أمن |
2017-01-26

العراق يبحث في رؤية لمرحلة ما بعد داعش

  • * معلومات ضرورية


اجتمع موفدون عن دول المنطقة في العراق بمناسبة مؤتمر حوار بغداد لمناقشة مرحلة ما بعد ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). [حقوق الصورة للمركز الإعلامي لمجلس النواب العراقي]
اجتمع موفدون عن دول المنطقة في العراق بمناسبة مؤتمر حوار بغداد لمناقشة مرحلة ما بعد ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). [حقوق الصورة للمركز الإعلامي لمجلس النواب العراقي]

مع زوال ظلال الحرب عن شرق الموصل وتحرك القوات العراقية لتحرير غرب المدينة، باشرت الحكومة العراقية بالتخطيط لمرحلة ما بعد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وطرح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رؤية بسبع نقاط لمستقبل العراق بعد داعش، في مؤتمر عقد ببغداد في 14 و15 كانون الثاني/يناير بمشاركة نواب عرب وممثلين عن عدة دول مجاورة مثل مصر ولبنان.

وتشمل هذه الرؤية إحلال الأمن والاستقرار في المناطق المحررة من داعش وتحقيق التعايش السلمي وقبول الآخر والترويج لروح المواطنة بعيداً عن الطائفية وإنشاء علاقات جيدة مع دول الجوار استناداً إلى مصالح مشتركة وحصر السلاح بيد الدولة والامتثال لأحكام القضاء وسلطة القانون ومحاربة الفساد بكل أشكاله وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة لإبعادها عن الفساد.

وحضر مؤتمر حوار بغداد الذي نظمه المركز العراقي لحوار الفكر برعاية مجلس النواب العراقي، عدداً من الأكاديميين وممثلين عن المنظمات غير الربحية وشخصيات دينية.

وأكد رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري سعد الجمال أن "العراق اليوم بات الركن الركين في مواجهة قوى التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم".

وأضاف في حديث لديارنا على هامش المؤتمر، أن مصر تساند العراق بشكل كامل في حربه ضد داعش، وأنها تدعمه "للقضاء على آفة الإرهاب وإعادة الاستقرار للبلاد ودعم عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم بأسرع وقت ممكن".

ودعا الجمال جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم للعراق، مشدداً على استعداد مصر للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

الحوار السبيل الوحيد للمضي قدماً

بدوره، قال رئيس تحرير جريدة البناء اللبنانية ناصر قنديل، إن "العراقيين على أبواب انتصار كبير على التنظيمات الإرهابية، وهو ما يحقق قوة دفع وزخم وطنية كبيرة يجب استثمارها بالشكل الصحيح في بناء المرحلة المقبلة".

وأضاف لديارنا أن الانتصار على الإرهاب لا يجب أن يعتبر انتصار مكون واحد على آخر، أو انتصار جهة على جهة أخرى.

وتابع "يجب أن يكون هذا النصر للعراقيين جميعاً بعنوانهم الوطني الجامع".

ودعا إلى أن تمهد هزيمة داعش في العراق الطريق للمصالحة الوطنية والحوار بين مختلف الجهات.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام المصرية أحمد السيد نجار، إن الانتصار على تنظيم داعش يعد منجزاً كبيراً وعلى بغداد أن تستثمره في إعادة اللحمة الوطنية العراقية".

وطالب في حديث لديارنا الحكومة العراقية بأن "تتخذ من النصر بوابة لإعادة بناء الدولة والاستفادة بصورة حقيقية من مواردها الزراعية والسياحية والبشرية للعودة بالعراق إلى منزلته الاقتصادية والسياسية المرموقة".

أما مروان الكريكشي مدير مركز شمال أفريقيا والشرق الأوسط في مركز إدارة حل النزاعات الفنلندي، فذكر أن "الحوار والمصالحة الوطنية هما السبيل الوحيد للوصول إلى حالة الاستقرار السياسي بعد تحقيق النصر على داعش".

ولفت إلى أن على الحوار الوطني العراقي أن يكون "شفافاً ونزيهاً ومبنياً على أساس الانفتاح على الآخر واستيعاب كل وجهات النظر".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 24
Captcha