إرهاب |
2017-06-01

مقتل مؤسس وكالة ترويجية لداعش في غارة جوية للتحالف

  • * معلومات ضرورية


سكان بغداد ينظرون من خلال الحطام يوم 16 شباط/فبراير إلى موقع الانفجار الضخم الذي وقع بسيارة مفخخة في سوق سيارات مستعملة وقتل فيه العشرات. وقد أوردت وكالة أعماق، التي تبنت كل الهجمات تقريبا، خبر الانفجار. وفي يوم 29 أيار/مايو قُتل مؤسس الوكالة ريان مشعل في غارة جوية في سوريا. [أحمد موسى/وكالة الصحافة الفرنسية]
سكان بغداد ينظرون من خلال الحطام يوم 16 شباط/فبراير إلى موقع الانفجار الضخم الذي وقع بسيارة مفخخة في سوق سيارات مستعملة وقتل فيه العشرات. وقد أوردت وكالة أعماق، التي تبنت كل الهجمات تقريبا، خبر الانفجار. وفي يوم 29 أيار/مايو قُتل مؤسس الوكالة ريان مشعل في غارة جوية في سوريا. [أحمد موسى/وكالة الصحافة الفرنسية]

ذكرت تقارير وسائل إعلام اجتماعي يوم الأربعاء 31 أيار/مايو، أن ريان مشعل، أحد مؤسسي وكالة أعماق الذراع الإعلامية لتنظيم داعش، قُتل في غارة جوية في بلدة الميادين السورية بمحافظة دير الزور.

وقد أعلن شقيقه نبأ وفاته، التي تشير التقارير إلى أنها حدثت يوم الاثنين، وذلك في منشور تم تداوله على نطاق واسع على وسائل الإعلام الاجتماعي.

وكان مشعل، 31 سنة، وكنيته براء كادك، قد أسس شبكة أنباء حلب التابعة للمعارضة، ومن ثم تركها عام 2013 للانضمام لتنظيم داعش. ووفقًا لتقارير إعلامية عربية، فقد اُتهم لاحقًا بتسليم النشطاء السوريين لداعش.

وتُصْدِر وكالة أعماق، التي تعتبر على نطاق واسع وسيلة الأخبار الرئيسية لداعش، بيانات من خلال تطبيق تليجرام، وهو تطبيق تراسل مُشَفّر.

وصرح محمد خالد، المدير التنفيذي لشبكة أنباء 24 التابعة للمعارضة، لوكالة الصحافة الفرنسية أن مشعل كان ناشطًا إعلاميًا معروفًا قبل الانضمام لتنظيم داعش.

وبحسب خالد، الذي قابله عام 2012، فقد عمل مشعل كناشط إعلامي في حلب حتى أواخر 2013، حين أعلن أنه سينتقل إلى "أرض الخلافة" في منطقة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وأضاف خالد أنه من هناك، انتقل إلى الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا، لكنه فر إلى بلدة الميادين منذ أربعة أشهر حين اقتربت قوات سوريا الديمقراطية من المدينة.

وأشار خالد "عرفنا أنه كان بصدد تأسيس وكالة أعماق في عام 2014 لأنه وجه الدعوة لكل النشطاء في حلب للانضمام له".

حرب إعلامية دائرة

من جانبه، قال أكرم صالح الصحافي السوري الموجود حاليا في ريف محافظة الرقة إن "مقتل ريان مشعل له ايجابياته من ناحية الحرب الإعلامية الدائرة حاليًا".

وصرح لديارنا أن التنظيم كان يحاول فرض التفكير التكفيري من خلال آلته الإعلامية.

وأضاف أن "الحرب الإعلامية لن تنتهي بقتل مشعل، حيث أن هناك العديد من القنوات الإعلامية الأخرى التي يعتمد عليها داعش وينبغي التصدي لها".

وتتضمن هذه القنوات جريدتيّ الميسرة والبيان اللتين تصدران مطبوعتين أو من خلال الأقراص الممغنطة، بالإضافة إلى راديو البيان الذي يبث الأخبار في مدن مختلفة تحت سيطرة داعش، بما في ذلك الرقة والموصل.

هذا وقد تم اسكات راديو البيان من الخدمة يوم 25 شباط/فبراير، في غارة جوية عراقية على الموصل.

وأضاف أن التنظيم يعلم جيدًا أنه يواجه "مقاومة كبيرة تطال إعلامه، ومن ثم فهو يحاول البقاء رغم الحظر المفروض عليه من خلال تأمينه للعدد الكبير من حسابات التواصل الاجتماعي".

ويشير صالح إلى أن تركيز التنظيم على وسائله الإعلامية يعكس الأهمية التي يوليها للسيطرة على صورته ورسالته.

ويؤكد صالح أن "عدد عناصر داعش العاملين في الآلة الإعلامية كبير جدًا، وذلك بناء على مشاهداتي الشخصية خلال تغطيتي للمعارك في شمال سوريا".

وأضاف أنه "صادف العديد من عناصر داعش المقتولين الذين كان بحوزتهم آلات التصوير وبطاقات ذاكرة عليها الكثير من المعلومات والصور والمواد الدعائية، ما يؤكد أنهم كانوا جزءا من المنظومة الإعلامية".

وأكد صالح أنه مع تقلص مناطق سيطرة التنظيم، فإنه اليوم يحارب إعلاميًا دفاعًا عن معقله الرئيسي.

وبدوره، قال مازن زكي مدير قسم الإعلام الجديد في مركز ابن الوليد للدراسات والأبحاث الميدانية إن مقتل ريان مشعل له الكثير من الايجابيات.

وقال لديارنا إن "تنظيم داعش في حالة تضعضع بعد الخسائر التي مُنى بها في سوريا والعراق"، مضيفًا أن مقتل مشعل قد أثر على قدرة التنظيم على شن الحرب النفسية والإعلامية.

وأكد أن إعلاميي داعش كانوا "لسان حال التنظيم، وبضربة كهذه فإن التأثير سيكون سلبيًا على الروح المعنوية لدى ما تبقى للتنظيم من عناصر".

ساهم وليد أبو الخير من القاهرة في هذا التقرير

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 4
Captcha