صحافيو الموصل يواجهون ʼثقافة الكراهية والتطرفʻ


يتعلم صحافيو الموصل كيفية كتابة مقالات تروّج للسلام في مدينتهم، في إطار أعمال ملتقى إعلامي جديد. [حقوق الصورة لصفحة الموصل 2020 على فيسبوك]

يتعلم صحافيو الموصل كيفية كتابة مقالات تروّج للسلام في مدينتهم، في إطار أعمال ملتقى إعلامي جديد. [حقوق الصورة لصفحة الموصل 2020 على فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

يقود صحافيون من محافظة نينوى مبادرة إعلامية لصناعة السلام في الموصل مع اقتراب تحريرها بشكل كامل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وشكّل فريق مؤلف من 25 صحافياً "ملتقى إعلاميو الموصل لدعم السلام" الذي يهدف إلى نشر مقالات عن حياة أهالي المدينة أثناء حكم داعش عليها ومرحلة ما بعد التحرير.

وسيركز الملتقى على تعزيز التصالح الاجتماعي ونبذ ثقافة الكراهية والانتقام.

وفي هذا السياق، قال الصحافي خضر الدوملي الذي يشارك في تدريب أعضاء الفريق، إن قرار تشكيل الملتقى ينطلق من دور الإعلام "كركيزة أساسية في إعادة بناء المجتمعات بعد الحروب والكوارث".

وأوضح لديارنا "جهدنا يقوم على أهداف واضحة. نريد المشاركة كإعلاميين في إيجاد بيئة متصالحة داخل الموصل وفي نينوى لمرحلة ما بعد داعش".

وأضاف "نسعى للمساهمة في مواجهة ثقافة الكراهية والتطرف التي حاول الإرهابيون تأسيسها بالمجتمعات المحلية هناك وصناعة السلام والاستقرار والتماسك بين كل المكونات الاجتماعية".

معركة ثقافية وفكرية

وتابع "بعد تحرير الموصل معركتنا المقبلة مع الإرهاب ستكون معركة ثقافية للقضاء على مخلفاته الفكرية بتعاون جميع المثقفين والكتّاب والصحافيين".

ويخضع أعضاء الفريق لتدريب مكثف برعاية منظمة "دعم الإعلام الدولي"، وهي منظمة دولية غير حكومية مقرها في الدنمارك.

ويركز التدريب على كيفية كتابة وإعداد التقارير والموضوعات الصحافية الداعمة لعملية إعادة بناء التعايش السلمي في مناطق الأزمات.

وبحسب الدوملي، فإن "الدورات التدريبية ستستمر لمدة عام كامل مع فتح باب الانتماء للفريق أمام المزيد من الصحافيين وكذلك الراغبين بخدمة مجتمعاتهم".

وذكر أن "الفريق لن يقتصر على عدد محدد من الأشخاص".

قصص معاناة وصمود

وبدأ الفريق بجمع قصص عن تجارب أهالي الموصل.

وتوثّق هذه القصص انتهاكات داعش بحق سكان المدينة وهروب هؤلاء إلى معسكرات النزوح وإنقاذهم على يد قوات التحرير.

واعتباراً من منتصف شهر حزيران/يونيو، ستتوفر أول دفعة من المقالات مع الصور والفيديوهات المرفقة بها على موقع إلكتروني سيكون بمثابة النافذة الإعلامية الأولى للملتقى.

وأكد سفيان المشهداني وهو من الصحافيين المشاركين في الملتقى "جمعنا قصصاً كثيرة من الأهالي، وحالياً لدينا 15 قصة صحافية جاهزة للنشر مع انطلاق موقعنا الإلكتروني".

وأوضح لديارنا "نحاول اختيار قصص ذات طابع إنساني وعاطفي، فهدفنا الرئيسي من المبادرة التركيز على جرائم داعش وخلق توجهات مجتمعية مناهضة لفكرة العنف ومؤسِسة للسلام".

وتابع المشهداني "سنسعى لمحاربة التداعيات والأزمات الاجتماعية التي أوجدتها داعش داخل المجتمع الموصلي بشكل خاص وإعادة النسيج واللحمة الوطنية بين الأفراد".

وأضاف "ما أحدثه الإرهابيون من تدمير وجرائم كان قاسياً ونجمت عنه جراح غائرة، لكننا مؤمنون بعزيمة الأهالي على توحيد صفوفهم من جديد والبدء بحياة خالية من الإرهاب".

كما لفت إلى سعي الفريق إلى إظهار "صمود وشجاعة سكان الموصل وتحديهم وتضحياتهم في مقاومة عناصر داعش طيلة فترة احتلالهم للمدينة".

وذكر المشهداني أن صفحة الملتقى على فيسبوك "الموصل 2020" تعكس "طموحنا كصحافيين بجعل مدينتنا آمنة وتنعم بالزهو والعمران بحلول العام 2020".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test