إرهاب |
2017-06-15

اندونيسيون يشجبون ʼأكاذيبʻ داعش بعد فرارهم من الرقة السورية

  • * معلومات ضرورية

يشجب عدد من الإندونيسيين ʼأكاذيبʻ تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ بعد فرارهم من الرقة السورية، في ظل معارك تشنها داعش للدفاع عن معقلها الأساسي.

عندما تركت ليفا بلدها إندونيسيا للسفر إلى الرقة، معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا، ظنت أنها متجهة إلى جنة دنيوية للمؤمنين.

وتوقعت وأفراد عائلتها أن يكونوا محاطين بمؤمنين حقيقيين وأن تؤمّن لهم الرعاية الصحية المجانية وفرص عمل تضمن لهم رواتب كانوا يحلمون بها في إندونيسيا التي تشكل أكبر دولة ذات غالبية مسلمة في العالم.

ولكن اليوم، وفي ظل المعارك التي تشنها داعش للدفاع عن المدينة، كانت ليفا و15 آخرين من الجنسية الإندونيسية من بين المئات الذين فروا.


وصلت ليفا إلى مخيم عين عيسي شمالي الرقة مرتديةً حجاباً أخضر اللون، مع مجموعة من الإندونيسيين الآخرين الذين فروا من معقل ʼالدولة الإسلاميةʻ في سوريا في 13 حزيران/يونيو. [أيهم المحمد/وكالة الصحافة الفرنسية]

وصلت ليفا إلى مخيم عين عيسي شمالي الرقة مرتديةً حجاباً أخضر اللون، مع مجموعة من الإندونيسيين الآخرين الذين فروا من معقل ʼالدولة الإسلاميةʻ في سوريا في 13 حزيران/يونيو. [أيهم المحمد/وكالة الصحافة الفرنسية]


إندونيسيون يرتاحون بعد وصولهم إلى مخيم عين عيسى في 13 حزيران/يونيو عقب فرارهم من الرقة، حيث سافروا أملاً بحياة أفضل تحت مظلة ʼخلافةʻ تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [أيهم المحمد/وكالة الصحافة الفرنسية]

إندونيسيون يرتاحون بعد وصولهم إلى مخيم عين عيسى في 13 حزيران/يونيو عقب فرارهم من الرقة، حيث سافروا أملاً بحياة أفضل تحت مظلة ʼخلافةʻ تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [أيهم المحمد/وكالة الصحافة الفرنسية]

ولجأوا إلى مخيم للنازحين في عين عيسى التي تبعد 50 كيلومتراً شمالي الرقة، بانتظار معرفة ما سيحل بهم مع تقدم قوات سوريا الديموقراطية داخل المدينة.

وأقرّت ليفا، 38 عاماً، وأبناء بلدها وهم بالكاد يعرفون بعض الكلمات العربية، أنهم اختاروا السفر إلى أراضي داعش، بعد أن علموا بـ "الدولة الإسلامية" المزعومة والفوائد التي ادعت تقديمها لمؤيديها عبر الإنترنت.

وقالت "أعاني من مشاكل صحية وأنا بحاجة إلى عملية جراحية في عنقي وهي مكلفة جداً في إندونيسيا"، مضيفةً أن إيمانها هو الذي دفعها إلى معقل التنظيم، فضلاً عما زعمته داعش بتوفير الرعاية الطبية الشاملة "مجاناً".

ʼكلها أكاذيبʻ

وشرحت ليفا مترددةً أنها كانت على تواصل مع عناصر داعش في سوريا عبر شبكة الإنترنت، وقد أكدوا لها أن كل من يصل إلى الرقة، تُدفع له تذكرة سفره وينعم بحياة جيدة.

ولكن عند وصولها، أدركت أن الوضع بعيد كل البعد عما توقعته.

فاكتشفت ليفا أن العملية الجراحية التي هي بحاجة إليها ليست مجانية، وبعيت بالتالي من دون علاج.

وفي السياق نفسه، أكدت نور، 19 عاماً وهي من الإندونسيين الآخرين المتواجدين في عين عيسى، أن كل ما سمعوه كان "أكاذيب"، لافتةً إلى أنه داخل مناطق سيطرة داعش، كل شيء كان مختلفاً عما قيل لهم.

وقالت نور إنها توقعت مع أفراد عائلتها أن يعطى الذكور في العائلة فرص عمل، غير أنه عند وصولهم، قيل لهم إن كل الرجال مجبرون على الالتحاق بصفوف داعش كمقاتلين.

وأشارت إلى أنه تم في وقت لاحق سجن رجال عائلتها.

وأضافت نور أن عناصر داعش كانوا يلاحقونها باستمرار سعياً للزواج منها.

وأوضحت "يأتي كثير من الرجال إلى منزلي ويقولون لوالدي إنهم يريدونني"، مضيفةً أن شخص غريب أوقف حتى شقيقها في أحد الأسواق في الرقة وسأله "هل لديك ابنة أو شقيقة؟ أريد زوجة".

وقالت بمرارة، "في كل مكان يتحدثون عن النساء".

ʼغُرر بهمʻ

ويستحيل تأكيد ما رواه أفراد المجموعة، وبينهم ثماني نساء وثلاثة أطفال وخمسة رجال.

ولكن هذه القصص تتطابق مع ما رواه أجانب آخرون فرّوا من أراضي داعش، وقالوا إنه تم إغراؤهم بصور إلكترونية تختلف كل الاختلاف عن الواقع الذي اكتشفوه عند وصولهم إلى أرض "الخلافة" التي أعلنها التنظيم.

وقالت المسؤولة في مخيم عين عيسى فيروز خليل إن قوات سوريا الديموقراطية التي تتقدم حالياً في الرقة، تحقق مع أفراد المجموعة الإندونيسية وتتوقع تحريرهم.

وأضافت "بحسب ما فهمته منهم... فقد غُرر بهم".

وأوضحت "اكتشفوا أن الصورة التي رسمتها داعش لهم كانت خاطئة. كانوا يحاولون الفرار منذ عشرة أشهر ولكن الحظ لم يحالفهم سوى منذ أيام قليلة".

وتخطط قوات سوريا الديموقراطية لإرسال مجموعة الإندونيسيين عبر الحدود إلى مدينة إربيل العراقية وتسليمها للسفارة الإندونيسية.

وتعتقد السلطات الإندونيسية أن ما بين 500 و600 مواطن إندونيسي يتواجدون حالياً في سوريا. وسعى نحو 500 آخرين إلى الوصول إلى سوريا، إلا أنه تم ترحيلهم قبل وصولهم إلى أراضي سيطرة داعش.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha