أمن |
2017-02-08

عودة سكان شرق الموصل إلى ديارهم للمضي بحياتهم

  • * معلومات ضرورية


شبان من شرق الموصل يحتفلون بتحرير أحيائهم من سيطرة ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) الشهر الماضي. [حقوق الصورة لمركز نينوى الإعلامي]
شبان من شرق الموصل يحتفلون بتحرير أحيائهم من سيطرة ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) الشهر الماضي. [حقوق الصورة لمركز نينوى الإعلامي]

عادت مظاهر الحياة الطبيعية إلى شرق الموصل بعد أن رجع آلاف السكان إلى منازلهم وهم يحاولون مزاولة أعمالهم اليومية.

وعندما اجتاح تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الموصل عام 2014، أقفل صالون الحلاقة الذي يملكه مروان الحيالي، معتبراً إياه مناهضاً للإسلام.

وقال الحيالي لديارنا إن التنظيم "لم يكن يسمح مطلقاً بمزاولة هذه المهنة"، الأمر الذي أجبره على بيع بعض محتويات محله بسبب العوز.

والآن بعد أن أخرجت قوات الحكومة العراقية المقاتلين من شرق الموصل وتستعد لمهاجمة الغرب، عاد الحيالي إلى منزله في حي الزهراء بعد قضاء نحو شهرين مع عائلته في مخيم حسن شام للنازحين.

وأكد "لم أشعر بطعم الراحة والطمأنينة سوى الآن".

وأضاف "نشكر الله على نعمة التحرير. كنّا أحياءً لكننا في الحقيقة أموات. حيّنا ينعم حالياً بالأمان والأسواق فتحت أبوابها".

عودة الخدمات تدريجياً

وشدد "نحتاج فقط للخدمات. نشكو من نقص مياه الشرب وانقطاع الكهرباء، لكن كل شيء سيرجع كما كان، هذا مؤكد. هناك نشاط ملحوظ من الدوائر الخدمية".

ولفت الحيالي إلى أنه اقترض المال مؤخراً لإعادة فتح محله وبدأ العمل مجدداً لإعالة عائلته.

وفي هذا السياق، قال حسام الدين العبّار عضو مجلس محافظة نينوى عن لجنة الخدمات، إن شرق الموصل يشهد عودة سريعة للحياة الطبيعية.

وأكد لديارنا أن جميع الكوادر الخدمية تعمل بشكل متواصل بالرغم من التحديات على إعادة كل الخدمات وتطهير المنطقة من مخلفات الحرب التي تركتها داعش.

وأشار إلى أن "بلدية المدينة لا تمتلك حالياً سوى 30 آلية لرفع النفايات والأنقاض فمعظمها إما سرق أو دمر على يد الإرهابيين".

وتابع العبّار "أعدنا ماء الشرب إلى أحياء سومر والوحدة وفلسطين بعد تشغيل مشروع مياه الساهرون"، مضيفاً أن العمل جارٍ لإصلاح الأضرار التي لحقت بمشروعي القصور والقبة ولإعادة تزويد بقية الأحياء بالماء.

وتابع أن أعمال إعادة التأهيل متواصلة أيضاً في القطاعات الخدمية الأخرى مثل الكهرباء والصحة والتربية، بالتنسيق مع القوات العسكرية.

وأوضح إن الحكومة المحلية ساهمت بتسهيل إجراءات صرف الرواتب المتأخرة لموظفي وزارات التربية والبلديات والصناعة كخطوة أولى.

ولفت إلى أن الأولوية تكمن في إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية.

التعويض للأهالي المتضررين

وأضاف "بعد استتباب الأوضاع وفتح المحاكم المختصة، سيتم تشكيل لجان حكومية للتعويض للأهالي الذين تضررت مصالحهم وممتلكاتهم بسبب الإرهاب".

وأشار أحمد مدلول الجربا النائب عن محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي، لديارنا إلى أن تنظيم داعش دمّر عن قصد الكثير من مشاريع البنية التحتية في الموصل عقب الهزائم الثقيلة التي تكبدها.

وذكر لديارنا أن "جهود الإعمار انطلقت لكن يتعين مضاعفة المساعي وتسريع وتيرة العمل فالأحياء خرجت للتو من الحرب والسكان بحاجة للخدمات ولبرامج الدعم الإنساني على نحو عاجل".

ونوّه الجربا بأن "ممتلكات الكثير من مواطني الموصل تضررت ومنهم من فقد وظيفته أو مصدر رزقه"، داعياً إلى وضع خطة شاملة لمساعدة المتضررين.

ومن جانبه، قال علي عباس معاون رئيس غرفة عمليات إغاثة النازحين بإقليم كردستان التابعة لوزارة الهجرة العراقية، إن ما لا يقل عن عشرة آلاف نازح عادوا إلى منازلهم بين 17 و26 كانون الثاني/يناير، في أحياء كوكجلي والسماح والزهراء والقادسية وعدن.

وأوضح أن "جميع العائدين كانوا قد نزحوا إلى مخيمي الخازر وحسن شام أثناء عمليات التحرير. وبعد استعادة أحيائهم فضلوا العودة سريعاً".

وذكر لديارنا أن نحو 60 ألف نازح لا يزالون يعيشون في هذين المخيمين.

ولفت إلى أنه تم تجهيز العائدين بمستلزمات الطبخ والتدفئة والأغطية والسلال الغذائية للمساعدة في تخفيف بعض الأعباء إلى أن يتمكنوا من المضي بحياتهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha