أمن |

2017-05-01

القوات العراقية تعزز الأمن في غرب الشرقاط

Di icons tw 35 Di icons fb 35

ضباط من شرطة الشرقاط يدققون في معلومات أحد المواطنين. وقد نفذت ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) هجمات ضد مناطق غربي الشرقاط التي حررت في 2016. [حقوق الصورة لشرطة الشرقاط]
ضباط من شرطة الشرقاط يدققون في معلومات أحد المواطنين. وقد نفذت ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) هجمات ضد مناطق غربي الشرقاط التي حررت في 2016. [حقوق الصورة لشرطة الشرقاط]

من مواقع دفاعية متقدمة في غرب مدينة الشرقاط، تعزز القوات العراقية تأهبها مدعومةً بأبناء العشائر المحلية، من أجل الرد على أي هجمات محتملة ينفذها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

ورغم تمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على الجزء الغربي من المدينة في 22 أيلول/سبتمبر 2016، إلا أن الجزء الشرقي لا يزال تحت سيطرة داعش.

ويكمن الخطر الذي يشكله غربي الشرقاط ويعتبر آخر معقل للتنظيم بمحافظة صلاح الدين، في توفيره امتداداً جغرافياً إلى مناطق يحظى فيها مقاتلو داعش بثقل عسكري كبير، ولا سيما الحويجة في محافظة كركوك.

وفي 4 نيسان/أبريل، شنّ التنظيم هجوماً من تلك المناطق على مدينة تكريت في صلاح الدين، بواسطة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة.

وسلّط الهجوم الذي وصف بأنه "الأعنف" على تكريت منذ إعلان تحريرها قبل عامين، الضوء على التهديدات الأمنية القادمة من الضفاف الشرقية لنهر دجلة.

وأكد عبد سلطان عيسى، عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة صلاح الدين على "استحالة تمكن مسلحي داعش من عبور النهر وتثبيت موطئ قدم لهم في المدن والقرى المحررة".

وذكر لديارنا أن "الهجوم الأخير على تكريت شكّل خرقاً أمنياً، وهو يحدث في كل مكان. لكن ليس بوسع التنظيم مطلقاً احتلال أي شبر وتهديد مدننا بشكل كبير".

وقال "تحدث هجمات متفرقة من شرق الشرقاط ويتصدى لها رجال الشرطة والجيش والعشائر".

تنسيق أمني قوي

وشدد على أن "التنسيق الأمني عالي المستوى ويوجد عمل استخباري جيد لرصد تحركات المسلحين وإحباط عمليات التسلل".

وتابع "ولم يؤشر عندنا حتى الآن وجود حواضن للإرهابيين".

وذكر عيسى أن أهالي غربي الشرقاط تعاونوا مع القوات العراقية، "وكلهم يرفضون عودة التنظيم".

ولفت إلى ضرورة تنفيذ عملية عسكرية واسعة لـ"تحرير الجزء المحتل من الشرقاط وقطع خطوط تواصل العدو مع مركز قيادته بالحويجة والمناطق المحيطة بها".

ومن جانبه، أشار علي دودح قائممقام الشرقاط في حديث لديارنا إلى أن القوات الأمنية متأهبة ومستعدة للرد على هجمات داعش.

وقال إن "قوات قيادة عمليات صلاح الدين وشرطة المحافظة بالإضافة إلى اللواء 51 لعشائر الشرقاط تشكل خطاً دفاعياً".

وأضاف أن هناك نشاطا عسكريا دائما لسد الثغرات التي يستغلها الإرهابيون ولمنع التهديدات المحتملة.

ويشنّ مقاتلو داعش هجمات مدفعية عشوائية تستهدف منازل المدنيين، "لكن القوات الأمنية سرعان ما ترد وتسكت مصادر النيران".

داعش تستعد للهزيمة

وتابع أن الشرقاط قد تشكل هدفاً مهماً لداعش نظراً لاستباق التنظيم للهزيمة.

وأوضح أن داعش "تعيش على وقع انكسارات متعاقبة وتحاول على الأرجح فتح ممر آمن عبر جبل الزاوية ومفرق الشرقاط لهروب عناصره من الحويجة باتجاه مناطق الحضر وتل عبطة".

وأضاف أنهم سيحاولون من هناك على الأرجح التسلل إلى سوريا.

واستدرك "وهذا غير ممكن بسبب الانتشار الكثيف للقطعات العسكرية على طول خط الصد المحاذي لمناطق غرب كركوك".

وفي هذا السياق، قال المقدم صالح حسن زليط، معاون قائد لواء عشائر الشرقاط 51، لديارنا أنه يستمر بتفقد نقاط تمركز قواته في الميدان، لافتاً إلى أنه "لا يكاد يمر يوم إلا وننفذ فيه فعالية قتالية".

وتابع "عندما تتوفر لنا معلومات حول وجود تجمعات أو تحركات لداعش نبدأ بدكها بالمدفعية على الفور. وفي حال كانت التجمعات بعيدة عن مناطق التماس يهاجمها طيران الجيش".

وفي الأول من نيسان/أبريل، وجهت طائرات حربية عراقية ضربة على وكر لداعش في قرية السفينة شرق الشرقاط، مما أسفر عن مقتل 15 من مقاتلي التنظيم.

وذكر زليط أن آخر مرة استطاع فيها تنظيم داعش شنّ هجوم كبير على غربي الشرقاط، كانت بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ولفت أنه "منذ ذلك التاريخ، لم يتمكن من تنفيذ هكذا هجمات جراء استهدافنا المبكر لمراكز تجمعه بعمليات نوعية".

وأشار إلى أن داعش تحظى بثقل عسكري في الحويجة ومناطق الفتحة وعلاس، لكن نفوذها في الناحية الشرقية من الشرقاط "ضعيف جداً جراء النشاطات العسكرية المتواصلة في ذلك المحور".

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no

0 تعليق

Captcha