إرهاب |

2017-02-02

خبراء: الحرب على داعش يجب أن تركز على الآلة الإعلامية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

قتل زعيم ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في الأنبار، شاكر وهيب، بغارة جوية في أيار/مايو 2016. وقد ظهر في تسجيلات عمليات الإعدام التي صورها التنظيم. [حقوق الصورة لمحمد العبدالله]
قتل زعيم ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في الأنبار، شاكر وهيب، بغارة جوية في أيار/مايو 2016. وقد ظهر في تسجيلات عمليات الإعدام التي صورها التنظيم. [حقوق الصورة لمحمد العبدالله]

قال خبراء في مجال الإعلام لموقع ديارنا إن حملات مواجهة الإرهاب يجب أن تركز على تسليط الضوء على الأكاذيب التي ينشرها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وأضافوا أنه يجب أن يتم ذلك لأن الصورة التي تقدمها داعش عن التنظيم هو مصدر أساسي لقوتها، فيظهر أقوى وأكثر تلاحماً مما هو على أرض الواقع، مما يعزز بالتالي جهوده في تجنيد الشباب.

وتابعوا أنه نتيجة ذلك، يشكل إضعاف قدرات آلة داعش الإعلامية جزءاً أساسياً من الحرب القائمة ضد التنظيم.

وفي تقرير صدر في تشرين الثاني/نوفمبر في صحيفة الحياة، وصفت السلطات العراقية عملية اعتقال واعتراف أحد الإعلاميين التابعين لداعش ويعرف بلقب أبو صالح وكان يعمل لصالح وكالة "أعماق".

وكشف صالح أن داعش تستخدم "أعماق" لتضخيم نجاحاتها، فتعرض ما تصفه بالعمليات الضخمة لتغطية الخسائر الكبيرة التي تتكبدها.

وفي هذا السياق، قال مدير قسم الإعلام الجديد في مركز ابن الوليد للدراسات والأبحاث الميدانية في مصر مازن زكي، إن الآلة الإعلامية لتنظيم داعش تشكل نصف قوته.

وأوضح لديارنا أن التنظيم يعتمد بشكل كبير على "الترويج الإعلامي لجلب وإغراء المقاتلين وللترويج لفتاواه وأفكاره وعملياته"، مشيراً إلى أنه يستخدم محتوى معدّل ومضخم ومحوّر بمنا يتناسب مع أهدافه الخاصة.

ولفت إلى أنه نظراً للأهمية الكبيرة التي توليها داعش لإعلامها والمسؤولين الإعلاميين التابعين لها، قد يكون من المفيد أن يعرف التحالف الدولي المزيد عن كبار الإعلاميين في التنظيم من أجل استهدافهم.

وذكر أنه تم قتل عدد من كبار المسؤولين الإعلاميين في التنظيم في غارات جوية مباشرة بسوريا والعراق، بما في ذلك زياد خروفه الذي كان يشغل منصب "وزير الإعلام" في داعش والمتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني الذي قتل في سوريا.

وأشار إلى أن خروفه كان "يعرف بكثرة المعلومات المضللة التي كان يواظب على نشرها كعامل دفع لعناصر التنظيم لحثهم على الاستمرار في القتال وعدم الهروب".

وشدد زكي على ضرورة تركيز الحملات الإعلامية المضادة للإرهاب على الكشف عن عمليات تحوير داعش للمعلومات بطريقة دقيقة جاذبة للمواطنين العاديين، من أجل تسليط الضوء على التلاعب الذي يقوم به التنظيم تجاه الرأي العام.

الآلة الإعلامية بحاجة إلى تمويل لمواصلة عملها

أما الدكتور حسان عفيفي الأستاذ المحاضر في جامعة القاهرة، فاعتبر في حديثه لديارنا أن التنظيم يعتمد على المال بشكل أساسي لإنجاح عمل آلته الإعلامية.

وقال إن "القضاء على مصادر ومنابع تمويله يعتبر عاملاً مساعداً لإضعاف إعلامه بشكل عام، وبالتالي إفقاده القدرة على فبركة الأخبار وتضخيمها ونشرها".

ولفت إلى أن التقارير الإعلامية الأخيرة تشير أيضاً إلى أن داعش خفضت أجور العاملين في مجالها الإعلامي حتى 400 دولار أميركي، وهو مبلغ لا يكفي لإغراء الناس بالعمل لصالح التنظيم.

وأضاف عفيفي أن الحرب على التنظيم تشمل مراقبة وتتبع كل من يتابع أخبار داعش ويزور مواقعها ويتواصل مع عناصرها عبر الإنترنت.

ولفت إلى أن هذا النوع من الرقابة أدى إلى عدة اعتقالات في دول أوروبية وعربية، قائلاً إن المراقبة المتواصلة ستضعف جهود التنظيم الإعلامية التي تعتمد بشكل أساسي على مئات المتطوعين.

وشرح أن هؤلاء المتطوعين منتشرين في العديد من البلدان حول العالم ويعيدون نشر بيانات وتسجيلات داعش عبر الإنترنت ويشاركونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، قال الشيخ راجح صبري من وزارة الأوقاف المصرية، إنه "من الهام جداً العمل على الإطاحة بمن يقف وراء آلة داعش الإعلامية بسبب ما تروجه من أكاذيب وتحريفات للشريعة الإسلامية".

وأكد أنه من المهم ألا تصل هذه الأفكار المحوّرة إلى مناصري التنظيم ومجنديه وإلى العالم بأسره.

وأشار صبري إلى أن التنظيم ومن خلال الفيديوهات والمحتويات التي ينشرها، يسعى إلى إبراز الأنشطة التي قد "تغري الشباب عبر تضخيم العمليات العسكرية" التي يقوم بها وتضخيم عدد مقاتليه.

ولفت إلى أن غالبية المقاتلين الذين يظهرون في مجلات وفيديوهات داعش الترويجية، يبدون من ذوي البنية القوية وهم يرتدون ألبسة عسكرية موحدة ويستخدمون معدات عسكرية حديثة.

وأكد أن ذلك مقصود للإيحاء بأن التنظيم موحد ومجهز تجهيزاً جيداً، "وهو أمر مغاير للواقع والحقيقة".

هل أعجبك هذا المقال؟

17 Di icons no
Captcha