العراق يخطط لإعادة إعمار الموصل بعد تحريرها من داعش


جرافة تزيل الأنقاض من حقول القيارة النفطية جنوبي الموصل. [حقوق الصورة لمجلس محافظة نينوى]

جرافة تزيل الأنقاض من حقول القيارة النفطية جنوبي الموصل. [حقوق الصورة لمجلس محافظة نينوى]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

ذكر مسؤولون لموقع ديارنا أن إعادة بناء مناطق الموصل التي دمرها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، ستكون من أكبر التحديات التي ستواجهها الحكومة في المستقبل القريب.

وقال عبد الزهرة الهنداوي المتحدث باسم وزارة التخطيط لديارنا، إنه مع توغل القوات العراقية إلى داخل المدينة الواقعة في محافظة نينوى، يتم وضع خطة إعادة إعمار لمرحلة ما بعد التحرير.

وتركز الخطة كخطوة أولى على تضافر كل الجهود الوطنية لدعم الاستقرار في المدينة.

وأضاف "في إطار تحقيق ذلك الهدف، ستسعى كل المؤسسات الحكومية وبالشراكة مع منظمات الإغاثة الدولية، إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة لإعادة توطين السكان الفارين في مناطقهم الأصلية".

وأشار إلى أنه ستتم أيضاً إعادة توفير الخدمات الملحة كمياه الشرب والصحة والكهرباء والتعليم.

وتابع "وفي مرحلة لاحقة من الخطة ستعمل الحكومة على إكمال العمل بمشروعات التنمية الاستثمارية في قطاعات الخدمة العامة كالطرق والجسور والمدارس والطاقة والتي توقف العمل بها أو تضررت على يد الإرهابيين".

وذكر الهنداوي "كان لدينا نحو 4500 مشروع استثماري كبير في عموم محافظات البلاد وبينها محافظة نينوى"، لافتاً إلى أن بعضها أوشك على الاكتمال إلا أنه تعطل بسبب اجتياح داعش واحتلالها للمنطقة.

وأضاف "حتى نستأنف العمل بهذه المشروعات نحتاج لمعالجات طويلة الأمد ولجهد وطني ودولي استثنائي".

وأشار إلى أن بعض الحلول الممكنة تشمل تمويل هذه المشاريع بطريقة الدفع بالآجل أو طرحها على شكل فرص استثمارية أو عقد شراكات ثنائية مع القطاع الخاص/القطاع العام.

أضرار بمليارات الدولارات

وكشف الهنداوي أن الأضرار التي تسببت بها داعش وتدميرها البنى التحتية والملكيات العامة ستكلف العراق مليارات الدولارات لإعادة إصلاحها.

وقال إن حصيلة هذه الخسائر بلغت نحو 38 مليار دولار أميركي منذ حزيران/يونيو 2014، حسب دراسة مسحية من إعداد وزارة التخطيط نُشرت في مطلع العام الجاري.

وشملت الدراسة كل المحافظات التي تضررت جراء الإرهاب باستثناء نينوى.

ونوّه الهنداوي بأن العراق حصل حتى الآن على منح دولية بأكثر من ملياري دولار عقب اجتماع للمانحين عقد في 20 تموز/يوليو في العاصمة الأميركية واشنطن. وعبّر عن أمله بأن يعقد اجتماع مماثل في بداية العام المقبل.

وبدوره، قال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة إن العراق بحاجة إلى الدعم الدولي لإعادة إعمار الموصل وباقي المدن التي تأثرت بأعمال داعش.

وأضاف لديارنا "نحتاج على أقل تقدير إلى 20 مليار دولار لبناء ما خربته داعش لا سيما المشاريع الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر".

وتابع "نأمل من المجتمع الدولي اتخاذ المزيد من المواقف الإيجابية تجاه العراق وتهيئة الدعم المالي له ومساعدته بالخبرات والاستشارات الفنية".

وأمل بعد القضاء على داعش في العراق، بأن تواصل الدول التي تحارب التنظيم دعمها للعراق عبر المساهمة في جهود إعادة إعماره وتنميته.

ومن جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي ماجد الصوري لديارنا أن تحدي إعادة إعمار العراق لا يقع على عاتق البلاد فحسب، وإنما على عاتق المجتمع الدولي بأسره، لافتاً إلى أن الحرب ضد داعش هي حرب عالمية لا تؤثر على بلد واحد فقط.

ودعا الحكومة العراقية إلى تبني تشريعات تحارب الفساد من أجل "طمأنة البلدان والمنظمات المانحة بأن الأموال التي تقدمها يجري توجيهها بالشكل الصحيح".

واستدرك في حديثه لديارنا "علينا تأسيس بيئة اقتصادية ومالية متكاملة لإدارة ومراقبة توجيه المنح نحو مشاريع الإعمار".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test