عشائر حديثة تشكل قوة جديدة لمحاربة داعش


تخرج مقاتلو العشائر التابعون لوحدة الصمود العسكرية التي هي جزء من قوات عشائر حديثة، بعد فترة تدريب مكثف دامت شهرين في كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لصفحة لواء حديثة على فيسبوك]

تخرج مقاتلو العشائر التابعون لوحدة الصمود العسكرية التي هي جزء من قوات عشائر حديثة، بعد فترة تدريب مكثف دامت شهرين في كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لصفحة لواء حديثة على فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

تعمل قوة عشائرية جديدة تشكلت في حديثة على حماية المدينة الواقعة في محافظة الأنبار من أي تسلل أو هجوم لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، وعلى تحرير الأجزاء الغربية من المحافظة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم.

وأوضح آمر القوة الرائد بهجت محمد أحمد الجغيفي أن وحدة الصمود العسكرية التي تشكلت رسمياً في 25 كانون الأول/ديسمبر، تتألف من 120 مقاتلاً من أبناء العشائر وهي تابعة لقوات عشائر حديثة.

وقال لديارنا إن أعضاء القوة الجديدة المؤلفة من مقاتلي النخبة المؤهلين لتحمل مختلف ظروف المعارك، انتهوا مؤخراً من فترة تدريب عسكري مكثف دامت شهرين.

وتابع "تدرب مقاتلونا تدريباً بدنياً قاسياً وتدربوا على استعمال الأسلحة الخفيفة والقاذفات الصاروخية والمدافع الرشاشة".

وشاركوا أيضاً في تدريبات التصويب على الأهداف والقنص وتعلموا مهارات التخفي والمباغتة واقتحام المباني.

وأضاف "هم على استعداد للدفاع عن مدينة حديثة وتحصينها من هجمات الإرهابيين والمشاركة بقوة في عمليات تحرير المناطق الغربية بالأنبار وهي عنه وراوه والقائم وتعتبر آخر معاقل داعش بالمحافظة".

ʼخير سند للقوات الأمنيةʻ

وأشار إلى أن قوات العشائر أثبتت أنها خير سند للقوات الأمنية، لافتاً إلى أنه في العامين الماضيين تمكنت هذه القوات من إحباط كل محاولات داعش لاحتلال حديثة.

وكانت المدينة خاضعة لحصار فرضته داعش لأكثر من سنتين ولكنها صدت بصورة متكررة محاولات داعش للسيطرة عليها، مع أن التنظيم كان يسيطر على غالبية المدن المجاورة.

وذكر "لا يزال مقاتلو العشائر مع إخوانهم في القوات الأمنية يصدون هجمات العدو ويلقونه مرارة الهزيمة".

وقال الجغيفي "في كل مرة يُقدم فيها العدو على مهاجمة حائط الصد المُقام حول المدينة مستغلاً عنصر المباغتة والظروف الجوية يتلقى منا رداً عنيفاً ويفر من المواجهة مدحوراً يجر أذيال الخيبة".

وبدوره، قال ضابط استخبارات لواء قوات عشائر حديثة المقدم ناظم الجغيفي إن مقاتلي الصمود هم بين 1200 عنصر من أبناء العشائر شاركوا في حماية حديثة.

وتابع في حديث لديارنا أن "القوة الجديدة تدربت بشكل جيد على يد ضباط ماهرين من قيادة عمليات قوات الجزيرة للقيام بواجبات خاصة ومحددة في محاربة عناصر داعش وتحرير المدن المحتلة".

ولفت الجغيفي إلى "قيام القوات الأمنية بتزويد مقاتلي قوة الصمود بأسلحة حديثة وآليات مضادة للدروع لتعزيز قدراتهم القتالية وتكليفهم بالعمليات النوعية".

داعش تتكبد خسائر كبيرة

وشدد على أن القوات الأمنية وقوات العشائر تحمي حديثة من كل النواحي على مساحة تقدر بـ 80 كيلومتراً، مضيفاً أنه "ليس بإمكان الإرهابيين تهديد المدينة فهجماتهم تُحبط حتى قبل أن تبدأ".

وذكر أن "الأسبوع الماضي حاول التنظيم مهاجمة حديثة بأكثر من عملية كبيرة. لكن كلها أحبطت على يد رجالنا الأشاوس وبمساعدة طيران الجيش والتحالف الدولي".

وأكد أن "خسائر العدو في تلك المعارك كانت ثقيلة للغاية"، مشيراً إلى أنه تم تدمير أكثر من 50 عجلة تحمل رشاشات وسيارات وجرافات مفخخة.

ولفت إلى أن داعش خسرت أيضاً نحو 250 من عناصرها خلال هذه العمليات.

واستدرك قائلاً إن "حديثة التي لم تسقط بيد الإرهاب ستظل تقاوم الدواعش وتبقى عصية عليهم. ونحن كأبناء عشائر مستعدون تماماً اليوم لتحرير آخر ما تبقى من مناطق بيد داعش في الأنبار".

مقاتلون من العشائر ذو خبرة

من جانبه، قال خالد سلمان رئيس المجلس البلدي لقضاء حديثة إن قوة الصمود تضم مقاتلين من عشائر الجغايفة والبونمر وقبائل أخرى.

وأوضح لديارنا أنه قبل الالتحاق بالقوة الجديدة، كان "هؤلاء قد شاركوا كمقاتلين متطوعين في معارك عدة ضد الدواعش اكتسبوا فيها خبرات ومهارات عالية في القتال".

وأشار إلى أن مهاراتهم القتالية زادت بعد تلقيهم "تدريبات منظمة ومتطورة"، مضيفاً أنهم الآن "على أتم الجاهزية للقيام بأخطر العمليات ضد العدو وأكثرها جرأة".

وأكد سلمان أن "الوضع الأمني في حديثة جيد جداً بفضل الطوق المحكم لقوات الأمن والعشائر حول المدينة".

وختم قائلاً إن "العمليات الهجومية لداعش وخاصة من مناطق بروانة والخسفة والحقلانية كلها تبوء بالفشل الذريع"، لافتاً إلى أن القوات العراقية تحلق بالتنظيم أفدح الخسائر وتصادر أسلحته وآلياته.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test