شباب |
2017-03-31

شباب بعشيقة يعيدون إلى مدينتهم مجدها السابق


المتطوعة زيري كادي، 22 عاماً، تنظف مع أصدقائها شوارع بعشيقة في إطار حملة ʼبستان الزيتونʻ الشبابية الهادفة إلى إعادة تأهيل المدينة. [حقوق الصورة لزيري كادي]
المتطوعة زيري كادي، 22 عاماً، تنظف مع أصدقائها شوارع بعشيقة في إطار حملة ʼبستان الزيتونʻ الشبابية الهادفة إلى إعادة تأهيل المدينة. [حقوق الصورة لزيري كادي]

يعمل شباب متطوعون من بعشيقة الواقعة شمالي شرقي الموصل والمشهورة بأشجار الزيتون، على إعادة الوجه الجميل للمدينة بعد أن طردت القوات العراقية تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) منها.

وتم تطوير الحملة التي تعرف باسم "بستان الزيتون" بعد طرد داعش في تشرين الثاني/نوفمبر ، وقد أطلقت في مطلع العام الجاري، حسبما ذكر منظموها.

وقالت زيري كادي، 22 عاماً، وهي من المتطوعين في الحملة، لديارنا "كنت أتواصل عبر فيسبوك مع شابات وشبان من أهالي مدينتي وقررنا تأسيس هذه الحملة والمباشرة بالعمل حال انتهاء عمليات رفع المتفجرات".

وأوضحت أن نحو 80 شاباً وشابة يعملون حالياً مع بعضهم البعض ضمن مجموعات كل منها مؤلفة من ثمانية متطوعين، لإنجاز هذا العمل الذي يشمل تنظيف الممرات وطلاء الأرصفة والجدران.

ولفتت إلى أن هذه المهمة لا تخلو من الخطر، إذ يمكن أحياناً العثور على بقايا صواريخ وسيارات مفخخة وسط المخلفات ويكون من الضروري رفعها.

وأكدت "هناك تحديات لكن حبنا لمدينتنا يدفعنا لتقديم كل ما عندنا من طاقات"، مضيفةً أن المتطوعين يسعون إلى محو آثار الإرهاب وخلق مساحة لصناعة الأمل والسلام والحرية.

وذكرت كادي أن أهالي بعشيقة يدعمون الحملة عبر التبرع بالمال لشراء الطلاء ومعدات التنظيف والمساهمة في العمل.

وتابعت أنه يتم حالياً العمل على شوارع الربيع والعسكري والخفير والجامع، فضلاً عن أحياء الملايين والعطشانة ورأس العين.

المثابرة والفريق الواحد

ومن جهته، قال المتطوع في الحملة نورس مال الله الشمساني، لديارنا إن "روح المثابرة والفريق الواحد هو ما يميز حملتنا".

وأضاف أن "المتطوعين هم من الإناث والذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و30 سنة"، وبينهم طلاب ومدرسين وموظفين وناشطين "فخورين بما يقومون به من جهود لإرجاع وجه مدينتهم الجميل وكتابة تاريخ جديد لها".

وأشار الشمساني إلى أن هذه حملة مستقلة لا تتلقى أي دعم باستثناء بعض التبرعات والمساعدات الرمزية من الأهالي.

وشدد على أن الحملة تهدف إلى تشجيع النازحين على العودة إلى بعشيقة التي كانت بلدة مائة ألف شخص من مختلف الطوائف والأعراق.

وبدوره، أوضح صميم عبد الله وهو أيضاً من المتطوعين في الحملة، أن وتيرة العودة كانت بطيئة، إذ لم يعد إلى المدينة إلا نحو أربعين عائلة حتى اليوم.

وذكر لديارنا "رفعنا أطناناً كثيرة من المخلفات والنفايات وفتحنا شبكات تصريف المياه فضلاً عن أعمال تزيين ورسم لوحات".

زرع الأشجار وصبغ المنازل

وأضاف "كما نقوم أيضاً بتشجير الساحات العامة حيث حصلنا من كلية الزراعة في محافظة دهوك على 2500 شتلة من أشجار الصنوبر والزينة، زرعنا منها لغاية الآن حوالي 400 شتلة".

وتابع "نطمح ضمن خططنا المستقبلية إلى إكثار أشجار الزيتون التي تشتهر بها مدينتنا".

ولفت عبد الله إلى أن المتطوعين في الحملة يخططون أيضاً للمساهمة في أعمال ترميم وصبغ المنازل المتضررة وإعادة إعمار المدارس الـ 12الموجودة في المدينة.

وشدد على أنه بالرغم من نقص الخدمات العامة كالكهرباء والماء، "من المرجح أن تزداد وتيرة العودة بمجرد انقضاء العام الدراسي الحالي وبدء العطلة الصيفية".

وأوضح أن "عودة الكثير من النازحين مرهونة بانتهاء دوام أبنائهم بالمدارس" في مناطق النزوح، مستدركاً "وحتى يحين ذلك أمامنا وقت جيد لمواصلة العمل".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha