تربية |
2017-06-02

الشباب يفنّدون عقيدة داعش في مدارس الموصل

  • * معلومات ضرورية


طلاب من الموصل يرفعون الأعلام العراقية خلال برنامج مدرسي لحمايتهم من العقيدة المنحرفة التي ينشرها تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [حقوق الصورة لدنيا عمار]
طلاب من الموصل يرفعون الأعلام العراقية خلال برنامج مدرسي لحمايتهم من العقيدة المنحرفة التي ينشرها تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [حقوق الصورة لدنيا عمار]

تقوم فرق من الناشطين الشباب بزيارة المدارس في مناطق الموصل المحررة لعقد ورش عمل تهدف إلى مكافحة التطرف عند الأطفال والمراهقين الذين قد يكونوا تأثروا سلباً بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ودربت منظمة الفاف للتنمية والإعمار التي تشرف على البرنامج، عشرات الشباب ليصبحوا قادة محليين في مجتمعاتهم من خلال نشر ثقافة الاعتدال.

وبين هؤلاء الناشطة الموصلية دنيا عمار، التي ذكرت أنها شاركت في العديد من البرامج التدريبية قبل اختيارها لمهام التوعية المجتمعية.

وقالت عمار لديارنا: "بدأنا بالدورات منذ شهرين واخترنا العمل في المدارس لأنها تضمّ الفئات العمرية الأكثر تأثراً بالتشويش والتضليل الفكري".

وأوضحت: "اعتمدنا منهاجاً تثقيفياً متكاملاً يركز على التصدي للأفكار المتشدّدة والمنحرفة وتنمية قيم السلام والتعايش والانتماء للوطن".

ولفتت إلى أنه يتم ّالتعامل مع التلاميذ بحسب المستوى الذهني لكل مرحلة عمرية.

وأضافت: "نتحاور ونناقش الأمور مع طلاب المرحلتين الإعدادية والمتوسطة ونلمس النتائج الإيجابية فوراً".

أما التلامذة الصغار، فأكدت أنهم عانوا من مشاكل نفسية بالدرجة الأولى نتيجة مشاهدتهم الفعلية لعمليات إعدام أو جثث بالشوارع أو عبر الأفلام والبرامج الدعائية لداعش.

رسوخ الصدمات النفسية

وكشفت عمار أن الفرق أولت هذه الفئة انتباهاً مضاعفاً ونظمت لهم أنشطة ترفيهية كالرسم والموسيقى والألعاب المسلية لحثهم على عمل الخير والتعاون الجماعي.

وأشارت عمار إلى أن محو المخلفات النفسية والفكرية لتنظيم داعش بحاجة لعمل على نطاق أكبر يمتد إلى جميع فئات المجتمع الموصلي.

وأردفت أن "الناس ما يزالون تحت تأثير الصدمة والخوف"، مضيفة أنه "يتوجب علينا طمأنتهم وتشجيعهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية وطي حقبة الإرهاب إلى الأبد".

وبدأت منظمة الفاف برنامج تحصين الأطفال ضد التطرف بعد تحرير شرقي الموصل واستقرار الأوضاع الأمنية فيها.

وأكد مهند الأومري لديارنا أن وزارة التربية تجاوبت مع دمج هذه القيم بالمناهج المدرسية.

وقال إن المنظمة درّبت تسع فرق تضمّ 50 شاباً وشابة من سكان الموصل اختارتهم لقيادة هذا البرنامج، واستفاد منه لغاية الآن 300 مدرسة أعيد فتحها في الأحياء الشرقية من المدينة.

وأوضح لديارنا أن "برنامج التحصين الفكري يحفّز الأطفال والشباب بشكل خاص على نبذ الفكر المتشدّد والظلامي الذي حاول الإرهابيون تسويقه لهم، وتبني الأفكار المعتدلة".

بناء مستقبل أكثر إشراقاً

وتابع الأومري: "نريد توفير بيئة تساعدهم على الالتفات لبناء مستقبلهم بأنفسهم ويصبحوا عناصر فاعلة في بناء مجتمعاتهم وتطويرها".

وأشار إلى أن "كل دورة في برنامج التحصين تمتد حالياً لنحو أسبوع، وبعدها ينتقل الفريق المكلّف إلى مدرسة أخرى".

وذكر الأومري أنه "ضمن خططنا المستقبلية، تنظيم هذه الدورات في المساجد لتوسيع نطاق الفئات المستهدفة والانتقال بها إلى أحياء الجانب الغربي من الموصل بعد استعادته بالكامل من قبضة داعش".

وتحدث عن نشاطات أخرى لمنظمة الفاف منها برنامج تدريب تلامذة المدارس على الإسعافات الأولية وتقديم الدعم النفسي لهم، لافتاً إلى تخريج 120 فتى وفتاة من البرنامج ومنحهم شهادات من الهيئة الطبية الدولية.

بدورها، قالت رئيسة مجلس قضاء الموصل بسمة بسيم لديارنا: "هناك جهود تطوعية كبيرة من شبان الموصل لخدمة أهلهم وإعادة بناء مدينتهم".

وأضافت أن "من أهم ما يقومون به هو مكافحة عقيدة داعش وتنظيف عقول الأطفال والشباب".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 3
Captcha