topic/iraq/sectionlead |
2017-01-06

العراق يشدد السيطرة على المصارف لمنع تمويل الارهاب

  • * معلومات ضرورية


رجل يجلس في محل لصرافة الأموال في ميدان الفردوس وسط بغداد. [صباح عرار/ أ ف ب]
رجل يجلس في محل لصرافة الأموال في ميدان الفردوس وسط بغداد. [صباح عرار/ أ ف ب]

قال مسؤولون في البنك المركزي العراقي إن عمليات تدفق الاموال الداعمة للنشاطات الارهابية في البلاد قد تراجعت إلى حد كبير في الاونة الاخيرة، وانحسرت معها عمليات غسيل الاموال وتوقفت حركة النقد مجهول المصدر والاتجاه.

وتأتي هذه الانجازات نتيجة تدابير قانونية داخلية جديدة واتفاقات دولية مصممة لزيادة الرقابة على الأموال ومعالجة نقاط الضعف في النظام المصرفي العراقي، وفق ما أشاروا.

وكانت الجماعات الارهابية في العراق قد استغلت خلال السنوات القليلة الماضية ضعف النظام المصرفي العراقي، وحاولت القيام بنشاطات غسيل وتهريب اموال لدعم عملياتها الارهابية في البلاد، قبل أن يفعّل البنك المركزي اجراءاته الرقابية.

ويقول المتحدث الاعلامي باسم البنك المركزي العراقي ايسر جبار لديارنا إن "البنك بصفته مؤسسة مالية رقابية تعنى بالسياسة المالية النقدية العراقية، وقد عمل مؤخرا على تفعيل اجراءاته القانونية في مراقبة حركة الاموال ووقف النشاطات المشبوهة".

وأوضح أن الرقابة على حركة الأموال تكون على الاموال الداخلة الى العراق، وعلى حركة الاموال داخل البلاد.

ولفت إلى أن "المنفذ الاول تمت السيطرة عليه إلى حد كبير بفضل الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة نشاط الجماعات الارهابية والتعاون في مجال تجفيف موارد الارهاب والحد من غسيل الاموال".

وبيّن أن البنك المركزي ومكتب (غسيل الاموال ومكافحة الارهاب) العراقي عقدا اتفاقية كبيرة وهامة مع وزارة الخزانة الاميركية لمراقبة حركة الاموال بالتعاون مع المصارف وشركات الصيرفة العراقية.

وقد أعلنت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات مالية ضد عدد من محلات الصيرفة في العراق وسوريا وممول فردي ، في منتصف الشهر الماضي، حيث أنهم متهمون بتحول الأموال إلى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، بحسب ما ذلك وكالة الصحافة الفرنسية.

وتم تجميد الاصول المحتملة لشركة (سلسلة الذهب) في العراق التي يشتبه بأنها تصرّف الأموال للمول معروف لداعش وأجرت أكثر من 100 حوالة إلى أراض تسيطر عليها داعش، بحسب ما أفادت الوزارة.

تشديد الرقابة الداخلية

"اما بخصوص حركة الاموال داخل العراق"، فبين جبار "أنها تعتمد على الحوالات الداخلية اليدوية وفق اليات بدائية".

ورغم هذه التحديات، فقد تكفل البنك المركزي بوضع ضوابط خاصة للمتابعة والتدقيق تنسجم مع تلك الآليات وطرق عملها.

ولفت إلى أن البنك ألزم جميع مكاتب الصيرفة وشركات التحويل المالي داخل البلاد بفتح ملفات لكل زبون ولكل حوالة مالية يتضمن نسخة من المستمسكات الاصولية لمرسل الاموال والهدف من الحوالة واسم الجهة المرسل اليها.

وأشار إلى أن "الجهات المختصة تنظر في جميع تلك الملفات وتدقق حجم الحوالة واسباب تحويلها وما اذا كان الزبون قد كشف بالفعل عن طبيعة حوالته أم أنه أخفى الحقيقة".

وكشف أن البنك أوقف خلال شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي لوحده 102 شركة صيرفة لأنها حولت أموالا داخل العراق دون الالتزام بالضوابط والمعايير ودون التأكد من الجهات التي حولت لها تلك الاموال.

وأقر بأن الاجراءات الرقابية تلك لم توقف كليا عمليات تمويل الارهاب في العراق، إلا أنها قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال واوقفت نحو 80 بالمائة من عمليات تدفق وغسيل الاموال.

وقف التمويل جزء من المعركة

بدورها رأت عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي نجيبة نجيب، أن الحد من جرائم غسيل الاموال ووقف شركات التحويل المالي الداعمة لداعش، هو خطوة ايجابية لا تقل اهمية عن القتال في ساحات المعارك.

ولفتت في حديث لديارنا إلى "أن اللجنة المالية في البرلمان العراقي ستدرج على جدول اعمالها بعد العطلة التشريعية ملف غسيل الاموال وسبل وقف التحويلات المالية الداعمة لتنظيم داعش".

إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي باسم انطوان أن تضييق الخناق على الموارد الاقتصادية المصرفية لداعش يأتي مكملا للنشاطات العسكرية التي حيدت موارده الاخرى على الارض مثل ببيع النفط وفرض الاتاوات.

وأكد "أن معركة تحرير الموصل لوحدها أفقدت داعش العديد من الابار النفطية التي كانت تمثل جزءا مهما من عماد اقتصاده، عبر تهريبه خارج العراق والاستفادة من عائداته المادية".

وتجدر الاشارة إلى أن تنظيم داعش في العراق خسر كل فرصه بتهريب النفط أو السيطرة على خطوط النقل والتجارة بعد ان حوصر في مواقع محددة في الموصل والحويجة وانقطعت سبل تواصله بباقي المدن والبلدات.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha