الجيش العراقي يدرب مقاتلين محليين لمسك الارض في نينوى


جنود عراقيون يتلقون تدريبا. تدرب القوات العراقية مقاتلين محليين لمساعدتهم في الحفاظ على أمن المناطق المحررة. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

جنود عراقيون يتلقون تدريبا. تدرب القوات العراقية مقاتلين محليين لمساعدتهم في الحفاظ على أمن المناطق المحررة. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

باشرت قيادة عمليات تحرير نينوى بتدريب مقاتلين محليين من مدينة الموصل ليتولوا زمام مسك الارض في المناطق التي يحررها الجيش العراقي في حربه ضد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش).

واستعادت القوات العراقية مساحات واسعة من محافظة نينوى بينها قرى ونواحي ومناطق صحراوية شاسعة في المحورين الجنوبي والغربي، فضلا عن استعادة اكثر من 40 حيا سكنيا في مركز مدينة الموصل.

واعتبر مسؤولون في حديث لديارنا أن تلك المناطق كلها بحاجة لقوات محلية لمسك الارض فيها بعد تحريرها. وأكدوا أن قوات الحشد العشائري تمسك بالأمن في الكثير من المناطق المحررة في المحافظة.

وفي معسكر (كره سور) في مدينة مخمور جنوب غرب الموصل، يتدرب اكثر من 300 مقاتل محلي تحت إشراف الجيش العراقي.

ويقول نائب قائد عمليات تحرير نينوى اللواء الركن كريم الشويلي لديارنا إن معسكر (كره سور) هو واحد من ثلاثة معسكرات تشمل كذلك معسكرا في قاعدة القيارة العسكرية وآخر في منطقة ربيعة، وكلها تدرب مقاتلين محليين لمسك الأمن.

وأوضح أن مدة الدورة التدريبية لا تزيد عن اسبوعين اثنين، ابتدأت أولها في الاول من شهر كانون الاول/ديسمبر.

"وقد انخرط في معسكر (كره سور) وحده 308 متدربين، إضافة إلى أعداد مقاربة في كل معسكر من المعسكرين الاخرين"، وفق ما أشار.

وأوضح أن كل دورة تتخرج تلحقها دورة اخرى بأعداد مشابهة، لينخرطوا بعد ذلك في اطار الحشد العشائري لحماية مناطقهم من تسلل عناصر داعش.

وأشار إلى أن الهدف الاساس لتدريب هؤلاء المقاتلين "هو إعداد قوة لمسك الارض المحررة من تنظيم داعش في محافظة نينوى بالتعاون مع الشرطة المحلية، وبالتالي فسح المجال امام قوات الجيش العراقي لإكمال مهمتهم في تحرير باقي اجزاء مدينة الموصل".

وتابع أن هذه القوات يمكن أن تشارك وتدعم الجيش العراقي في عملياته القتالية اذا ما طلب منها ذلك في مواقع محددة من القتال ضد تنظيم داعش.

ولفت إلى أن معسكرات التدريب جهزت في غضون 72 ساعة فقط، وتم تأمين المدربين وساحات التدريب بالكامل وذلك بعد التنسيق مع كل من قيادة العمليات المشتركة وهيئة الحشد.

مقاتلون من مختلف المذاهب

وقال أحد المتدربين ويدعى احمد سعدون لديارنا، إن المعسكر ضم متطوعين من جميع اطياف الشعب العراقي فبينهم السني والشيعي والمسيحي والايزيدي وكلهم "على قلب واحد في حبهم للوطن ومناهضتهم لداعش".

وأضاف، "لا نريد سوى تحرير مدننا وقرانا وبث الامن والطمأنينة فيها، ونحن مستعدون للتضحية بأرواحنا من أجل هذا الهدف".

وفي ختام الدورة التدريبية، قدم المقاتلون عرضا منظما وهم يحملون بنادق، ونفذوا بعد ذلك تمرينا للرمي الحي.

وقال المدرب الملازم عبد الله حياوي لديارنا إن الدورة التدريبية كانت مركزة ومنوعة وشملت تدريب المقاتلين على حرب الشوارع وتدريبات تكتيكية وهجومية أخرى.

ولفت إلى أن "جميع المتدربين هم من ابناء المحافظة، وقد ابدوا استجابة كبيرة للتدريب لاسيما وان بينهم جنود سابقون في الجيش العراقي ولديهم خبرة كبيرة في استخدام مختلف انواع الاسلحة وفنون القتال".

من جانبه شدد قائد الفوج 43 للحشد العشائري في قاطع النمرود الشيخ خالد الصباح الجبوري على "أن الحشد العشائري بحاجة إلى ما هو أكثر من التدريب"، مشيرا إلى أنهم منتشرون على رقعة جغرافية واسعة.

وأكد بأنهم بحاجة إلى زيادة التسليح والدعم العسكري لمواجهة تنظيم داعش، وتعهد بأن مقاتلي الحشد لن يسلموا مواقعهم مرة أخرى لداعش ولن يسمحوا له بالعودة إلى المدن التي طرد منها في المحافظة.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test