شرطة ديالى: انخفاض عدد المجندين الشباب في صفوف داعش


شرطة ديالى خلال مهمة القبض على إرهابي مطلوب. [حقوق الصورة لشرطة ديالى]

شرطة ديالى خلال مهمة القبض على إرهابي مطلوب. [حقوق الصورة لشرطة ديالى]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكدت شرطة ديالى أن عدد الشباب في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قد تراجع خلال العام 2016 مقارنة مع الأعوام السابقة.

وعزا المسؤولون المحليون هذا التراجع إلى تصاعد الرفض الشعبي لممارسات داعش وزيادة الوعي بزيف ادعاءاتها، إضافة إلى تعزيز الوضع الأمني .

وفي حديث لديارنا قال العقيد غالب العطية، مدير إعلام قيادة شرطة ديالى، إن "العام 2016 شهد إنجازات كبيرة بالمحافظة على صعيد محاربة الإرهاب والجريمة".

وأضاف: "تمكنا من تفكيك 26 خلية إرهابية نائمة في مناطق عدة من شمالي وشرقي ديالى وفي جنوب بعقوبة [مركز المحافظة]".

وكشف أن هذه الخلايا كانت تضم "400 إرهابي من المطلوبين للقضاء"، ولكن اللافت كان انخفاض عدد الأطفال أو المراهقين بينهم "بخلاف السنوات الماضية".

وأوضح أنه "في العامين 2014 و2015 كان التنظيم ينجح في استدراج وتجنيد العشرات من الأطفال والمراهقين، مستغلاً عدم وجود أي معلومات أمنية وجنائية حول عناصره في قاعدة بياناتنا"، الأمر الذي جعل ملاحقتهم أكثر صعوبة.

وتابع أنه "على الرغم من ذلك، تمكنا من اعتقال أعداد كبيرة منهم، اعترفوا بتلقيهم تدريبات على صناعة المتفجرات وارتكاب عمليات اغتيال وشن هجمات انتحارية".

"لكننا لم نسجل العام الماضي اعتقال سوى بضعة إرهابيين مراهقين"، وفقاً له.

التربية على مكافحة الإرهاب

وأشار إلى أن هذا التراجع يعود إلى جملة أسباب أبرزها "تصاعد رفض الأهالي لداعش بعد انكشاف حقيقة جرائمها وزيف ادعاءاتها".

وأكد أن تبني المؤسسات الأمنية والحكومية لبرامج تربوية تهدف إلى محاربة التطرف، كان له الأثر الأكبر في تصويب المفاهيم الخاطئة حول الجماعات المتطرفة وبخاصة في صفوف الشباب.

وقال العطية إن هذه البرامج حصنت الشباب ضد الوقوع بسهولة في شباك خداع داعش.

وشدد على مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الحرب النفسية التي يشنها الإرهابيون ومساعيهم لبث الشائعات والأكاذيب.

وأضاف: "ساهمنا العام الماضي في عودة المزيد من العائلات التي هجّرها تنظيم داعش إلى منازلها"، وسيعود قريباً المزيد منهم.

وكشف العطية "أنه خلال الأيام المقبلة، ستعود نحو 200 عائلة إلى مناطق حمرين والسعدية والمقدادية، ونأمل أن نتمكن في هذا العام الجديد من طي صفحة [أزمة] النزوح بالكامل".

من جانبه أكد صادق الحسيني، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، أن "داعش لم تعد قادرة على استغلال الأطفال والمراهقين في عملياتها الإرهابية كما كانت تفعل بالسابق".

وأوضح أن التنظيم الإرهابي كان يعتمد بشكل كبير على صغار السن "لتنفيذ أبشع جرائمه في ديالى، لكن عمليات الاعتقال وخاصة في الشهور الأخيرة أظهرت انخفاض عدد هؤلاء".

صعوبة في تجنيد الشباب

وأضاف الحسيني لديارنا أنه خلال تمشيط القوات الأمنية للمخابئ والأوكار التي اكتشفتها خصوصاً في تلال حمرين، عثرت على وثائق ومراسلات بين عناصر داعش يؤكدون فيها أنهم يواجهون صعوبات في تجنيد متطوعين جدد ضمن صفوفهم.

وقال إن "الأهالي وبخاصة في المناطق المحررة، لا يرغبون تكرار ما عانوه من مآس وويلات على يد داعش".

وذكر أنهم "أصبحوا يعون جيداً حقيقة الإرهاب ويرفضون أي محاولات لتضليل أبنائهم والتلاعب بمشاعرهم وعقولهم".

من جهتها، أكدت النائبة في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى ناهدة الدايني لديارنا، أن تجنيد داعش للشباب في ديالى أصبح من الماضي.

وذكرت أن الوضع الأمني في المحافظة شهد تحسناً ملحوظاً، ترافق مع تراجع أعداد المنضمين إلى صفوف داعش وخصوصاً بين الشباب.

وتابعت أن "السكان المحليون عاشوا تجربة مريرة وتعرفوا على حقيقة الإرهاب. وهم اليوم يساندون حكم القانون والنظام ويدعمون القوات الأمنية في خططها للقضاء على كل أوكار داعش وخلاياها النائمة".

إلى هذا، أعرب المواطن محمد ياسين، وهو من سكان بلدة السعدية في ديالى، عن دعمه للقوات الأمنية في حربها ضد الإرهاب.

إلى هذا، أعرب المواطن محمد ياسين، وهو من سكان بلدة السعدية في ديالى، عن دعمه للقوات الأمنية في حربها ضد الإرهاب. وقال لديارنا إن "داعش هجّرتنا وأجرمت بحقنا، وبفضل الله والقوات الأمنية عدنا إلى منازلنا ونعيش الآن في استقرار وطمأنينة".

وختم بالقول: "أنا وأبنائي الثلاثة وكل أهالي السعدية يقفون يداً واحدة لحفظ أمن بلدتهم، ولن نسمح لداعش بتأسيس موطئ قدم لها فيها أو التأثير في شبابنا".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test