إرهاب |

2017-07-07

العراقيون يشيدون ببطولة الشرطي الشهيد

Di icons tw 35 Di icons fb 35

وزير الداخلية العراقي قاسم الاعراجي يقدّم تعازيه لعبد الحسين الجنابي، والد الشرطي علاء، الذي قُتل في 26 حزيران/يونيو عندما اعترض انتحارياً مانعاً إياه من استهداف مسجد مكتظ بالمصلين في محافظة بابل. [حقوق الصورة لقاسم الاعراجي]
وزير الداخلية العراقي قاسم الاعراجي يقدّم تعازيه لعبد الحسين الجنابي، والد الشرطي علاء، الذي قُتل في 26 حزيران/يونيو عندما اعترض انتحارياً مانعاً إياه من استهداف مسجد مكتظ بالمصلين في محافظة بابل. [حقوق الصورة لقاسم الاعراجي]

بعد عشرة ايام على تضحية ابنهما الوحيد بحياته لمنع انتحاري من تفجير نفسه في مسجد مكتظ بالمصلين بمحافظة بابل، وجد والدَي الجندي العراقي علاء الجنابي العزاء في استمرار تعاضد الأصدقاء والجيران والمسؤولين العراقيين معهما.

أنقذ علاء، الشرطي في بابل ووالد أربعة أطفال، حياة العشرات من الأشخاص يوم 26 حزيران/يونيو، عندما اعترض طريق انتحاري كان على متن عربة تجرّها دراجة نارية ويحاول دخول مسجد ببلدة المسيب في بابل.

وكان المسجد مكتظاً بالمصلين الذين كانوا يؤدون صلاة عيد الفطر.

وتشبث الشرطي بالانتحاري لمنعه من دخول المسجد، دون أن يحول ذلك من قيام الإرهابي بتفجير نفسه ما أدى إلى مقتلهما معاً.

وفي تفاصيل الحادث كما رواها لديارنا والد الضحية عبد الحسين عباس حسن الجنابي، أن أبنه "كان في الخدمة بنقطة تفتيش قريبة من جامع المسيب عندما أوقف المهاجم".

وأوضح الجنابي أن المجرم كان يحاول اجتياز نقطة التفتيش وهو على متن عربة تجرّها دراجة نارية يقودها شخص آخر، وكان يخفي حزاماً ناسفاً مثبتاً حول خصره.

وأضاف: "شعر ولدي أن ثمة شيء مريب يخفيه ذلك الإرهابي، فسارع إلى اعتراضه"، إلا أنه فجّر نفسه في الحال.

ولقي الشرطي علاء والانتحاري والسائق حتفهم، كما أصيب شرطي آخر بالهجوم.

وقال الجنابي إن "يقظة ولدي وشجاعته حالت دون حصول كارثة مروّعة كادت تودي بحياة العشرات من المصلين".

البطولة في مواجهة الطائفية

وتابع الجنابي أن غرض المهاجم كان تنفيذ اعتداء كبير صبيحة يوم العيد وأثناء إحياء الناس للشعائر الدينية، بهدف تقويض وحدة العراقيين وإثارة الفتنة الطائفية في صفوفهم.

وأردف: "ما قام به أبني هو وسام شرف لعائلته وعشيرته ولكل العراقيين".

وأكد أن "تضحيته محل فخرنا، وهو مثال جديد لبسالة أبناء قواتنا الأمنية واستعدادهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن أهلهم".

وشدّد الجنابي أنه لن يدخر جهداً "في تنشئة أحفاده على حب الوطن والناس".

وأعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقته العائلة وخفف من وقع الخسارة عليها قائلاً: "تلقيت اتصالات كثيرة من مسؤولين حكوميين وضباط ومعارف وأصدقاء".

ولفت الجنابي إلى أن الحكومة العراقية خصّصت راتباً تقاعدياً ودعماً مالياً لعائلته.

مصدر فخر

بدورها، أكدت والدة الضحية خالدة جدوع لديارنا، أن ابنها أصبح "رمزاً وطنياً"، وأن "دماءه حفظت أرواح أبرياء ومنعت فواجع عن الكثير من العائلات الأخرى".

وتابعت بنبرة صوت هادئة: "ولدي رحل فداء للوطن، وتضحيته لا تختلف عن تضحيات أبطال آخرين قضوا في ساحات المعارك لإنقاذنا من الإرهابيين وليعمّ الأمن والسلام ربوع بلدنا".

وأردفت جدوع: "كان ولدي مصدراً للفخر في حياته وسيبقى كذلك بعد استشهاده".

وفي السياق نفسه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب ماجد الغراوي، أن "هذا العمل البطولي ما هو إلا تجسيد آخر لشجاعة مقاتلينا واستعدادهم للتضحية بحياتهم في سبيل حماية أبناء بلدهم".

وذكر لديارنا أن هذا التصرف يعبّر عن أعلى مراتب "الجود والإيثار".

وختم الغراوي معتبراً أن تضحية علاء "تبعث رسالة واضحة للإرهابيين، مفادها أن العراقيين بكل مكوناتهم جسد واحد رغم كل محاولات شقّ وحدة الصف الوطني وإثارة النعرات الطائفية".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha