http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/04/26/feature-01

التسامح |

2017-04-26

نينوى تشارك فرحة الآيزيديين بإعادة افتتاح أحد مزاراتهم

Di icons tw 35 Di icons fb 35

آيزيديون ومهنئون من ديانات أخرى يحتفلون بإعادة افتتاح مزار الشيخ بابك، الذي أعيد بناؤه بعد أن دمرته ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘. [آزاد درويش/ديارنا]
آيزيديون ومهنئون من ديانات أخرى يحتفلون بإعادة افتتاح مزار الشيخ بابك، الذي أعيد بناؤه بعد أن دمرته ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘. [آزاد درويش/ديارنا]

وسط أهازيج الفرح وقرع الطبول، رفع عشرات الآيزيديين نصب الهليل لتثبيته في أعلى قبة مزار الشيخ بابك في ناحية بعشيقة بمحافظة نينوى.

وجرى احتفال 12 نيسان/أبريل بمناسبة الانتهاء من إعادة بناء المرقد الذي دمره تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) قبل سنتين.

وأعيد بناء المزار وفقاً لتصميمه السابق وبذات الطراز التقليدي لمزارات الآيزيديين بقبة مخروطية مضلعة، وبتمويل من أهالي المدينة ودعم من رجال دين آيزيديين وأسر ميسورة من أبناء الطائفة.

وشارك في فرحة الافتتاح عراقيون من مختلف الطوائف والأعراق، بينهم مسيحون ومسلمون.

وقال عضو مجلس النواب العراقي عن المكون الآيزيدي، حاجي كندور، إن "الآيزيديين انتصروا على الإرهاب حين عادوا إلى مدنهم وأعادوا بناء مزاراتهم الدينية بأيديهم".

وأضاف أنه على الرغم من أن الآيزيديين معروفون بكونهم شعباً مسالماً في أرضهم ووطنهم، إلا أنهم لن يخضعوا أبداً لإرادة الإرهابيين أياً كانوا ومهما كانت توجهاتهم".

قرون من التعايش

بدوره أكد مدير ناحية بعشيقة ذنون يونس يوسف لديارنا، أن مشاركة المسيحيين والمسلمين فرحة الآيزيديين في إعادة افتتاح مرقد الشيخ بابك، تثبت مرة أخرى روح التعايش التي تسود في بعشيقة منذ القدم.

وقال إن "[بعشيقة] تشبه كثيراُ العراق بتنوع مكوناته واختلاف أعراقه، وقد عاش الجميع فيها بإلفة وسلام ولم تسجل أي حوادث عنف بينهم".

وتابع أن هذا التعايش استمر حتى مجيء داعش عام 2014.

وأضاف يوسف أنه على الرغم من أن تنظيم داعش استباح المدينة وهجّر مسيحييها وآيزيدييها وانتهك الأعراض، إلا أن مواطني المدينة عادوا بعد تحريرها إلى سابق عهدهم موحدين، لا يفرقهم شيء.

وأردف أنه "قبل خمسة أشهر، شارك المسيحيون والآيزيديون أخوتهم المسلمين احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف، ثم اجتمع المسلمون والآيزيديون معاً لمشاركة أخوتهم المسيحيين بإقامة قداس في كنيسة بحزاني، وها هم اليوم يشاركون جميعاً بإعادة افتتاح مرقد الشيخ بابك".

وأكد أن "حقبة حكم داعش لم تخلف أي ضغينة بين المكونات في المدينة"، لافتاً إلى أنه "لن تكون بينهم مستقبلاً أي ضغائن لأنهم مستعدون جميعاً للتعايش بسلام".

من جانبه، دعا محافظ نينوى نوفل حمادي لديارنا، إلى ضرورة استثمار مناسبات كمناسبة إعادة افتتاح مزار الشيخ بابك لتعزيز اللحمة المجتمعية في المحافظة.

وقال حمادي متحدثاً على هامش إقامة قداس للمسيحيين في بلدة برطلة القريبة من بعشيقة، إن كل الأديان يجب أن تحتضن بعضها البعض لمساعدة نينوى على المحافظة على نسيجها المجتمعي الذي لطالما ميزها عن غيرها من المحافظات.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no

0 تعليق

Captcha