إرهاب |
2017-05-09

داعش تستهدف الجنود المجازين غرب الانبار

  • * معلومات ضرورية


عناصر من القوات العراقية محتشدين على الطريق الدولي قرب الرطبة غرب الانبار عشية معركة تحرير البلدة في أيار/مايو 2016. [حقوق الصورة لموقع خلية الاعلام الحربي على فيسبوك]
عناصر من القوات العراقية محتشدين على الطريق الدولي قرب الرطبة غرب الانبار عشية معركة تحرير البلدة في أيار/مايو 2016. [حقوق الصورة لموقع خلية الاعلام الحربي على فيسبوك]

في ما تبدو المواجهة العسكرية المباشرة مع قوات الجيش العراقي تميل على عكس ما يودّ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، لجأ هذا الأخير إلى تصيد الجنود المجازين المجردين من السلاح على الطرق الخارجية في أطراف المدن النائية، وفق ما أفاد مسؤولون عراقيون لموقع ديارنا.

وقد أقدم عناصر من التنظيم في 25 نيسان/أبريل، إلى قطع طريق خارجي قرب مدينة الرطبة غرب الانبار في عمق صحراء المحافظة الانبار.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن مسلحين بحوزتهم بنادق آلية وقاذفات صواريخ هاجموا عربات مدنية وعسكرية تنقل الجنود المجازين قرب مدينة الرطبة، فقتلوا عشرة جنود واصابوا آخرين بجراح.

وقال قائم مقام الرطبة عماد الدليمي لديارنا إن "الاعتداء على الجنود المجازين يعكس الطبيعة الاجرامية والدموية للتنظيم الارهابي الذي عاد ينتهج اسلوب حرب العصابات في استهداف الاجهزة الامنية العراقية والمدنيين العراقيين".

ولفت إلى أنهم "يستغلون الصحراء الشاسعة والمترامية الاطراف التي تحيط بمدينة الرطبة من كل جانب ويتخذونها منطلقا لتنفيذ هجمات الارهابية الدامية".

وبيّن أنهم يختبئون هناك في "ملاجئ تحت الارض حتى لا تراهم الطائرات العراقية، أو يتجولون فيها على شكل رعاة اغنام أو مستطرقين، لكنهم جميعا يتحركون كقطعان منفردة وينخرطون ضمن معسكرات تدريب تابعة للتنظيم الارهابي".

خطة أكثر فعالية

ورأى الدليمي أن الحل لن يكون باجراءات أمنية وعسكرية تقليدية، بل يتطلب خططا أمنية أكثر نجاعة.

وأشار إلى أن تلك الخطط تبدأ بانشاء مطار عسكري قرب بلدة الرطبة واستخدام مروحيات قتالية مع غطاء جوي متواصل فوق المناطق الصحراوية الشاسعة في اقصى غرب الانبار.

وبيّن أن "الغطاء الجوي يجب ان يكون جاهزا لملاحقة اي مجاميع ارهابية بوقت سريع وعدم فسح الوقت الكافي لهم ليختفوا مجددا في الصحراء والقضاء عليهم بضربات جوية مؤثرة".

وطالب بإشراك ابناء العشائر من الشباب في الجهد الامني والعسكري المكلف بحماية الصحراء القريبة كونهم من ابناء المنطقة وأعرف بمداخلها ومخارجها.

ورأى أنه "بدون تطبيق مثل هذه الاجراءات فإن الهجمات الارهابية قد تتكرر لا سيما وأن التنظيم الارهابي أيقن أنه غير قادر على المواجهة العسكرية وأن خياره الوحيد هو حرب العصابات والاستنزاف فقط".

التعزيزات قادمة

إلى ذلك، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الرطبة الشيخ علي عبد عطيوي لديارنا إن حادث 25 نيسان/أبريل الذي وقع عصرا على بعد 70 كيلومترا شرق مركز الرطبة لم يكن الاول من نوعه اذ سبق للتنظيم أن نفذ هجمات مشابهة خلال الاسابيع الماضية.

ولفت إلى أن "التنظيم يستغل تحرك الجنود المجازين بسيارات مدنية وهم بلا سلاح ليرتكب جرائمه بما فيها جريمته الارهابية الاخيرة".

ودعا إلى تعزيز الاجراءات الامنية للفرقة العسكرية الاولى هناك، وكشف أن قيادة العمليات تخطط لارسال تعزيزات إضافية بقوام لواء من قوات الفرقة العسكرية العراقية العاشرة.

بدوره، قال المتحدث باسم مقاتلي عشائر الأنبار الشيخ غسان العيثاوي لديارنا إن القوات العراقية ستطهر قريبا كل البلدات في اقصى غرب الانبار لفرض الامن والاستقرار في عموم المحافظة.

وبين أن "التنظيم وبعد فشله في جميع جبهات القتال لجأ إلى الصحارى والتصرف مثل العصابات واللصوص ليلمّع صورته التي انهارت واسطورته التي اندثرت في العراق".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 6
Captcha