تقارير

سوريون ينضمون إلى التحالف العربي الكردي بتقدمه نحو الرقة


مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية يرحب بالمدنيين القادمين من الرقة والهاربين من ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية يرحب بالمدنيين القادمين من الرقة والهاربين من ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

مع دخول قوات سوريا الديموقراطية إلى احدى قرى ريف الرقة الذي يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، رأى المدنيون في ذلك فرصة للهروب من التنظيم الإرهابي.

ولكن عندما أدرك عناصر داعش هروب المزارعين، بدأوا يطلقون النار عليهم فتدخل عناصر التحالف المعارض العربي الكردي لإنقاذهم، حسبما ذكر أحد المقاتلين التابعين لقوات سوريا الديموقراطية لديارنا.

ووقع هذا الحادث لدى دخول عملية "غضب الفرات" مرحلتها الثالثة في 4 شباط/فبراير، محققةً تقدماً إضافياً في ريف الرقة ومخرجةً مقاتلي داعش في محاولة منها لعزل مدينة الرقة.

وانضم مجندون جدد من المناطق المحررة في الرقة إلى صفوف قوات سوريا الديموقراطية للمشاركة في هذه العملية التي أحرزت تقدماً سريعاً باتجاه المدينة بإسناد جوي من التحالف الدولي.

وقد طلب من المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش، البقاء بعيدين عن مواقع التنظيم والتوجه نحو المناطق الآمنة مع اقتراب قوات التحرير.

وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح نصرالدين وهو قائد إحدى مجموعات قوات سوريا الديموقراطية، إن "المعارك تجري حالياً تحضيراً لعزل مدينة الرقة عن باقي مناطق الريف".

وأوضح لديارنا أن ذلك يتم من خلال تحرير منطقة الريف الشرقي للرقة، مما سيؤدي إلى عزل المدينة كلياً عن باقي المناطق السورية، في ظل تقدم مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية عبر محورين أساسيين هما محور المكمن ومحور سلوك.

وقال إن القوات توغلت بعمق 20 كيلومتراً في كل محور وأصبحت على مسافات قريبة من أطراف مدينة الرقة، مضيفاً أن "المعركة اصبحت في أقسى مراحلها وفي ختام عملية عزل المدينة للبدء بعملية تحريرها قريباً".

وتابع أنه حتى الآن، نجحت المرحلة الثالثة من العملية في تحرير "قرى ومزارع أبو ناتالي والهادي وبير سعيد وبير فواز وعايد العلي والهدال والبرييج والغزال الطرشان والهجان" وخمسة غيرها.

وأشار إلى أنه تم خلال الفترة نفسها قتل أكثر من 50 عنصراً من داعش، مضيفاً أن قوات سوريا الديموقراطية عثرت على جثث وأسلحة وعجلات، بعضها يحمل صواريخ مضادة للدبابات، تركها عناصر التنظيم خلفهم لدى فرارهم.

المزارعون عالقون

وبدوره، قال المقاتل في قوات سوريا الديموقراطية أنس مظهر وهو من أبناء الرقة، إن داعش وضعت المدنيين الموجودين في القرى والمزارع التي لم تحرر بعد "تحت الإقامة الجبرية وحولتهم إلى دروع بشرية خلال المعارك".

ولفت في حديث لديارنا إلى أن الأهالي بانتظار اقتراب قوات التحرير لمغادرة قراهم، الأمر الذي سيسمح في المقابل لقوات سوريا الديموقراطية بالتقدم.

وذكر مظهر أنه مع اقتراب مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية ومحاصرتهم قرية العل وش، "تجمع الأهالي للخروج من القرية والوصول إلى المناطق الآمنة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية".

ولكن تنبه عناصر داعش لمغادرتهم وبدأوا بإطلاق النار بكثافة نحوهم، مما دفع الأهالي إلى الاختباء عند مدخل القرية.

وأكد "كان الحظ إلى جانبهم، فعناصر قوات سوريا الديموقراطية كانوا قريبين جداً منهم واستطاعوا الاشتباك مع عناصر داعش وإخراجهم إلى المناطق الآمنة".

وأضاف مظهر أنه خلال الاشتباكات مع قوات سوريا الديموقراطية، حاولت داعش استهداف المدنيين بسيارة مفخخة، إلا أن القوات فجرتها قبل وصولها إليهم.

إزالة الألغام

وفي هذا الإطار، أوضح مصطفى شيلان وهو من أعضاء الفريق المكلف بإزالة الألغام والتابع لوحدات حماية الشعب الكردية، أنه مع تقدم مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية على مدينة الرقة، تجري إزالة الألغام من المناطق المحررة في الأرياف المجاورة.

وقال لديارنا إن عمليات إزالة الألغام تجري مباشرةً مع تحرير أي مزرعة أو قرية، وذلك بالتعاون مع الفرق الهندسية التابعة للقوات المشاركة في عملية "غضب الفرات".

وشدد على أن هذه الجهود ستسمح للأهالي بالعودة إلى منازلهم "بأسرع وقت ممكن" وستضمن عدم تعرضهم لإصابات أو للقتل جراء "انفجار أو ألغام أو أجهزة مفخخة".

ولفت إلى أن هذه الجهود ضرورية إذ عمد عناصر داعش إلى "تفخيخ كل المناطق التي ينسحبون منها".

وأكد أن القوات التي تقوم بتحرير مناطق ريف الرقة وضعت يدها على نحو 200 لغم خلال الأيام الأولى من المرحلة الثالثة من العملية، وأبطلت مفعول أكثر من 500 لغم وأجسام مفخخة.

وقال شيلان إن "الروح المعنوية لدى مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية مرتفعة جداً بسبب عوامل عديدة، منها انضمام مئات الشبان إليهم، وهم من أبناء مناطق ريف الرقة".

وأضاف أنهم يتحدرون من قرى وبلدات تحررت في المرحلة الأولى من العملية، أو هربوا من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة داعش.

وختم قائلاً إن دعم عشائر ووجهاء ريف الرقة ساهم أيضاً في رفع المعنويات.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test