إرهاب |
2017-05-09

داعش تحتمي بالأطفال في غربي الموصل

  • * معلومات ضرورية


جندي من جهاز مكافحة الإرهاب يؤمن خروج العائلات وهي تفرّ من القتال الدائر في غربي الموصل يوم 7 آذار/مارس. [حقوق الصورة لصفحة جهاز مكافحة الإرهاب على موقع الفيسبوك]
جندي من جهاز مكافحة الإرهاب يؤمن خروج العائلات وهي تفرّ من القتال الدائر في غربي الموصل يوم 7 آذار/مارس. [حقوق الصورة لصفحة جهاز مكافحة الإرهاب على موقع الفيسبوك]

كاد ياسين خليل وعائلته المكونة من خمسة أفراد أن يقتلوا عندما اقتحم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" [داعش] منزلهم في أوائل نيسان/أبريل الماضي، أثناء معركة تحرير حيهم في غربي الموصل.

وعن تفاصيل الحادث قال خليل، 35 عاماً، إنه مع ارتفاع حدة المعارك في الخارج، اقتحم ثلاثة من مقاتلي داعش المنزل وأمروا الأسرة بمغادرة المكان.

وأضاف: "وعندما غادرنا المنزل، تملكنا الرعب وكنا متأكيدين أن الموت سيكون مصيرنا".

وتابع: "في هذه اللحظة توقف الرصاص، وتمكّنا من الهرب لنصل بسلام إلى القوات الأمنية". وأردف "لا أصدق أننا ما زلنا أحياء".

وتظهر هذه الممارسات خطة داعش الرامية إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية أو كطعم لوقف تقدم القوات المسلحة العراقية، خصوصاً مع انكماش مساحة المناطق في الموصل التي ما تزال تحت سيطرة داعش إلى 10 في المائة فقط من مجمل مساحة المدينة.

استغلال المدنيين

وعن هذا الموضوع، تحدث لديارنا الناطق باسم القوات العراقية صباح النعمان وقال إن "اختباء داعش خلف الأطفال والنساء يعكس مدى جبنها واستهانتها بأرواح الناس".

واستعرض حالات كثيرة من استغلال التنظيم للمدنيين، منها اقتيادهم لعائلات بأكملها من منزل لآخر أو بين الطرقات حتى لا توجه القوات العراقية نيرانها نحوهم".

وأكد أن هذا التكتيك يسمح لمقاتلي التنظيم بالتحرك بحرية في أرجاء المدينة.

وعرف أيضاً عن التنظيم قيامه باحتجاز عدد كبير من العائلات في مكان واحد ليستخدمه فيما بعد كمقر لمقتاليه أو اعتلاء سطوح البيوت واتخاذها كمواقع للقنص، وفقاً له.

وتابع أن الحال وصل بداعش لاتخاذ مدنيين كطعم حيث يزج بهم قسراً في منطقة اشتباك وحال اقتراب عناصر الأمن منهم يطلقون وابل رصاصهم.

وأوضح النعمان بأن "ناجين من هذه الممارسات ذكروا أن الإرهابيين أبلغوهم أنهم سيُقتَلونَّ معهم ويموتون شهداء وأن الجنة تنتظرهم، ما يعكس سفاهة عقيدتهم".

وشدد: "نبدي أقصى درجات الضبط والتركيز. حررنا لغاية الآن معظم أحياء الموصل وأنقذنا الكثير من الأبرياء الذين استخدمتهم داعش دروعاً بشرية، بينهم أطفال".

وقال: "بات رجالنا يتمتعون بالخبرة الكافية في تحرير الرهائن والمحاصرين وفتح الممرات الآمنة للمواطنين الفارين وإبعاد خطر الإرهابيين عنهم".

وذكر أن المعلومات التي يقدمها المواطنون ساهمت بدورها في لجم نشاط داعش.

داعش تحتمي بالأطفال

وعلى الرغم من أن مقاتلي التنظيم محاصرون اليوم في جزء صغير من الموصل، يُعتبر القتال في هذه المنطقة شديد الصعوبة نظراً لوجود آلاف العائلات التي تعيش بمساكن ضيقة.

من جانبه، أكد محمد إبراهيم رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة نينوى لديارنا، أن داعش تراهن على ورقة المدنيين لعرقلة تقدم الجيش وكسب الوقت لإعادة تجميع صفوفها.

وأضاف أن التنظيم بات اليوم يحتمي بسكان الموصل القديمة مستغلاً الكثافة السكانية فيها.

وكشف عن إجبار داعش لعدة عائلات أغلبها من النساء والأطفال على مغادرة منازلها، ويحتجزهم التنظيم حالياً داخل مسجد النوري وفي باحته لمنع القوات العسكرية من اقتحامه.

ويدافع تنظيم داعش بضراوة عن هذا المسجد الذي يتوسط المدينة القديمة، إذ شهد الظهور الأول لزعيمه أبو بكر البغدادي عقب اجتياح التنظيم للموصل في صيف 2014.

وأوضح إبراهيم أنه من على منبر هذا المسجد أعلن البغدادي قيام دولة الخلافة المزعومة، لذلك فهو يتمتع بأهمية خاصة عند داعش.

أما رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى غزوان حامد، فقال لديارنا إن داعش ربما تسعى لتعقيد الموقف الإنساني أكثر خاصة مع دخول المعارك إلى عمق الأحياء السكنية في المدينة القديمة.

وذكر أن "كثافة السكان هو آخر ورقة يعول عليها الإرهابيون. نتوقع منهم ارتكاب مجازر وإلقاء التهمة على القوات الأمنية لخداع الرأي العام والتأثير في سير المعارك".

وختم مؤكداً أن القوات العراقية اكتسبت ما يكفي من الخبرة في القتال بالمدن، وستحاول تفادي حصول أي خسائر بين المدنيين حتى وإن تطلب حسم المعركة مزيداً من الوقت.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 10
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

أنس محمد | 2017-05-15

يجب إضافة تركيا والسعودية وقطر للاستفتاء . لأنه ليس من المعقول ان يكون ابو بكر البغدادي في إيران أو في الجانب السوري الحكومي.

الرد