أمن |
2017-04-20

عراقيون يطالبون بحظر السلاح بعد انتشار فيديو لمراهقين مسلحين

  • * معلومات ضرورية


اعتقل هؤلاء الرجال في البصرة ووجهت إليهم تهمة حيازة السلاح بطريقة غير شرعية. وتعمل الحكومة العراقية على القضاء على الحيازة غير المشروعة للأسلحة. [حقوق الصورة لمديرية شرطة البصرة]
اعتقل هؤلاء الرجال في البصرة ووجهت إليهم تهمة حيازة السلاح بطريقة غير شرعية. وتعمل الحكومة العراقية على القضاء على الحيازة غير المشروعة للأسلحة. [حقوق الصورة لمديرية شرطة البصرة]

عرض مراهقون عراقيون يرتدون ملابس سوداء واصطفوا في طابور طويل، أسلحتهم أمام الكاميرا في شريط فيديو قصير انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شباط/فبراير الماضي.

وادعى المراهقون الذين ظهروا في الفيديو المصوّر في بغداد، أنهم ينتمون إلى فصيل مسلح يدعى "حشد العورة". وقد تناوبوا على استعراض الأسلحة أمام الكاميرا قبل أن يتجمّعوا.

وفور انتشار الفيديو، أصدرت مديرية أمن الحشد الشعبي بياناً تبرأت فيه من الفصيل وطالبت فيه "الأجهزة الأمنية باعتقالهم ومقاضاتهم قانونياً".

ويلقي الفيديو الضوء على مخاطر "انفلات الأسلحة" على الأمن العام، كما يجدد المطالبات بضرورة التصدي الحازم لفوضى انتشار المجاميع المسلحة.

تنظيم حيازة السلاح

وفي هذا السياق، قال النائب العراقي حاكم الزاملي ورئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي إن العراق أقر عدة قوانين تحدّ من اسخدام وحيازة الأسلحة.

يُذكر أنه في 28 كانون الثاني/يناير الماضي، أقر البرلمان قانوناً يحظر حيازة كل أنواع السلاح وحملها وإصلاحها من دون ترخيص.

وشمل هذا الحظر استيراد وتصدير الأسلحة النارية والعتاد، باستثناء القوات الأمنية والجيش.

وأشار الزاملي في حديث لديارنا إلى أن لدى البرلمان مشاريع قوانين أخرى في طريقها للتشريع، من شأنها أن تحد حركة الفصائل المسلحة وتفرض على هذه الأخيرة الكشف عن مواقعها وهوية أفرادها.

وتابع "بعد الانتهاء من صفحة الإرهاب، ستتجه الدولة نحو [التشديد] في منع الأسلحة والتفتيش عنها ومصادرتها وفق القانون".

وبدوره، أوضح سعد المطلبي، عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بغداد لديارنا أن هناك تشريعات عدة تنظم حيازة الأسلحة، "لكن بشكل عام ثمة تراخٍ في تطبيقها".

وشدد على ضرورة الحزم في سحب الأسلحة والتصدي للجماعات المسلحة "التي قد تدعي الانتساب لجهات حكومية وتمارس عمليات ابتزاز أو تخويف للمواطنين".

واستدرك قائلاً إن "أي مجموعة تقفز على المؤسسة الرسمية، فبالتأكيد ينبغي معاملتها كعناصر خارجة على القانون".

خطر على السلام والاستقرار

ومن جانبه، قال الخبير الاستراتيجي والضابط السابق في الجيش العراقي أحمد الشريفي إن انتشار الأسلحة غير المرخص لها والأفراد المسلحين "لا يشكل عامل تهديد للسلم والأمن المجتمعي فحسب، وإنما خطراً على النظام السياسي والدولة ككل".

وذكر لديارنا أن "هذه الظاهرة تعطي رسالة وشعور عام بأن سلطة الأمن ضعيفة ومهزوزة لا تمتلك القدرة على بسط القانون".

وأشار إلى أن هذه الحال بشكل خاص "في المناطق التي ينشط فيها نفوذ الأحزاب على حساب الدولة".

وتابع أن "الانفلات وضعف الأداء الأمني في ضبط حركة وتداول الأسلحة يوفر بيئة خصبة لنشوء المزيد من جماعات الجريمة المنظمة التي قد تمنح لنفسها صلاحيات واسعة وتتحرك بحرية وبلا رادع".

التشريعات غير كافية

وشدد الشريفي على أن التشريعات وحدها لا تكفي للسيطرة على الوضع.

وأوضح "علينا أولاً تعزيز دور [دولة] المؤسسات وخاصة الأمنية والعسكرية في تطبيق القانون وإبعادها عن التأثيرات والولاءات الحزبية واختيار قادة أكفاء ومستقلين لإدارتها".

وأكد أن "على الحكومة إشراك أجهزتها الاستخباراتية بشكل أكبر للكشف عن المظاهر المسلحة والتصدي لها".

واعتبر الشريفي أن فيديو "حشد العورة" هو بمثابة جرس إنذار لضرورة معالجة مسألة الجماعات المسلحة في البلاد بشكل جدي.

وفي هذا الإطار، قال أبو زين وهو من حي الأمين في بغداد وطلب عدم الكشف عن اسمه حفاظاً على سلامته، إن "السلاح أصبح في كل مكان وبيد من هب ودب".

وتابع في حديث لديارنا "الجميع يدعي انتماءه للدولة ولا نعرف من نصدق. لا بد من حلول عاجلة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 6
Captcha