دين |
2017-02-09

الخطب المعتدلة تطغى مجدداً في مساجد الموصل

  • * معلومات ضرورية


وأصبح شرق الموصل اليوم محرراً من الخطباء المتشددين بعد هزيمة ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). [مارتن أيم/وكالة الصحافة الفرنسية]
وأصبح شرق الموصل اليوم محرراً من الخطباء المتشددين بعد هزيمة ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). [مارتن أيم/وكالة الصحافة الفرنسية]

الآن وقد أخرج تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من معظم أنحاء الموصل، عادت رسالة معتدلة تطغى في مساجد المدينة.

وفي جامع الحاج ذياب العراقي في منطقة المحاربين شرقي الموصل، ألقى الشيخ صالح حمودي أول خطبة جمعة منذ إخراج داعش من المنطقة.

وألقى الشيخ خطبة معتدلة بعيدة كل البعد عن رسائل التحريض التي كان ينشرها الخطباء المتطرفين، واصفاً الفترة الصعبة التي دامت طوال العاميين الماضيين "بالزبد"، وهي استعارة أخذها من القرآن الكريم.

وقال حسام الدين العبار وهو عضو في لجنة الخدمات بمجلس محافظة نينوى، إن خطبة الشيخ حمودي جاءت كتأكيد على قيم الدين الإسلامي الذي يعرف بالتسامح والتعايش والمحبة.

ودعا العبار كل خطباء المنابر في المحافظة إلى اعتماد خطب بنّاءة تنقل رسالة توحيد وتحث الجميع على العمل من أجل إعادة إعمار المدينة وإعادة الأمن والاستقرار إليها.

ومن جانبه، أوضح نائب محافظ نينوى حسن العلاف لديارنا، إن الموصل مدينة قديمة عمرها أكثر من خمسة آلاف عام ولا يمكن أن تغيرها الأفكار الضالة والمنحرفة التي جاءت بها داعش.

ولفت إلى أن "خطبة الجمعة بنفسها المعتدل والمتسامح موجهة إلى الأمة الإسلامية بأسرها".

وأضاف أن ذلك يظهر أن "دين داعش ليس دين الإسلام، إنما هو دين التطرف والتوحش، لا دين الحب والعدل والبناء".

خطة جديدة لإدارة المساجد

كذلك، كشف الوقف السني في نينوى عن خطة جديدة للإشراف على مساجد المحافظة في مرحلة ما بعد داعش، الأمر الذي سيضمن التزامها بالاعتدال ونبذ التطرف والمغالاة.

ومن جهته، ذكر مدير الوقف السني في نينوى أبو بكر كنعان، أن "الخطة التي وضعها ديوان الوقف السني ونوقشت مع الحكومة المحلية في نينوى تتطلب بأن تكون جميع المساجد تحت إشراف ومتابعة الوقف".

وحذر من أنه ستتم إحالة من لا يلتزمون بهذه التعليمات إلى الجهات المختصة لمحاسبتهم. وأشار إلى أنه بعد اليوم سيتم تعيين أي خطيب أو خادم أو قارئ في المساجد، بشكل رسمي من قبل ديوان دائرة الأوقاف الدينية.

وشدد على أنه لن يسمح إلا للخطباء المعينين رسمياً بإلقاء الخطب، مضيفاً أن الوقف السني سيمنع أي "شخصية دينية" مارس الخطابة تحت سلطة داعش من العودة إلى المدينة.

وأكد على أن ديوان الوقف ركّز على جملة مواضيع مهمة في الخطب، أبرزها الدعوة لوحدة الصف وحث المواطنين على إعادة بناء مناطقهم وأحيائهم السكنية والتعاون مع الجهات المعنية في أي أمر يُطلب منهم.

وتعهد قائلاً إنه "سيكون لدائرة الأوقاف في نينوى الدور الحازم في إدارة الجوامع وعدم السماح لأي جهة بالظهور كإمام وخطيب من دون موافقة رسمية، حتى لا يختلط الأمر على الناس".

وتابع أن تنظيم داعش شوه صورة الإسلام والجوامع المحلية بعد أن كانت نوراً يدل الناس على عمل الخير، مؤكداً أن هذا ما ستفعله هذه الجوامع مجدداً بعد طرد داعش من المدينة.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha