أمن |
2017-05-10

التحالف العربي الكردي يقترب من النصر في الطبقة

  • * معلومات ضرورية


تسيطر قوات سوريا الديموقراطية حالياً على أكثر من 90 في المائة من الطبقة بعد أن طردت ’الدولة الإسلامية‘ من معظم أحيائها. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
تسيطر قوات سوريا الديموقراطية حالياً على أكثر من 90 في المائة من الطبقة بعد أن طردت ’الدولة الإسلامية‘ من معظم أحيائها. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

أحرزت قوات سوريا الديمقراطية تقدماً كبيراً في معركة تحرير الطبقة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، على الرغم من استمرار القتال في شمالي المدينة مع ما تبقى من جيوب مُقاومة.

ونجح التحالف العربي الكردي في السيطرة على أكثر من 90 في المائة من الطبقة، لكنه لم يتمكن بعد من طرد مقاتلي التنظيم كلياً من المدينة ومن منطقة السد المجاورة لها، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، 7 أيار/مايو.

وفي هذا الإطار، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن "قوات سوريا الديموقراطية لم تتمكن بعد من السيطرة بشكل كامل على الطبقة بسبب استمرار وجود مقاتلي داعش في حي الوحدة وحي الحرية".

ويقع الحيان في شمالي المدينة بالقرب من سد الطبقة.

ويوم الأحد، قال أحد قادة قوات سوريا الديموقراطية من داخل الطبقة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "العملية تسير ببطء بسبب وجود المدنيين واستخدام داعش لهم كدروع بشرية"، مضيفاً أن قواته تحاول التقدم "بحرص وبدقة".

وتابع: "سنتمكن قريباً من الإعلان عن تحرير المدينة الكامل من داعش".

عمليات التمشيط

أما قائد إحدى المجموعات المقاتلة بقوات سوريا الديموقراطية عبد الفتاح نصرالدين، فكشف لديارنا أن معظم أحياء مدينة الطبقة تحررت في 1 أيار/مايو.

وأوضح نصر الدين أنه أثناء قيام مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية بتمشيط المدينة، اكتشفوا وجود عدد غير محدد من عناصر داعش يختبئون في منازل المدنيين في الأحياء الأول والثاني والثالث من منطقة الطبقة الجديدة.

وتقع هذه الأحياء على أطراف المدينة بالقرب من الجهة الجنوبية للسد.

وتابع: "إثر ذلك اندلعت معارك عنيفة، خصوصاً وأن عناصر التنظيم يتخذون من المدنيين دروعاً بشرية يختبئون خلفها خلال المعارك".

وذكر أن عناصر داعش انسحبوا تحت ضغط النيران في بادئ الأمر إلى الحيين الأول والثاني وأخلوا الثالث بالكامل، واستمرت الاشتباكات حتى تاريخ 5 أيار/مايو، حين انسحبوا من الحيين من الأول والثاني.

وتوجهوا بعدها إلى مساكن السد، لافتاً إلى أن القتال ينحصر حالياً في منطقة المشيرفة وقرب السد، بالإضافة إلى قرى الصفصافة وسحل خشب وعايد كبير.

وأشار إلى "استمرار عمليات التمشيط التي تترافق مع غارات ينفذها طيران التحالف الدولي".

حصار الطبقة

وفي حديث لديارنا، قال أحد أبناء الرقة والمقاتل في صفوف قوات سوريا الديموقراطية أنس مظهر، إن "مسار العمليات يؤكد نجاح وفعالية الخطة التي وضعت لحصار مدينة الطبقة بالكامل".

وأوضح أن عناصر داعش عجزوا عن الهرب وتجمعوا في مناطق محددة ومكشوفة متخذين المدنيين دروعاً بشرية يختبئون خلفها.

وأضاف أن التنظيم فقد العشرات من عناصره خلال عملية اقتحام المدينة وأسرت قوات سوريا الديموقراطية العديد منهم.

وتابع أن "عدداً منهم سلموا أنفسهم بعد أن تأكدوا من سقوط المدينة وعدم تمكنهم من الفرار".

وأردف أن قوات سوريا الديموقراطية سهلت خروج آلاف المدنيين من المدينة قبل المعارك وخلالها عبر فتح ممرات آمنة لمغادرة المنطقة.

"ومع ذلك، من الواضح أن التنظيم يحتجز عنوة عدداً غير محدد من المواطنين ليحتمي بهم عند اقتراب سقوط المدينة"، وفقاً لمظهر.

إلى هذا، يتحصن عناصر التنظيم داخل مبنى السد ليقينهم أن قوات سوريا الديموقراطية وقوات التحالف الدولي ستتجنبان التسبب بأي ضرر للسد.

إزالة المتفجرات

من جهته، قال مصطفى شيلان من الفريق الهندسي المكلف إزلة الألغام والتابع لوحدات حماية الشعب الكردي، إن فرق الهندسة ضمن قوات سوريا الديمقراطية دخلت مع القوات التي حررت مدينة الطبقة وبدأت منذ اليوم اليوم بأعمال فك الألغام التي زرعها تنظيم داعش في جميع شوارع المدينة تقريباً.

وكشف لديارنا أن هذه الألغام زُرعت "بطريقة عشوائية تجعل من المستحيل على الفريق وضع خريطة تصورية لأماكن وجودها ليعمل استناداً إليها، وهذا بهدف إعاقة عمل الفرق المختصة".

وأضاف أن "العائق الآخر يأتي في كون المنازل والمناطق المحيطة بها مفخخة بشكل كبير، ولا يمكن استكمال عمليات التطهير إلا بإزالتها وتستحيل عودة المدنيين بوجود هذا الكم الهائل منها".

وأكد أنه تمت خلال العملية مصادرة العشرات من السيارات المفخخة، والعمل جار أيضاً على تفكيكها.

ولفت شيلان إلى أن "كمية المتفجرات في بعضها يصل إلى طن من المواد الشديدة الانفجار، وذلك لإحداث أكبر قدر من الأضرار في الأرواح والممتلكات"، مضيفاً أن بعض المنازل تم أيضاً تفخيخه بالكامل.

المدنيون يهربون من المدينة

أما حمد النافع، صاحب متجر في مدينة الطبقة، فقال لديارنا إنه استطاع الفرار من المدينة مع العشرات وذلك قبل سيطرة قوات التحرير على المدينة بالكامل.

وأوضح "أن هذا الأمر تحقق بفضل مجموعة صغيرة من قوات سوريا الديموقراطية التي "جازفت بحياتها وتسللت إلى داخل المدينة للتواصل مع بعض الأهالي الموثوق بهم".

وأضاف أنه جرى ترتيب عملية الهروب خفية عن أعين عناصر داعش وجواسيسهم المنتشرين في جميع أنحاء المدينة.

وأكد نافع أن "عملية الخروج كانت مدروسة بعناية ونُفذت عبر طريق محددة أزيلت منها الألغام وعملت قوات التحرير على تأمينها".

ولفت إلى أن المدنيين نُقلوا بمركبات تابعة لقوات سوريا الديموقراطية إلى نقطة تجمع بعيداً عن الخطر، وجرى تزويدهم بالغذاء والماء والأغطية، وتأمين الرعاية الصحية لمن هم بحاجة إليها.

وقال إنه بعد ذلك، تم التدقيق بأوراقهم الثبوتية للتأكد من هوياتهم، ونُقلوا بعدها إلى مخيم بالقرب من عين عيسى حيث من المنتظر السماح لهم بالعودة بعد انتهاء المعارك وتنظيف المدينة من الألغام.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha