إرهاب |
2017-05-04

مقاتلو داعش الفارين يتوجهون نحو أعالي الفرات

  • * معلومات ضرورية


أبناء العشائر العراقية يخضعون لتدريب عسكري للمشاركة في تحرير مناطق أعالي الفرات من ’الدولة الإسلامية‘. [حقوق الصورة لصفحة النائب العراقي محمد كربولي على موقع فيسبوك]
أبناء العشائر العراقية يخضعون لتدريب عسكري للمشاركة في تحرير مناطق أعالي الفرات من ’الدولة الإسلامية‘. [حقوق الصورة لصفحة النائب العراقي محمد كربولي على موقع فيسبوك]

قال محللون لديارنا إنه إثر الهزائم المتتالية التي مُني بها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في كل من العراق وسوريا، يخطط التنظيم لتجميع قواته في المنطقة الحدودية بين البلدين.

وكشفوا أن التنظيم عيّن "والياً" جديداً لإدارة المنطقة التي يطلق عليها اسم ولاية الفرات (محافظة الفرات)، مضيفين أنه يعتزم تحويلها إلى العاصمة الجديدة لخلافته بعد أن يفقد معقليه في الموصل والرقة.

ولم تتوفر أي معلومات موثوقة حول هوية "الوالي" الجديد.

وفي هذا السياق، أكد المستشار الأمني فاضل أبو رغيف، أن سلف الوالي الجديد أبو محمد الحيالي، قُتل يوم 11 شباط/فبراير في غارة جوية عراقية على مدينة القائم الحدودية.

وقال لديارنا إن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل قادة كبار أبرزهم أبو جنات الراوي، مسؤول الأمن والاستخبارات في الولاية.

واضاف أبو رغيف أن تعيين داعش خلفاً للحيالي كان متوقعاً.

وأوضح أن الأهم من هذه الخطوة، هو أنها تأتي ضمن خطة التنظيم الجديدة في منطقة القائم في العراق والبو كمال في سوريا.

وتتميز البلدتان الواقعتان على جانبي الحدود بعمق العلاقات القبلية بين السكان، فضلاً عن انتدادهما باتجاه الصحراء.

وتابع أبو رغيف أن استراتيجية داعش تقوم على تنفيذ "إصلاحات" في المنطقة لكسب ود الأهالي، عبر تخفيف الضرائب والقيود المفروضة على حركة التجارة وأسعار السلع.

وتحدث أيضاً عن نية التنظيم إطلاق سراح السجناء الذين لا يشكلون تهديداً لوجوده.

وذكر أنه سبق لداعش أن استخدمت هذه الخدعة في مدينتي الفلوجة والكرمة لتحسين صورتها، "لكن محاولتها لم تثمر النتائج المرجوة".

وأردف أن التنظيم يسعى اليوم إلى تكرار هذه المحاولة لتشديد قبضته على منطقة أعالي الفرات وتعزيز نفوذه العسكري فيها، مشيراً إلى أن عدد عناصر داعش في القائم يقدر بـ ثلاثة آلاف عنصر.

وأكد أن تقارير إعلامية تفيد أن المنطقة بشكل عام باتت ملاذاً لأعداد كبيرة من المقاتلين الفارين من الموصل والرقة، علماً أنها تعرضت مراراً لهجمات الجيش العراقي والتحالف الدولي.

حالة من الإرباك

من جهته، أكد الشيخ نعيم الكعود عضو مجلس محافظة الأنبار لديارنا، أن القوة الجوية العراقية تعتمد بشكل أساسي على المعلومات الإستخباراتية التي يوفرها سكان أعالي الفرات لتنفيذ ضرباتها الجوية.

وقال إن هذه الضربات توقع المتشددين "في حالة من الإرباك وتزعزع استقرار وجودهم".

وأضاف أن داعش ترى في أعالي الفرات ملاذها الأخير وتحاول تثبيت أقدامها أكثر هناك، لكن رفض السكان لها يعيق تحقيق ذلك.

وأشار إلى أن الجيش والعشائر العراقية يضيقون الخناق على بلدتي راوه وعنه في القائم، وهما آخر بلدتين ما تزالا في قبضة داعش.

وفي 20 نيسان/أبريل، هاجمت قوة عشائرية قوامها 120 مقاتلاً قاعدة لداعش قرب راوه، وقتلت 20 مسلحاً من عناصرها، وعادت القوة إلى مقرها في منطقة بروانه القريبة من بلدة حديثه دون خسائر تذكر، وفقاً للكعود.

طوق عسكري محكم

من جانبه، قال قائممقام القائم فرحان فتيخان لديارنا، "إن الجيش والعشائر يفرضون طوقاً عسكرياً محكماً على داعش في غرب الأنبار".

وأوضح أن "القطعات العسكرية تتمركز حالياً في مواقع متقدمة وتنفذ باستمرار عمليات تمشيط واستطلاع بالمناطق الصحراوية الممتدة حتى القائم".

وأشار فتيخان إلى إن القصف الجوي لطائرات التحالف والطيران العراقي لا يهدأ هناك.

وأكد أن "داعش عاجزة عن التقاط أنفاسها مع الغارات الجوية اليومية التي تستهدف مرافق الطاقة ومقراتها العسكرية وتجمعاتها في القائم والبو كمال".

وبتاريخ 21 نيسان/أبريل، دمرت غارة للتحالف مواقع لداعش في القائم، فيما استهدفت خمس غارات أخرى آبار وخزانات النفط ومعدات للتنظيم خاصة بتكرير النفط في البو كمال.

وختم فتيخان قائلاً إنه "لا مكان آمن أمام الإرهابيين. هذه نهايتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha