العثور على قطع أثرية مسروقة في منزل مهجور بالموصل


جنديان يعرضان القطع الأثرية التي ساعدا على استردادها من شرق الموصل بعد تحرير مناطقها من ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش). [الصورة من صفحة وكالة الأمن القومي على فيسبوك]

جنديان يعرضان القطع الأثرية التي ساعدا على استردادها من شرق الموصل بعد تحرير مناطقها من ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش). [الصورة من صفحة وكالة الأمن القومي على فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

اكتشفت الأجهزة الاستخبارية العراقية مخبأً يحتوي على قطع أثرية مسروقة من جامعة الموصل كانت بحوزة أحد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في منزل مهجور في شرق الموصل.

وقاد سكان محليون رجال الأمن إلى ذلك المخبأ الواقع في حي الكفاءات الأولى، حسبما ذكر قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الدين الجبوري لديارنا.

وأوضح أنه فور تلقي المعلومات، "تحركت قوة خاصة إلى بيت مهجور يقع في حي الكفاءات الأولى بالجانب الشرقي من الموصل يعود إلى عنصر في تنظيم داعش".

ولفت إلى أن القوة عثرت على مخزن تحت الأرض يحتوي على العشرات من القطع الأثرية، بما في ذلك خرائط ومخطوطات قديمة ومتحجرات وموجودات تعود لعصور ما قبل نشوء الحضارات.

وأكد أن "هذه القطع سرقها عناصر داعش من متحف التاريخ الطبيعي التابع لجامعة الموصل ومكتبتها المركزية أثناء فترة سيطرتهم على المدينة".

وأشار إلى أنه جرى جرد المسروقات وتسليمها للجامعة، منوّهاً بأن جهود استرداد القطع الأثرية المسروقة لا يقل أهميةً عن عمليات التحرير.

استرجاع القطع الأثرية المنهوبة

وتابع أنه عند اعتقال مقاتلي داعش، "نتحقق من احتمال مشاركتهم في نهب آثار أو ممتلكات عامة".

وشرح أن الهدف يكمن في محاولة معرفة أين ومتى سرقت هذه القطع والجهة التي بيعت لها، مؤكداً أنه تم العثور مسبقاً على قطع منهوبة في الموصل".

فسبق للقوات الأمنية أن عثرت في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي على ما لا يقل عن مائة قطعة أثرية مسروقة كانت داخل مخبأ في منطقة الزراعي شرق الموصل. وكانت غالبية هذه الآثار عبارة عن جرار وأوان فخارية من العصرين البابلي والآشوري.

وقال أحمد الفكاك البدراني وهو عميد كلية العلوم السياسية بجامعة الموصل إن داعش استولت على العديد من القطع الأثرية التي تعود للجامعة. وتم تهريب بعضها وبيعها بالسوق السوداء، في حين لا تزال غيرها مخبأة.

وكان متحف التاريخ الطبيعي في الجامعة يضم نفائس تعود لأزمنة سحيقة، بالإضافة إلى قطع مصممة لأغراض التعليم.

وكانت الجامعة تشمل أيضاً متحفاً آخر للتراث يعرض منتجات فلكلورية، ومكتبة مركزية ضخمة ومركز دراسات كانا يحتويان على نوادر الكتب والمخطوطات والخرائط.

وشدد الفكاك "نريد أن يشارك الجميع بجهود استرجاع المسروقات الوطنية".

جهود عاجلة لاسترجاع القطع الأثرية المسروقة

وشن تنظيم داعش عقب اجتياحه للموصل في حزيران/يونيو 2014 حملة واسعة لتدمير المواقع الأثرية والقديمة في المدينة وسرقة محتوياتها.

ومع سيطرة القوات العراقية على معظم مناطق الموصل، تبذل السلطات المحلية ما بوسعها من أجل العثور على القطع الأثرية المسروقة التي لا تزال مخبأة في المدينة.

وشدد حسن شبيب السبعاوي، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، على ضرورة تشكيل لجان تنسيق مشتركة بين السلطات المحلية والقوات الأمنية من أجل استعادة القطع الأثرية المسروقة بالموصل.

وأشار في حديث لديارنا إلى أنه من الممكن أن يكون عناصر داعش قد أخذوا بعض القطع المسروقة معهم لدى هروبهم من معارك تحرير شرق الموصل باتجاه الجانب الغربي من المدينة.

وقال إن ذلك يعني أنه من الممكن أن تكون بعض القطع المسروقة لا تزال مخبأة في المدينة، مطالباً بالتحرك بشكل عاجل للبحث عنها واسترجاعها.

وختم قائلاً "علينا تكثيف التحريات. فاسترداد هذه الثروة التاريخية مسؤوليتنا كلنا".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test