إرهاب |
2017-01-09

عشائر الأنبار تعلن البراءة من داعش وتتعهد بدعم الجيش العراقي

  • * معلومات ضرورية


أحد أعضاء جماعات العشائر المقاتل في صفوف القوات الأمنية العراقية يتمركز خلف أكياس من الرمل خلال اشتباكات مع مقاتلي ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في منطقة حوش بالرمادي في آذار/مارس 2015. [أزهر شلال/وكالة الصحافة الفرنسية]
أحد أعضاء جماعات العشائر المقاتل في صفوف القوات الأمنية العراقية يتمركز خلف أكياس من الرمل خلال اشتباكات مع مقاتلي ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في منطقة حوش بالرمادي في آذار/مارس 2015. [أزهر شلال/وكالة الصحافة الفرنسية]

بعد تحرير معظم الأنبار من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) خلال الأشهر الماضية، أعلنت العشائر العراقية في المحافظة وقوفها ضد داعش وكل من يتعاون مع التنظيم الإرهابي.

وجددت العشائر تعهدها لمكافحة الإرهاب وتبرأت من داعش، مؤكدةً أنها ترفض أي مصالحة مع الأفراد المطلوبين كما ترفض العفو عن أي شخص قتل مدنيين أو استهدف الجيش العراقي.

وقال الشيخ تركي العايد الشمري رئيس مجلس شيوخ عشائر الأنبار الذي يشارك في الحرب على الإرهاب، إن "جميع العشائر والوجهاء في الأنبار وشيوخ عشائر الجنوب والوسط والشمال أعلنت البراءة من عناصر تنظيم داعش الإرهابي ومن تورط وتعاون وساند الإرهابيين".


اجتمعت عشائر الأنبار مؤخراً للإعلان أنها لن تتصالح مع أولئك الذين تعاونوا مع ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) أو دعموها بأي شكل من الأشكال. [سيف أحمد/ديارنا]

اجتمعت عشائر الأنبار مؤخراً للإعلان أنها لن تتصالح مع أولئك الذين تعاونوا مع ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) أو دعموها بأي شكل من الأشكال. [سيف أحمد/ديارنا]

لا قبيلة ولا دين للإرهابيين

وأضاف الشمري أن "المئات من المطلوبين مع داعش للأسف هم من بعض مناطق الأنبار وهذا أمر لا نخفيه. لكن الإرهاب لا ينتمي لعشيرة وليس له دين أو موطن كون تنظيم داعش لا يعترف بالقبيلة ولا حتى بشيوخها".

وأشار إلى أنه لهذا السبب، قررت العشائر معاقبة أي شخص متورط مع أي تنظيم إرهابي.

واتفق شيوخ العشائر على ترحيل عائلات عناصر داعش التي كانت تعلم بأن أحد أفرادها "من الإرهابيين ولم تمنعه أو تبلغ عنه".

وتابع الشمري أن "الأنبار تحررت ولم يتبقى فيها إلا ثلاثة أقضية غربية وسيتم تطهيرها قريباً ولن يعود لها الإرهاب من جديد".

وأطلق الجيش العراقي في 5 كانون الثاني/يناير عملية تهدف إلى إعادة السيطرة على مدن عنه وراوه والقائم الواقعة في أقصى غرب الأنبار والتي كانت تحت سيطرة داعش .

وقال الشمري "سنعمل على دعم القوات العراقية وسلطة القانون وهيبة الدولة بحربنا ومنعنا المطلوبين من العودة للمناطق الآمنة. صفحة الإرهاب انتهت ولن يكون هناك مكان لفكر وعقيدة القتل والتخريب".

زيادة الوعي بمخاطر داعش

أما الشيخ غسان العيثاوي قائد الحشد الشعبي العشائري للمحور الشمالي للرمادي في الأنبار، فقال إن الأنبار "عانت الويلات" من إرهاب داعش.

وأضاف لديارنا "بعد تحرير [معظم أراضي الأنبار] اتفقت العشائر على عدة نقاط تم تعميمها والعمل بموجبها، منها منع حواضن داعش من العودة إلى مدن الأنبار ومنع الغرباء من السكن في القرى والأرياف والمدن الأخرى إلا بعد التأكد من المعلومات الخاصة بهم".

وأوضح أن الاتفاق المنفذ بين عشائر الأنبار ينص على منع جميع الشيوخ من عقد مجالس صلح لعناصر التنظيم ومنعهم من التوسط لهم لدى الأجهزة الأمنية ومنعهم من التدخل في التحقيقات الخاصة بالإرهاب.

وأشار إلى أن الاتفاق نص أيضاً على دعم العشائر للقوات الأمنية العراقية في عملها.

ستسعى إلى توعية الأهالي عن أي خطر قد يهدد أمن المحافظة. وسيعد شيوخ العشائر لقاءات جماهيرية واسعة لفضح فكر وعقيدة التنظيم وما يخطط له الإرهاب لردعهم".

ولفت إلى أن مختاري ووجهاء كل عشيرة سيتابعون المنازل والمحلات الفارغة في مناطقهم وسيتحققون من أصحابها "لضمان عدم استخدامها كحواضن للتنظيم الإرهابي".

العشائر تدعم الجيش العراقي

من جهته، قال الشيخ جاسم عبد المحمدي وهو أحد شيوخ العشائر، إن العشائر تدعم جهود القوات الأمنية العراقية من أجل الحفاظ على الأمن وسلطة القانون.

وأضاف في حديث لديارنا أن العشائر تدعم القوات العراقية "في كل خطوة تخدم أبناء العراق. نرفض كل أشكال التفرقة والتطرف والطائفية التي تحاول داعش أن تنشرها".

وتابع "تم تحديد أسماء المطلوبين أمنياً لدى كل عشيرة في الأنبار ومناطق سكنهم لمنعهم من العودة إليها"، مضيفاً أنه ستتم ملاحقة واعتقال الإرهابيين المعروفين من قبل القوات الأمنية، بحيث يتم منعهم من الانتقال إلى مواقع أخرى واستهداف أشخاصاً أبرياء.

وأشار إلى أنه ستتم محاسبة الأشخاص الذين يدعون أنهم رجال دين لمصالح شخصية أو لبث الفرقة بين شعب العراق.

واستدرك بالقول إن "القانون والقضاء هو الفيصل لمحاسبة كل من بايع داعش وتورط معها".

بدوره، قال الشيخ محمود خالد الدليمي أحد وجهاء عشائر الدليم، إن الاتفاق بين عشائر الأنبار واضح "في ما يخص من تورط مع تنظيم داعش أو تعاون وساند وقدم لهم الماء والطعام لهم".

وأكد لديارنا أنه "هؤلاء الأشخاص مطلوبين في قانون العشيرة وتم إعلان البراءة منهم".

وأشار إلى أن "الأنبار بكافة مدنها تعرف بطابعها العشائري الديني المحافظ"، موضحاً أن العشائر شكلت قوات الحشد العشائري لمحاربة تنظيم داعش.

وختم قائلاً "قدموا شهداء وجرحى خلال معارك التطهير فلا يمكن أن نتصالح مع من قتل أبنائنا واستهدف أهلنا والقوات الأمنية بصنوفها".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 5
Captcha