تقارير

القوات العراقية تحبط هجمات لداعش ضد مدنيين في الموصل


القوات العراقية تساعد في إجلاء السكان من حي المأمون في غرب الموصل إلى مناطق آكثر أماناً. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

القوات العراقية تساعد في إجلاء السكان من حي المأمون في غرب الموصل إلى مناطق آكثر أماناً. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

يواجه أهالي غرب الموصل خطراً متزايداً بالموت في هجمات انتقامية يشنها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وقال مسؤولون إن مقاتلو داعش عمدوا إلى تكثيف هجماتهم ضد المدنيين واستخدام أسلوب الأراضي المحروقة في محاولة أخيرة يائسة لإنقاذ أنفسهم، وذلك بعد أن وجدوا أنفسهم محاصرين داخل المدينة .

وفي مركز طبي مؤقت بمخيم الخازر، تعالًج ميادة ياسين، 41 عاماً، من كدمات أصيبت بها لدى سقوط سقف منزلها بسبب انفجار سيارة مفخخة في حي المأمون غربي الموصل في 1 آذار/مارس.

ونجت ياسين وأسرتها المؤلفة من سبعة أفراد بأعجوبة من موت محتم، حسبما ذكرت لديارنا.

وبعد الحادث، تم إجلاؤهم على الفور مع عائلات أخرى من الحي نفسه، ونقلوا إلى المخيم حيث ينتظرون تحرير الموصل بشكل كامل للتمكن من العودة إلى منازلهم.

وأكدت ياسين "لقد كُتبت لنا حياة جديدة. كنّا محاصرين في منزلنا منذ عشرة أيام ومخزوننا من الغذاء نفد. الاشتباكات كانت عنيفة، ولذلك قررنا المغادرة بعد أن هدأ الوضع.

ولكن عندئذ وقع الانفجار.

وأوضحت ميادة "أصبت في ساقي ويدي، لكن هذا ليس مهماً. المهم أننا حالياً كلنا بخير وأمان".

أساليب يائسة

وتحاول داعش استهداف أي شخص يغادر المنطقة باتجاه مخيمات النزوج، إلا أن القوات العراقية في حالة تأهب وترد على أي محاولة هجوم ضد المدنيين.

ويستخدم التنظيم سيارات مفخخة وألغاماً وعبوات ناسفة ونيران القناصين لمنع المدنيين من الهرب.

وأشار حسن شبيب السبعاوي عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى إلى أن تلك الهجمات الإرهابية الموجهة ضد المدنيين هي "ردة فعل انتقامية"، مبيناً أنه كلما ازداد التضييق على داعش، زاد إجرام عناصرها.

وقال لديارنا إن "المدنيين في أحياء غرب الموصل صاروا هدفاً رئيسياً للإرهابيين".

وأضاف "في حي النبي شيت، أحبطت القوات الأمنية في 4 آذار/مارس هجوماً بست سيارات مفخخة يقودها انتحاريون على تجمعات لسكان نازحين وقطعات عسكرية".

وأوضح أن مقاتلي داعش قاموا بإحراق العديد من المنازل والسيارات في حي وادي حجر قبل انسحابهم منه.

وكان ذلك "انتقاماً من السكان لتأييدهم عمليات التحرير"، وفق السبعاوي.

وأكد أن التنظيم يتبع " أسلوب الأرض المحروقة مع كل حي يخسره".

وتابع "داعش تستميت في القتال. كل عناصرها الذين طردوا من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى استقروا مع عائلاتهم في أحياء شرق الموصل وهربوا إلى غرب الموصل بعد أن تم تحرير الناحية الشرقية وهم اليوم محاصرون تماماً".

وزاد "نتوقع أن تزداد المعركة صعوبة عند اقتحام أحياء جديدة ذات كثافة سكانية أعلى".

حماية العائلات الفارة

ومن جانبه، أكد أحمد مدلول الجربا وهو برلماني عراقي عن محافظة نينوى، لديارنا أن التنظيم لا يتردد بارتكاب أية أعمال ضد المدنيين للرد على هزائمه.

وقال "هناك ما لا يقل عن 600 ألف شخص ما زالوا يعيشون في غرب الموصل وهم رهائن بيد داعش".

وشدد على ضرورة حسم المعركة بسرعة وعدم منح فرصة للتنظيم لإيذاء المدنيين العزل.

كما حث الجربا على مضاعفة الجهود لإغاثة وإيواء العائلات النازحة.

وأوضح أن "أعداد النازحين منذ انطلاق عملية تحرير غرب الموصل في 19 شباط/فبراير الماضي وصلت إلى نحو 50 ألف نازح وهي في تزايد مطرد".

وفي هذا السياق، قال صباح النعمان الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب لديارنا إن قوات الجهاز أخلت خلال الشهر الماضي حوالي 14 ألف نازح من غرب الموصل "بشكل آمن ومن دون خسائر".

وأضاف أن هذه القوات "استطاعت صد هجمات التنظيم على المدنيين وتوفير ملاذات ومنافذ آمنة للهرب".

وأشار إلى أن قوات التحرير تخوض قتالاً شرساً مع عناصر داعش، مؤكداً أن المعارك "تتقدم على النحو المطلوب".

وتابع النعمان "حررنا أحياء مهمة وإستراتيجية كوادي حجر والمأمون وكبدنا العدو خسائر بشرية بالعشرات وقوضنا فعالياته الهجومية ودفاعاته".

يُذكر أن قيادة العمليات المشتركة أعلنت خلال الأسبوع الجاري أن القوات العراقية استعادت ثلث مناطق غرب الموصل وتستمر بتحقيق تقدم جيد لتحرير المدينة القديمة.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test