابة".

داعش في حالة توتر

وأكد العبد أن داعش اتخذت إجراءات أخرى في المنطقة لحماية عناصرها من الغارات الجوية ونيران القناصين، ومنها إجبار كل أصحاب المحلات التجارية في الميادين على وضع أكياس الرمل أمام محلاتهم بحجة حمايتهم من القصف.

ولفت إلى أن "الحقيقة هي تحصين كامل المدينة لتكون حصناً لعناصر التنظيم إذا ما وصلت المعارك إليها".

وأوضح أن داعش عمدت أيضاً إلى قصف المباني العالية وخزانات المياه التي تقع على أطراف مدن دير الزور والبوكمال والميادين، وذلك لمنع استعمالها كمواقع للقناصين.

وقال العبد إنه منذ تعرض داعش للضربات المتزايدة في الموصل بالعراق، "لم يعد الوضع في [دير الزور] على حاله".

وشرح "فحالة من التوتر الدائم تسيطر على عناصر التنظيم وقد انعكست على المدنيين بشكل كبير، خصوصاً وأن الخروج من المنطقة أو التنقل فيها أصبح شبه مستحيل".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test