أمن |
2017-02-24

الشرطة العراقية تلاحق داعش في مناطق ديالى الصحراوية


أفراد من شرطة ديالى يشاركون في عملية مطاردة عناصر تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' في مناطق المحافظة الصحراوية. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]
أفراد من شرطة ديالى يشاركون في عملية مطاردة عناصر تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' في مناطق المحافظة الصحراوية. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]

منذ مطلع شهر شباط/فبراير والشرطة العراقية تمشّط المناطق الصحراوية في ديالى للقضاء على عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) ومنعهم من إنشاء ملاذات آمنة في المحافظة.

وتركز العملية على المناطق الصحراوية الشاسعة في شمالي المحافظة وشرقها، وفقاً لما أكده لديارنا المسؤول الإعلامي في شرطة ديالى، العقيد غالب العطية.

وشملت مناطق إمام ويس وحمرين ونفط خانة، إضافة إلى قرى زراعية بينها السادة وعبد الحميد وبودجة التابعة لناحية العبارة، وقرى بني زيد وأم القطن والغزالي ضمن ناحية بهرز جنوب مدينة بعقوبة.

وأوضح أن العملية تهدف إلى مطاردة مقاتلي داعش الذين قد يكونوا لجأوا إلى هذه المناطق، للحؤول دون إنشائهم حواضن أو مخابئ فيها.

وأضاف العطية أن التنظيم "يحاول استغلال المناطق الصحراوية والوديان الوعرة والبساتين الكثيفة للتواري عن أنظار قوات الأمن والسكان المحليين، وإعادة تنظيم صفوفهم وقدراتهم والإعداد لشن عمليات إرهابية".

وكشف أنه حتى الآن، تمكنت الشرطة العراقية من تدمير أربع "مضافات آمنة" لداعش.

وأشار إلى أن هذه المضافات عبارة عن مخابئ صغيرة ومموهة، تحتوي على متفجرات وأسلحة وإمدادات تسمح لعناصر داعش بالإقامة فيها بشكل مؤقت قبل شن هجمات مسلحة أو انتحارية.

وأضاف أن هذه المضافات كانت خالية من المسلحين أثناء الهجوم عليها، لكن "عُثر فيها على كميات كبيرة من مواد الـ تي.أن.تي المتفجرة، ومواد سي4 شديدة الانفجار موضوعة في أكياس. كما عثرنا في إحدى المضافات على ثماني عبوات ناسفة وعلى دراجتين ناريتين يستخدمها المسلحون للتنقل من مكان إلى آخر، إضافة إلى مؤن غذائية وملابس".

وتابع "قمنا بتدمير هذه المخابئ مع كل محتوياتها".

لا مكان للإختباء

وأردف العطية، أنه في إطار حملة ديالى، ألقي القبض أيضاً على عشرات المطلوبين بتهم إجرامية أو بتهم مرتبطة بالإرهاب وفقاّ لما يحدده قانون مكافحة الإرهاب بمادته الرابعة، وقانون العقوبات العراقي.

وقال: "أوقفنا 16 مطلوباً متورطين في تفجيرات إرهابية وعمليات قتل واحتجاز، وصادر في حقهم مذكرات توقيف".

بدوره قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني لديارنا، إن "شرطة المحافظة وقيادة عمليات دجلة والجيش، حققوا في الشهور الماضية إنجازات كبيرة".

وأضاف أن القوات الأمنية تمكنت خلال حملات أمنية سابقة من تدمير العشرات من المضافات الآمنة ومخابئ الأسلحة والعتاد، فضلاً عن تحرير مخطوفين واعتقال العديد من المتورطين بجرائم إرهابية.

وأوضح أن "الحملة الراهنة تدعم الجهود الأمنية الاستباقية التي تهدف إلى مطاردة فلول الإرهاب وعدم منحهم فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم أنفسهم".

تبديد المخاوف

ولفت الحسيني إلى أن عملية ديالى تأتي كرد على "مخاوف مشروعة" لدى بعض أعضاء مجلس المحافظة ومسؤولين أخرين من تسلل عناصر داعش إلى مناطق شمالي وشرقي ديالى.

وتابع أن هذه "المناطق مفتوحة ومعقدة في طبيعتها الجغرافية"، مؤكداً أن "من شأن الحملات الأمنية المتواصلة أن تبدد هذه المخاوف".

وقال: "نأمل أن نستعيد قريباً الحويجة ومناطق أخرى في جنوب غرب محافظة كركوك لا تزال تحت سيطرة داعش، حتى يتلاشى تماماً التهديد الإرهابي لمحافظتنا".

من جانبه شدد النائب اسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، على أهمية "استئصال حواضن الإرهابيين من ديالى والتصدي الحازم لتهديداتهم".

وقال لديارنا إن "هذه العملية ضرورية لردع أي محاولة من متشددي داعش للتسلل إلى المحافظة عبر كركوك وصلاح الدين، وتهديد أمنها وأمن العاصمة والمحافظات المجاورة".

وأردف أن "هذه المناطق تشكل مصدر خطر كبير"، ومن المهم مواصلة عمليات القضاء على جيوب مقاتلي داعش لمنع قيامهم بأي محاولة تسلل.

وحث وتوت الحكومة على استحداث فرقتين عسكريتين إضافيتين لتعزيز أمن ديالى وباقي المحافظات المحررة.

وختم مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الاستقرار بالعراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha