إرهاب |
2017-03-20

خبراء: مقتل المصري يضّر بالقاعدة في سوريا

  • * معلومات ضرورية


استهدفت غارة للتحالف الدولي سيارة القيادي الكبير في تنظيم القاعدة أحمد حسن أبو الخير المصري في مدينة مسطومة شمالي سوريا. [الصورة متناقلة على صفحات مؤيدي القاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي]
استهدفت غارة للتحالف الدولي سيارة القيادي الكبير في تنظيم القاعدة أحمد حسن أبو الخير المصري في مدينة مسطومة شمالي سوريا. [الصورة متناقلة على صفحات مؤيدي القاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي]

أكد خبراء ومسؤولون عسكريون لديارنا أن مقتل القيادي في القاعدة أحمد حسن أبو الخير المصري، الذي يقال إنه القيادي الثاني في التنظيم، شكّل ضربة كبيرة تلقاها التنظيم وستكون لها تداعيات واسعة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في 26 شباط/فبراير أن المصري قتل في غارة جوية للتحالف استهدفت سيارته بالقرب من مدينة مسطومة في محافظة إدلب السورية.

وأًصدرت القاعدة في شبه جزيرة العرب والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بياناً مشتركاً أكدتا فيه مقتله.

وأصل المصري، 59 عاماً، من شمالي مصر واسمه الحقيقي عبدالله محمد رجب عبدالرحمن، ويقال إنه كان زوج ابنة أسامة بن لادن مؤسس القاعدة.

وقال اللواء المتقاعد في الجيش المصري والمتخصص بالجماعات الإرهابية يحيى محمد علي، إن "هذه الضربة تعتبر من أقوى الضربات التي تلقاها تنظيم القاعدة هذا العام".

وأوضح لديارنا أن المصري ومع أنه بقي بعيداً عن الأضواء، لا بد أنه لعب دوراً أساسياً على صعيد عملية إعادة تجميع كل الجماعات التابعة للقاعدة في سوريا والتي حصلت مؤخراً.

يُذكر أن جبهة النصرة التابعة للقاعدة في سوريا غيّرت اسمها إلى جبهة فتح الشام وأعلنت في 28 كانون الثاني/يناير دمجها في هيئة تحرير الشام التي شكلت مؤخراً .

وبالإضافة إلى جبهة النصرة، تضم الهيئة الجديدة أربعة فصائل معارضة أساسية، وهي فصائل نور الدين الزنكي ولواء الحق وجبهة أنصار الدين وجيش السنة، والعشرات من الفصائل الأصغر حجماً وعدداً كبيراً من العناصر والمسؤولين التابعين لأحرار الشام.

وأضاف علي أن الانقسامات بدأت تظهر مع إنشاء هذه الهيئة الجديدة، إذ رفض العديد من العناصر القتال تحت مظلة الكيان الجديد.

وتابع أن مقتل المصري "سيزيد من تشتت هذه العناصر مما سيسهل عملية الانقضاض عليها خلال العمليات العسكرية الجارية حالياً".

وأشار كذلك إلى أن استهداف هذه القيادات التي تعتبر من قيادات الصف الأول في القاعدة مثل المصري، "سيهز التنظيم دون شك ويهز القيادة الهرمية التي يتبعها".

القاعدة تخسر قيادييها

ومن جانبه، اعتبر الشيخ نبيل نعيم وهو عضو مؤسس للجهاد الإسلامي في مصر تخلى منذ ذلك الحين عن الفكر المتطرف، أن مقتل المصري يشكل "ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة".

وأوضح لديارنا أن التنظيم فقد معظم قيادييه من الصف الأول في سوريا والعراق، لافتاً إلى أن المصري كان أحد المخططين للعمليات الخارجية والهجمات الإرهابية حول العالم.

وأضاف أنه بناءً على الطريقة التي يوزع فيها التنظيم أوامره، فإن فقدان المصري من شأنه أن يضعف العديد من الشبكات الفرعية التي تتلقى أوامرها منه.

وذكر أن ذلك "سيضعف من دون شك قوة القاعدة في سوريا وسيضعف من قدرات بعض العناصر التي هربت من العراق".

وقال إنه نظراً لجذوره المصرية، ادعى المصري التأثير على عدد من المتطرفين المصريين والمتطرفين في العالم العربي.

وأضاف أن هؤلاء يضمون أتباع حلمي هاشم الذي كان أحد مؤسسي الفكر المتطرف لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) المنشق عن القاعدة. وكان هاشم زعيماً بارزاً لجماعة الشوقيين التي جندت العديد من الشبان وأرسلتهم للقتال في سوريا والعراق.

وتابع نعيم أن هؤلاء المتطرفين يشملون أيضاً زعيم القاعدة المصري عبد العزيز الجمل وأتباعه "وجميعهم يتبعون لأوامر [حذيفة عزام] نجل عبدالله [يوسف] عزام [وهو من مؤسسي القاعدة]، خصوصاً أولئك الذين سبق لهم القتال في أفغانستان وعادوا للقتال في العراق وسوريا".

وتابع أنه نتيجة مقتل المصري، سيصطدم التاثير على هذه الجماعات للعمل تحت راية القاعدة، "بعقبات كثير لكثرة النزاعات والخلافات بين هذه العناصر ".

وأكد أن هذه ستكون الحال خصوصاً من ناحية من سيتولى الأمرة والقيادة.

وتوقع نعيم القضاء على ما تبقى من فلول تنظيم القاعدة في سوريا في القريب العاجل، لا سيما وأن عناصره "مجرد مرتزقة يتنقلون في المناطق التي تتواجد فيها تنظيمات تحظى بالتمويل الجيد، للعمل معها والاستفادة المادية القصوى".

أما فتحي السيد الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، فقال إن "استهداف القيادات المصرية وبشكل متتالٍ من شأنه أيضاً أن يؤثر على عمليات التجنيد التي تستهدف المصريين والعرب، كما من شأنها أن تضعضع قوة من تبقى منهم في سوريا".

وختم السيد في حديثه لديارنا بالقول إنه، بالإضافة إلى قتل المصري، تمكن التحالف الدولي من القضاء على الشيخ هاني هيكل المعروف بأبو هاني المصري وعلى أحمد سلامة مبروك المعروف بأبو سلامة المصري ومتطرف معروف باسم أبو الأفغان المصري.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha