تحليل |
2017-03-15

الدعم الإيراني للحوثيين يدحض مزاعمهم بـ ’الثورة الوطنية المستقلة‘

  • * معلومات ضرورية


مقاتل مؤيد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يرفع سلاحه أمام حطام سيارة في ميناء المخا على البحر الأحمر أثناء تقدم القوات اليمنية على الحوثيين في 11 شباط/فبراير. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]
مقاتل مؤيد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يرفع سلاحه أمام حطام سيارة في ميناء المخا على البحر الأحمر أثناء تقدم القوات اليمنية على الحوثيين في 11 شباط/فبراير. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد خبراء لموقع المشارق أن الحوثيين (أنصار الله) في اليمن ينفذون من خلال قبول الدعم العسكري من إيران، أجندة تخدم مصالح النظام الإيراني وتدحض مزاعمهم بأنهم حركة وطنية مستقلة.

وأشار الخبراء إلى أن ذلك يشكل دليلاً واضحاً على أن إيران تهرّب الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية إلى الحوثيين منذ عدة سنوات بالرغم من نفيها المتكرر لذلك.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) قد أفادت في 28 كانون الثاني/يناير بأن قواتها الجوية دمرت طائرة استطلاع إيرانية الصنع في اليمن.


مقاتلون حوثيون مجندون حديثاً على متن آلية عسكرية في 3 كانون الثاني/يناير خلال تجمع في صنعاء لتعبئة مزيد من المقاتلين لمحاربة القوات اليمنية. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

مقاتلون حوثيون مجندون حديثاً على متن آلية عسكرية في 3 كانون الثاني/يناير خلال تجمع في صنعاء لتعبئة مزيد من المقاتلين لمحاربة القوات اليمنية. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]


أحد عناصر القوات الداعمة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يرفع سلاحه في ميناء المخا على البحر الأحمر في 9 شباط/فبراير. وقد أطلقت القوات اليمنية بدعم من التحالف هجوما واسعا لإعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أحد عناصر القوات الداعمة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يرفع سلاحه في ميناء المخا على البحر الأحمر في 9 شباط/فبراير. وقد أطلقت القوات اليمنية بدعم من التحالف هجوما واسعا لإعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وبحسب اللواء أحمد سيف اليافعي، الذي كان نائب رئيس هيئة الأركان اليمنية وقتل الشهر الماضي في قصف صاروخي، فإن الحادث وقع بالقرب من مرفأ المخا على البحر الأحمر حيث كانت تدور اشتباكات عنيفة.

ولم يصدر رد فعل فوري من قبل إيران أو الحوثيين بشأن الحادث.

كذلك، ذكر عدد من التقارير الإعلامية أن الطائرات بدون طيار الإيرانية الصنع والتي أطلقها الحوثيون أسقطت من قبل القوات الإماراتية واليمنية.

وفي كانون الأول/ديسمبر، اعترضت القوات اليمنية شحنة كانت موجهة إلى الحوثيين من طائرات التجسس بدون طيار في مأرب.

الدعم الإيراني للحوثيين

في هذا السياق، قال المحلل السياسي رشاد الشرعبي في حديث للمشارق إن "لإيران أجندة خاصة تسعى لتنفيذها في المنطقة من خلال الهيمنة على المنطقة عبر أذرعها المسلحة".

وأضاف أنه من خلال هذه الأذرع التي تشمل حزب الله في لبنان وميليشيات عراقية متعددة يموّلها النظام الإيراني ويدربها، يسعى هذا الأخير إلى السيطرة على المنطقة ومياهها الإقليمية والقضاء على أي قوة قد تشكل عائقاً أمام مشاريعه.

وتابع الشرعبي أن "الدعم الإيراني للحوثيين يعمل على تقويض مؤسسات الدولة [اليمنية] الوطنية"، مشيراً إلى أنه من "الواضح وضوح الشمس" أن النظام يزودهم بالأسلحة والتدريب والمال والدعم الإعلامي.

يُذكر أنه قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء وانقلابهم على الحكومة الشرعية في 21 أيلول/سبتمبر 2014، ضبطت القوات اليمنية عدة سفن محملة بالأسلحة وأدوات الاتصالات العسكرية في المياه السيادية.

ومن هذه السفن، سفينة الشحن "جيهان" التي كانت محملة بالأسلحة والتي ضبطت في كانون الثاني/يناير 2013.

وقال الشرعبي إن قوات التحالف ضبطت منذ ذلك الحين عدة سفن أخرى محملة بالأسلحة وموجهة للحوثيين على قرابة الساحل اليمني الذي يبلغ طوله 2500 كيلومتر.

وأشار إلى أنه، وفق تقارير دولية، تم أيضاً ضبط العديد من الأسلحة والصواريخ التي صنعت في عام 2015، ولم تكن هذه الأخيرة من ضمن ترسانة الجيش اليمني التي نهبها الحوثيون.

وأكد أن أفعال الحوثيين تنفي ادعاءاتهم بالوطنية وتظهر أنهم لا ينفذون ثورة مستقلة.

ʼمخالفة صريحةʻ لقرارات الأمم المتحدة

وأوضح الشرعبي أن "الحوثيين يعجزون عن تسديد مرتبات موظفي الدولة التي نهبوا احتياطها البالغ 5 مليارات دولار وعبثوا بها، ويستمرون بتلقي كميات كبيرة من الأسلحة المتقدمة والنوعية".

وذكر أن ذلك يشير بوضوح إلى الجهة التي تدعمهم ولا تلتزم بقرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأضاف أن "الثوار المستقلين لا يمكن أن يكونوا أداة تنفذ أجندة إيرانية بدعم إيراني مباشر أو عن طريق وسيط".

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الملك اليوسفي إن تقارير عديدة كشفت أن إيران وحزب الله متورطان في تزويد الحوثيين بالأسلحة، وذلك في "مخالفة صريحة للقرارات الدولية" التي صدرت تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف للمشارق "يبدو أن المجتمع الدولي بدأ يتململ من العبث الإيراني"، مشيراً بذلك إلى الدور الذي تلعبه إيران وحزب الله في تقويض السلام الدولي وتهديد الأمن الإقليمي.

ولفت إلى أنه قد تصدر عقوبات مباشرة على إيران بهذا الصدد.

وأوضح أنه "من يتفحص قرار مجلس الأمن 2342 يجد لهجة صارمة وعقوبات قاسية على عملاء إيران في اليمن بل إن المادة 12 من القرار كانت واضحة حول إمكانية زيادة قوة العقوبات تبعاً لعدم التقيد بالقرارات السابقة".

وأضاف أن "القرار 2341 الذي سبقه كان يتعلق بمهددات السلم الدولي وعقوبات على من يشكلون تهديداً".

حرب بالوكالة تخدم إيران

وقال اليوسفي إنه بالنسبة للحوثيين، "لا يمكن لوطني ثائر مستقل أن يتلقى السلاح من حزب يحارب به أبناء بلده ومقدرات شعبه".

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشؤون السياسية عدنان الحميري للمشارق إن "الحركة الوطنية المستقلة لا تعمل وفق أجندات الخارج ولا تستقبل دعماً مشروطاً وخصوصاً الدعم العسكري والإعلامي".

وتابع أن "الحوثيين يقومون بتنفيذ حرب بالوكالة لإيران من أجل خدمة مصالح إيران في المنطقة والسيطرة على الخليج النفطي".

وأكد الحميري أن "الصورايخ والطائرات بدون طيار التي استخدمها الحوثيون في المعركة وبعضه أصاب سفناً حربية تابعة للتحالف، تخدم مصلحة إيران في بث القلق وزعزعة أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

وتابع أن خط الشحن الاستراتيجي هذا له أهمية بالغة كون ثلث إنتاج النفط في العالم بمر عبره.

وبدوره، شبّه عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، أفعال الحوثيين بأفعال الجماعات المتطرفة المسلحة الناشطة في اليمن.

وأوضح للمشارق أن الحوثيين هم ميليشيا امتلكت السلاح للقتل ونفذت انقلاباً على الحكومة وهي تهدد أمن المنطقة وممرات الشحن الدولية.

وأضاف أن كل من إيران وحزب الله انتهكا قرارات الأمم المتحدة التي تحظر مدّ الحوثيين بالسلاح، الأمر الذي أدى إلى تصاعد أعمال العنف وازدياد الكارثة الإنسانية سوءاً وإنهاك الدولة.

’الحوثيون لا يمثلون ثورة وطنية‘

من جانبه، أكد الباحث في المجال السياسي ياسين التميمي للمشارق أن "الحوثيين لا يمثلون ثورة وطنية مستقلة أبداً لأن مشروعهم ليس وطنياً من الأساس".

وشرح التميمي أن "الحوثيين عندما تورطوا في انقلاب 21 أيلول/سبتمبر 2014، كانوا يحالون عبثاً إعادة إنتاج فعل مشابه للثورة الإسلامية الإيرانية، وإيران ادعت بالفعل وعلناً أنها وراء ما قام به الحوثيون".

وأضاف أن وصف إيران لفعل الحوثيين بأنه "ثورة إسلامية" يؤكد في الحقيقة "عدم وطنية ما قام به الحوثيون".

وقال إن تورط إيران وحزب الله في تقديم الدعم العسكري للحوثيين في التخطيط والتمويل للانقلاب يشكل أحد العوامل الأساسية "في إيصال البلاد إلى حالة الحرب الأهلية التي فتحته على الفوضى".

وتابع التميمي أن "الحوثيين تسببوا في قتل أكثر من عشرة آلاف وجرح عشرات الآلاف من اليمنيين وتشريد الملايين وتهديد المدن والمدارس والمساجد وتقويض الحياة وساهموا في تفكيك الدولة".

وأشار إلى أن هذه البيئة مكّنت الجماعات المتطرفة كالقاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من التوسع في اليمن.

ولفت إلى أن "[ميليشيا] حزب الله اللبناني قامت بإيفاد خبراء إلى اليمن نيابة عن إيران لتدريب الحوثيين، وهذه القرائن لم تعد تخفى على أحد".

وختم قائلاً "نحن أمام جريمة استهداف بلد من قبل إيران وأدواتها في المنطقة بنية إسقاط نظامه وإقامة نظام موالٍ، وتحقيق أهداف سياسية عبر القوة العسكرية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 13
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

احمد العامري | 2017-03-19

والله راح يسحلوكم سحل يا اولاد الزنا يا ال سعود الانذال تحياتي للشعب اليمني الحر الحوثيين الابطال

الرد