إرهاب |
2017-02-23

استذكار ضحايا جرائم داعش في ساحة مدرسة بنينوى

  • * معلومات ضرورية


أعّد شباب الحود لوحة جدارية تُظهر عملية إعدام ارتكبتها ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في ساحة مدرسة الحود الابتدائية، وذلك إحياءً لذكرى الضحايا السبعة الشباب الذين استشهدوا في العملية. [حقوق الصورة لمعركة تحرير نينوى الإعلام الحربي]
أعّد شباب الحود لوحة جدارية تُظهر عملية إعدام ارتكبتها ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في ساحة مدرسة الحود الابتدائية، وذلك إحياءً لذكرى الضحايا السبعة الشباب الذين استشهدوا في العملية. [حقوق الصورة لمعركة تحرير نينوى الإعلام الحربي]

في يوم بارد من كانون الأول/ديسمبر 2015، أقدم مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على إعدام سبعة شباب في ساحة مدرسة في قرية بناحية القيارة في محافظة نينوى جنوب الموصل.

وأكد أهالي القرية أنهم لن ينسوا أبداً تاريخ ذلك اليوم، في 28 كانون الأول/ديسمبر، عندما تم استدعاؤهم تحت تهديد السلاح إلى مدرسة الحود الابتدائية.

وتحت أنظار الأهالي، وبينهم عائلات وأقارب الشبان السبعة، قرأ مسلح من داعش حكم الإعدام الصادر بحق هؤلاء، متهماً إياهم بـ "ترك أرض الخلافة".

وبعد ذلك، انهال وابل من الرصاص على رؤوس الضحايا من الخلف، حسبما ذكر صالح الجبوري، مدير ناحية القيارة وهو من أهالي قرية الحود.

وأوضح الجبوري لديارنا أن عناصر داعش أمسكوا بالشبان قبل يوم فقط، أثناء محاولتهم الهروب من القرية عبر نهر دجلة.

وتابع أن "هذه الجريمة أشعلت غضباً كبيراً من الأهالي على داعش. وكانت الشرارة الأولى لكفاح شعبي ضد الإرهابيين استمر قرابة عام حتى تحررت القرية".

ونجحت القوات العراقية بدعم من الأهالي، في تحرير الحود فور انطلاق حملة تحرير نينوى في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

استذكار الضحايا الشباب

وتحولت ساحة المدرسة اليوم إلى نصب تذكاري للمأساة التي وقعت فيها.

وأشار الجبوري إلى أن شبان القرية بادروا بشكل شخصي إلى تجسيد وحشية التنظيم على لوحات فنية علقت على جدار المدرسة.

وأضاف "أظهرت بعض اللوحات عناصر داعش بأجسام بشرية ورؤوس ذئاب سوداء يصوبون أسلحتهم من الخلف على الشبان الذين كانوا مقيدين ومطروحين أرضاً ويرتدون ثياباً برتقالية اللون".

ويظهر اسم وعمر كل من الضحايا على اللوحة.

وتابع الجبوري "كما قام الأهالي بتنظيف ساحة المدرسة وزرعوها بالورود والأشجار ورفعوا راية العلم العراقي في وسط الساحة".

وبدوره، قال رئيس مجلس ناحية القيارة محمود عبد الرحمن طابور لديارنا إن سكان قرية الحود أرادوا بهذه المبادرة التطوعية، إطلاع العالم على إحدى المجازر التي ارتكبتها داعش بحق المدنيين العزل.

وأوضح "لقد أرادوا إظهار جزء بسيط من وحشية ذلك التنظيم"، مضيفاً أنه "ليس سوى جماعة مجردة من الإنسانية ولا تعرف الرحمة".

وتابع "ساحة المدرسة باتت تعرف اليوم بساحة شهداء الحود. وهذا المكان سيشهد من الآن وصاعداً حفلاً تأبينياً يقام على أرواح الضحايا سنوياً في اليوم الذي أعدموا فيه لاستذكار تلك الجريمة وكل جرائم الإرهابيين".

ولفت طابور إلى أن مجلس القيارة سيحول المتنزه العام في مدخل الناحية إلى ملتقى شعبي توضع فيه لوحات فنية ونصب وصور لسكان القيارة الذين قتلوا على يد داعش.

معاملة وحشية حتى النهاية

ونوّه بأن التنظيم استمر في ارتكاب الجرائم حتى آخر يوم لوجوده في الناحية، بحيث قتل 9 من عناصر الأمن العراقيين السابقين، بينهم ضابط معوّق رفيع، متهماً إياهم بالتعاون مع قوات التحرير.

ومن جهته، أكد عبد الرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى لديارنا، أن أهالي الحود عوملوا معاملة قاسية جداً خلال احتلال داعش للقرية، كونهم رفضوا التنظيم وقاوموه.

وأوضح "بالإضافة إلى جريمة إعدام الشبان [السبعة]، قام التنظيم بقتل سكان من القرية وتهجير آخرين اضطروا إلى العيش في البراري بدون أدنى مستلزمات الحياة".

وذكر الوكاع "لقى أكثر من 170 مواطناً من أهالي الحود حتفهم ونزح نحو 2500 عائلة من منازلها بالقوة".

ولفت إلى أن إعدام الشبان السبعة يرمز إلى معاناة الأهالي تحت قبضة داعش، وإلى "التضحيات التي قدموها للخلاص من بطش التنظيم".

وشدد الوكاع على أن "ذلك اليوم الكانوني لن يمحى أبداً من ذاكرة الأهالي فهو يوم لجميع شهداء القرية ورمز لمقاومة سكانها للوجود الداعشي".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha