أمن |
2016-12-06

القوات العراقية تطوق الموصل وتحاصر داعش

  • * معلومات ضرورية


جندي من لواء الموصل من قوات العمليات الخاصة العراقية الثانية  يحاول اكتشاف مواقع العدو خلال عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على أجزاء من منطقة آلتأميم  في الموصل من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. [أخيلياس زافالياس/ وكالة الصحافة الفرنسية]
جندي من لواء الموصل من قوات العمليات الخاصة العراقية الثانية يحاول اكتشاف مواقع العدو خلال عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على أجزاء من منطقة آلتأميم في الموصل من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. [أخيلياس زافالياس/ وكالة الصحافة الفرنسية]

كشف مسؤولون عراقيون في حديث لديارنا أن القوات العراقية حاصرت عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) المتحصنين في الموصل من كل الجهات، ولم يعد أمام هؤلاء أي مكان يتجهون إليه في حال قرروا الهروب من المدينة الواقعة في محافظة نينوى.

وفي منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر عند انطلاق معركة تحرير الموصل، تقدمت القوات العراقية نحو المدينة من الشرق والجنوب والشمال. وبعد السيطرة على مطار تلعفلر والاجتماع بالقوات الكردية في سنجار غرباً، اكتمل الطوق المفروض على المدينة.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى داود جندي لديارنا إن مقاتلي داعش في الموصل لم يعد أمامهم أي مكان يهربون إليه في العراق، بما أنه تم إغلاق كل الطرقات المؤدية إلى خارج المدينة.

وأضاف "قد يحاول البعض منهم استغلال بعض الثغرات هنا أو هناك للفرار إلى صحراء الأراضي السورية"، مؤكداً أن القوات الأمنية تراقب هذه الطرقات أيضاً.

ولفت إلى أن فكرة الفرار من الموصل لا بد أنها ساورت كل من عناصر التنظيم المتواجدين في المدينة، لا سيما بعد انهيار معنوياتهم وعدم قدرتهم على مواجهة القوات العراقية التي تتوغل شيئاً فشيئاً نحو مركز المدينة.

وتابع "إنهم يبحثون عن مخرج لهذه الورطة التي وضعوا أنفسهم فيها"، قائلاً إن ذلك لا يعني انسحاباً تكتيكياً بل فراراً بأي طريقة من الطرق.

وأكد أن "المعلومات الاستخبارية تتحدث عن قيام البعض منهم بحلق لحاهم والفرار من مواقعهم العسكرية داخل الموصل حتى قبل وصول القوات العراقية إليها".

وأضاف أنه إلى جانب هذه الضغوطات الخارجية، تشهد صفوف التنظيم حالة من الفوضى فيما يتعرض للهجوم، وقد عمدت قيادات داعش إلى تنفيذ إعدامات جماعية بحق العناصر التي حاولت الفرار.

المحافظات المجاورة آمنة

وتُجاور نينوى أربع محافظات عراقية، بينها اثنتين في إقليم كردستان وهما دهوك شمالاً واربيل شرقاً، فضلاً عن محافظة صلاح الدين من الجنوب الشرقي والأنبار جنوباً.

وتعتبر الحدود مع دهوك واربيل وصلاح الدين آمنة نظراً لانتشار القطعات العسكرية خلال معركة تحرير الموصل، في حين تؤكد القيادات الأمنية في الأنبار أن لا مخاوف من تسلل محتمل لعناصر داعش إلى داخل المحافظة.

وأضافت القيادات الأمنية أنه تم تأمين كل الطرقات الشمالية والغربية للأنبار.

وقال القيادي في الحشد العشائري في ناحية البغدادي الشيخ قطر سمرمد لديارنا، إن داعش كانت في السابق تعتمد على طريق بيجي – حديثة للتنقل بين الموصل والأنبار الواقعة حالياً تحت سيطرة القوات العراقية.

ولفت إلى أن "القوات الأمنية أحكمت كذلك الطرق الصحراوية في الأجزاء الغربية ابتداءً من تلك التي تربط بين حديثة وكبيسة وهيت والبغدادي وأحاطت معظمها بسواتر ترابية وأسلاك شائكة".

وأشار إلى أن هذه التدابير ستمنع عناصر داعش من التسلل إلى المنطقة من خارج المحافظة.

وقال إنه تم إلقاء القبض على عناصر من داعش في الأنبار فيما كانوا يحاولون الدخول عبر المنافذ الرسمية ونقاط التفتيش الأمنية باستخدام هويات مزورة، مؤكداً أنه لم يتسلل أي منهم عبر الصحراء الشمالية أو الطرقات النائية.

وشدد قائلاً "لا عودة لإرهابيي داعش إلى الأنبار من الموصل ولا من غيرها، لأنهم فقدوا حاضنتهم في الشارع الأنباري وفي المجتمع العشائري".

وأكد أن "أبناء المحافظة لن ينسوا أبداً سياسات داعش القمعية إبان سيطرتها على المحافظة".

وبدوره، قال عضو البرلمان العراقي محمد الصيهود لديارنا إن تطويق الموصل من قبل القوات العراقية لن يسهم فقط بمنع تسلل مقاتلي داعش إلى مدن العراق الأخرى، بل سيقطع أيضاً طرق الإمداد التي كانوا يستخدمونها من خارج المحافظة.

ولفت إلى أن "ذلك سيحد بشكل كبير من تدفق الإرهابيين إلى العراق"، مضيفاً أن قطع هذه الطرقات "سيعجّل من عملية التحرير بشكل ملحوظ وسينهي الوجود العسكري لعناصر داعش في العراق مع نهايتهم في مدينة الموصل".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 4
Captcha