حقوق الإنسان |
2017-04-05

منظمة الصحة العالمية: ظهور أعراض غاز الأعصاب على ضحايا سوريا


سوريون يدفنون ضحايا هجوم يشتبه بأنه شن بالغاز السام في خان شيخون بمحافظة إدلب بشمال غرب سوريا يوم 5 نيسان/أبريل. [فادي الحلبي/وكالة الصحافة الفرنسية]
سوريون يدفنون ضحايا هجوم يشتبه بأنه شن بالغاز السام في خان شيخون بمحافظة إدلب بشمال غرب سوريا يوم 5 نيسان/أبريل. [فادي الحلبي/وكالة الصحافة الفرنسية]

ذكرت منظمة الصحة العالمية الأربعاء 5 نيسان/أبريل، أن بعض ضحايا الهجوم الذي يشتبه بأنه كيميائي في سوريا بدت عليهم أعراض تتناسب مع التعرض لفئة من المواد الكيميائية تشمل غازات أعصاب.

وأضافت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة أن الهجوم الذي وقع الثلاثاء في محافظة إدلب اشتمل على ما يبدو على أسلحة كيميائية، مشيرة إلى أن "الافتقار الواضح للإصابات الخارجية في الحالات التي تبين الظهور السريع لأعراض مشابهة، بما في ذلك الضائقة التنفسية الحادة، هو السبب الرئيسي للوفاة".

وقالت "يبدو أن بعض الحالات تُظْهِر علامات تتناسب مع التعرض لمواد عضوية فوسفورية، وهي فئة من المواد الكيميائية التي تشمل غازات أعصاب".

هذا وأوردت وكالة الصحافة الفرنسيىة أن 72 مدنيًا على الأقل، منهم 20 طفلًا، قتلوا في الهجوم الذي وقع الثلاثاء في خان شيخون، مُحَدّثة بذلك حصيلة الضحايا التي أعلنتها سابقًا.

وفور الإعلان عن الهجوم الكيميائي المشتبه به، قالت منظمة الصحة العالمية إنها بدأت في إرسال أدوية، بما في ذلك الأتروفين، وهو ترياق لبعض أنواع التعرض الكيميائي، والمنشطات لعلاج الأعراض، وذلك من مستودع في إدلب.

وأضافت أن "منظمة الصحة العالمية سترسل المزيد من الأدوية من تركيا وأنها على استعداد لتوفير إمدادات منقذة للحياة وسيارات إسعاف بحسب الحاجة".

ومن جانبها، قالت تركيا يوم الأربعاء إنها تعالج حوالي 30 شخصًا بعد الهجوم، وإن شخصين ممن نقلوا إلىها قد توفيا.

هذا وقد تواصلت الإدانات بعد الهجوم الذي قال عنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن "أحداثه المروعة تبين للأسف كيف أن جرائم الحرب تُرتكب الآن في سوريا".

ودان البابا فرانسيس يوم الأربعاء الهجوم ووصفه بأنه "مذبحة غير مقبولة".

كما دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الهجوم، مشيرًا إلى أن "استهداف وقتل المدنيين بتلك الوسائل المحظورة يعتبر جريمة كبرى وفعلًا وحشيًا".

بينما وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الأربعاء الهجوم بأنه "جريمة حرب" وطالبت روسيا وإيران بالضغط على النظام السوري، مشيرة إلى أنه قد تم تحميله المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيميائية في السابق.

كما ألقى رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك يوم الأربعاء باللائمة على النظام السوري في الهجوم، قائلًا إنه يتحمل "المسؤولية الأساسية في الفظائع"، بينما يتشارك الذين يدعمونه "في المسؤولية الأخلاقية والسياسية".

ومن جانبها، زعمت وزارة الدفاع الروسية يوم الأربعاء أن غارة جوية سورية ضربت "مستودعًا إرهابيًا" يحتوي على "مواد سامة".

وفي هذه الأثناء، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الأربعاء لمناقشة الهجوم.

وتدعو مسودة قرار أعدته بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لإجراء تحقيق كامل من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha