Di badge ar
Di banner ar
مجتمع |
2017-03-03

حملات شعبية تطوعية شرق الموصل لمحو مخلّفات داعش

  • * معلومات ضرورية


متطوعون ينظفون أحد أحياء الموصل ويزيلون مخلّفات تنظيم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ ويطلون الجدران برسائل سلام. [حقوق الصورة لصفحة خلوها أجمل على فيسبوك]
متطوعون ينظفون أحد أحياء الموصل ويزيلون مخلّفات تنظيم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ ويطلون الجدران برسائل سلام. [حقوق الصورة لصفحة خلوها أجمل على فيسبوك]

في يوم من أيام شباط/فبراير الفائت انطلقت مجموعة من المتطوعين يحملون فرشاة الطلاء ومكانس بمهمة محو آثار ومخلفات تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في الشوارع الرئيسية من شرق الموصل.

داوود الحافظ، ٣٠ عاما، مؤسس ومنظم الحملة الشعبية لازالة آثار داعش من الموصل وتنظيف وتأهيل الطرقات والمؤسسات العامة التي تضررت خلال سيطرة التنظيم على المدينة.

ويشارك مع الحافظ عشرات الشباب في الحملة التي انطلقت في ٢٦ كانون الثاني/يناير في أحياء الساحل الأيسر للموصل .


متطوع يقوم بطلاء العلم العراقي في ١٨ شباط/فبراير، وحمامة سلام وشعار حملة ’خلوها أجمل‘ على أحد جدران شوارع الموصل. [حقوق الصورة لصفحة خلوها أجمل على فيسبوك]

متطوع يقوم بطلاء العلم العراقي في ١٨ شباط/فبراير، وحمامة سلام وشعار حملة ’خلوها أجمل‘ على أحد جدران شوارع الموصل. [حقوق الصورة لصفحة خلوها أجمل على فيسبوك]

وأوضح الحافظ لموقع ديارنا أن الغاية من الحملة "استعادة الصورة الجميلة للمدينة"، مبينا "أطلقنا على حملتنا تلك وباللهجة العراقية أسم (خلوها أجمل) أي اجعلوا الموصل أجمل كما كانت قبل احتلال داعش".

وبدأت الحملة مع 60 متطوعا، والآن تضم "أكثر من 160 مشاركا بينهم ناشطون مدنيون ومهندسون وحرفيون وإعلاميون وشرائح مختلفة من المواطنين".

محو آثار داعش

ويضيف الحافظ "وكجزء من حملتنا قمنا بمحو آثار الإرهابيين من صور وكتابات وشعارات من الشوارع والساحات والمباني العامة"، حيث يعمل المتطوعون في شارع الزهور وشارع المثنى التجاري وشارع المصارف.

وتعمل الحملة إضافة "لإزالة مخّلفات داعش على رفع الأنقاض والنفايات وطمر الحفر وطلاء الأرصفة وزراعة وتأهيل الجزرات الوسطية".

وتابع "وحملتنا لم تقتصر فقط على ذلك الجانب، بل امتدت أيضا إلى ترميم عدة مؤسسات خدمية تضررت جراء الحرب".

وأوضح "بدأنا أولا بمستشفى الخنساء حيث تضمن العمل تنظيف وصبغ صالة الولادة وردهة الأطفال وقسم الأمراض الباطنية والمذاخر والإدارة".

وتم "طمس شعارات داعش المكتوبة على جدران مدرستي (تدمر) و(الشقائق) للبنات وتزيينهما بالعبارات والرسومات المعبرة عن حب الوطن والأمل".

وقال إنه تم "ترميم وطلاء قاعات الدراسة وإصلاح النوافذ والكهربائيات والحمامات".

وأشار الحافظ إلى قيام أعضاء حملته بمبادرات أخرى منها التبرع بالدم لجرحى القوات الأمنية وتوزيع المياه على المواطنين.

وشدد "حملتنا مستمرة ولن تتوقف وستمتد لأحياء الساحل الأيمن حيث تخوض القوات العراقية حاليا هناك معارك لطرد عناصر داعش من معاقلهم الأخيرة في الموصل".

تخطي مرحلة مظلمة

وإلى الشمال الغربي من مدينة الموصل، وتحديدا في قضاء الحمدانية، تطوع سكانها للقيام بحملة شعبية مماثلة.

وبادر متطوعون من أهالي القضاء إلى إزالة شعارات تنظيم داعش وكتاباته من جدران المنازل والبنايات ورسم لوحات توحي بالفرح وبعودة الحياة.

وأزال الأهالي حرف "نون" الذي كتبه المسلحون على جدران منازل المسيحيين لتمييزها عن باقي المنازل.

ويوضح أبو ربيع الحياني، وهو عضو المجلس البلدي لقضاء الحمدانية، أن هذا النوع من المبادرات الطوعية يعبر عن رغبة الأهالي بطيّ تلك الحقبة المظلمة من تاريخ مدينتهم بكل ما تحمله من مدلولات تذكرهم بصور الحرب والخراب.

وأضاف الحياني في حديثه مع ديارنا "هناك حوالي 3000 منزل تضررت على يد الإرهابيين والمدينة لا تزال تشكو من نقص الخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء".

وأشار إلى القيام "بحملات بلدية لتنظيف الشوارع والأحياء السكنية من الأنقاض إلى جانب إعادة تأهيل مستشفى الحمدانية الذي أصبح جاهزا لتقديم خدماته"، حسبما ذكر.

أمل كبير ومصدر فخر للموصل

ومن جانبه، شدد عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبّار لديارنا على أن حكومته المحلية تشجع كل المبادرات والحملات التطوعية.

وقال أنه "فخور بتلك الجهود الشعبية التي تعكس روح التعاون والخلاص من كل تداعيات الإرهاب".

وتابع العبّار "اليوم أهالي الموصل وبالأخص الشبان كلهم يعملون كفريق واحد لرفع رايات داعش ومسح عباراته والمساهمة كمتطوعين ومتبرعين في إعمار المؤسسات الخدمية بمدينتهم".

وشدد " الخدمة أعيدت إلى الكثير من المدارس والمستشفيات كمستشفى ابن الأثير، الذي أعيد للخدمة في وقت قياسي وبجهود استثنائية من الفرق الشبابية".

وزاد "أملنا كبير بتحرر الموصل قريبا من الإرهاب بالكامل وتعود عامرة بأهلها ومعالمها".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Di banner ar
Captcha