http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/06/20/feature-01

رمضان |

2017-06-20

مناطق الموصل المحررة تشهد انتعاشاً في شهر رمضان الجاري

Di icons tw 35 Di icons fb 35

النازحون العراقيون يستلمون المساعدات الغذائية خلال شهر رمضان المبارك في مخيم الخازر بين إربيل والموصل في 5 حزيران/يونيو. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]
النازحون العراقيون يستلمون المساعدات الغذائية خلال شهر رمضان المبارك في مخيم الخازر بين إربيل والموصل في 5 حزيران/يونيو. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

وسط زحمة المارة وصخب الشوارع في ليالي رمضان بالموصل، يصعب تخيل أن المدينة شهدت حرباً ضارية منذ بضعة أشهر فقط وأن المعركة متواصلة في المدينة القديمة.

منذ بداية شهر رمضان الفضيل، تشهد أسواق الزهور والمثنى وغيرها من الأحياء التجارية في شرق الموصل حركة مستمرة تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.

وقال قائد شرطة محافظة نينوى العميد الركن واثق الحمداني لديارنا إن الشرطة وضعت خطة خلال شهر رمضان لضمان الأمن إلى أقصى حد في المناطق المحررة.

وأكد أن "جميع عناصر الشرطة المحلية وقوات الجيش العراقي يعملون في المدينة اليوم من أجل استتباب القانون وفرض النظام وعودة الفرحة إلى الأهالي بعد أكثر من عامين ونصف من سيطرة الإرهابيين عليهم".

وفي هذه الأثناء، تعمل الحكومة المحلية في نينوى على تأمين الكهرباء للأهالي خلال رمضان عبر الشبكة الوطنية ومولدات خاصة.

وقال رئيس لجنة المولدات الخاصة في ديوان محافظة نينوى علي يونس مجيد إن المولدات تؤمن الكهرباء لساعات أطول خلال الشهر الفضيل.

وأشار في حديث لديارنا إلى أن "المحافظة قررت أن تكون ساعات تشغيل المولدات بواقع عشر ساعات يومياً من الثانية ظهراً حتى الثانية عشر مساءً وبسعر 800 دينار عراقي للساعة الواحدة (0.66 دولار)".

حلويات موصلية وأطباق رمضانية

وعاد أهالي الموصل يحضرون الأطباق الرمضانية الشهيرة من جديد، بما في ذلك عصير الزبيب وحلويات الزلابية وقطع السجق والكبة الموصلية فضلاً عن طرشي الموصل.

وقال أحد بائعي عصير الزبيب لديارنا إن أهالي الموصل عادوا لإنتاج العصير الذي تشتهر به المدينة بحسب المواصفات المميزة نفسها التي كانت في الماضي عندما كانوا يحملونه معهم كهدية إلى أقربائهم في العاصمة بغداد.

وعلى مقربة من محل صانع العصير، ينشط بائع الزلابية، وهي حلوى موصلية شهيرة بنوعيها الأصفر والأحمر وتصنع عادة من الطحين والحليب والسكر.

وأصبح اليوم الطحين الذي كان نادراً تحت حكم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، متوفراً بكميات كافية لتحضير ما يكفي من الحلويات التي اعتاد سكان الموصل على تناولها بعد الإفطار.

وذكر صاحب أحد محلات الحلويات لديارنا أن "حالة البحبوحة الاقتصادية التي صار ينعم بها أبناء الموصل بعد التحرير أسهمت بتنشيط حركة بيع وشراء الحلويات".

وبعيداً عن الأطباق الرمضانية الشهيرة، تشمل طقوس رمضان زيارة العائلة والأصدقاء في الأماسي والتسوق استعداداً لعيد الفطر، وهو سبب اكتظاظ سوق خان النبي يونس بالمتبضعين حتى ساعات متأخرة من الليل.

فيمكن مشاهدة النساء وهن يتجولن في السوق ويتبضعن بدون القيود التي كانت داعش تفرضها عليهن أثناء سيطرتها على المدينة.

معاناة النازحين العراقيين مستمرة

وفي سياق متصل، يبدو أن التحسن النسبي في وضع الموصل لا يزال غائباً عن مخيمات النازحين، حيث لا يزال الكثير من الأهالي يعانونون من الحر وشح المواد الغذائية.

وعلى الرغم من أن الوضع يختلف بين مخيم وآخر، إلا أن معظمها يواجه نقصاً حاداً في الخدمات مع ارتفاع في درجات الحرارة.

ويشتكي النازحون قائلين إن الخيم لم تعد تطاق من الحر وانعدام مبردات الهواء بسبب أزمة الكهرباء في المخيم.

وتحدث آخرون عن انعدام مياه الشرب الباردة، مؤكدين أنهم مضطرون لتناول وجبة الإفطار مع القليل من الطعام والماء الحار.

وذكر المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين ستار نوروز "يأتي كل هذا في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد النازحين مع تقدم القوات العراقية أكثر فأكثر في غربي الموصل".

وأشار نوروز في حديث لديارنا إلى أن عدد النازحين من غربي الموصل فقط بلغ نحو 633 ألف نازح في 10 حزيران/يونيو.

ولفت إلى أن الأمر المشجع هو أن عدد كبير من النازحين بدأ بالعودة إلى شرقي الموصل، موضحاً أن نحو 200 ألف نازح عادوا بعد تحسن الوضع في مناطقهم السكنية.

هل أعجبك هذا المقال؟

7 Di icons no

0 تعليق

Captcha