داعش تتخلى عن الورقة الطائفية بعد احتدام شدة المعارك في الموصل


جندي عراقي يرفع علامة النصر من عربة مدرّعة في أم مهاهير جنوب الموصل، في 28 تشرين الأول/أكتوبر، بعد تحرير البلدة من سيطرة 'تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

جندي عراقي يرفع علامة النصر من عربة مدرّعة في أم مهاهير جنوب الموصل، في 28 تشرين الأول/أكتوبر، بعد تحرير البلدة من سيطرة 'تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

مع الصلابة التي أظهرتها القوات العراقية في معركة تحرير الموصل، يبدو أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) قد تخلى عن استخدام ورقة الإنقسامات الطائفية كشعار لحربه، وفقا لما أكده مسؤولون لديارنا.

وقالوا إن التنظيم لطالما حاول سابقا أن يصوّر نفسه أنه "المدافع عن أهل السنة"، متهما القوات العراقية بأنها تشنّ حربا على أسس طائفية.

إلا أن هذا الإدعاء انتفى مع مشاركة مختلف المكونات الدينية والعرقية في العراق وبينهم السنة في معركة تحرير الموصل، إضافة إلى قيام مقاومة شعبية ضد التنظيم داخل المدينة نفسها .

وقال الناطق باسم دار الافتاء العراقية الشيخ عامر البياتي: "نحن لا نقول هذا سني ولا شيعي ولا كردي ولا مسيحي ولا أيزيدي، بل نقول هذا عراقي ونحن جميعا ندافع عن البيت العراقي من اجل العيش المشترك فيه".

وأضاف أن "ادعاءات داعش بالدفاع عن أبناء السنة باتت باطلة، لأنهم أرباب القتل والانحراف والتطرف العقائدي والمنهجي".

وتساءل "من الذي قتل الشباب من أهل السنة في الموصل غير عناصر داعش؟"، واصفا مقاتلي التنظيم "بخوارج العصر".

على العكس، تابع، " إن اليد التي تحارب الإرهاب اليوم هي يد عراقية تمثّل كل المكونات والأطياف العراقية ".

السنة ضد داعش

بدوره قال القيادي في الحشد العشائري الشيخ مقداد السبعاوي، إن مقاتلي عشائر السبعاويين والجبور واللهيب من أبناء محافظة نينوى يقفون اليوم إلى جانب أخوتهم في القوات المسلحة العراقية في معركة تحرير مدينة الموصل.

وأضاف في حديث لديارنا، أن الحشود العشائرية من أبناء نينوى "لم تبدأ معركتها مع داعش اليوم، بل هي تشكلت منذ سقوط مدينة الموصل في حزيران/يونيو من العام 2014".

وتابع أن مقاتلي العشائر يقاتلون التنظيم منذ ذلك الحين وحتى الأن، لافتا إلى أن ميزة مقاتلي العشائر العربية في نينوى تكمن في إلمامهم بطبيعة أرض المعركة ومعرفتهم لأسماء المتعاونين مع داعش.

ولفت السبعاوي إلى أن "الحكومة الاتحادية في بغداد دعمت قوات الحشد العشائري وجهزتها بالأسلحة وقدمت لعناصرها رواتب شهرية".

وأوضح أن حشد السبعاويين في نينوى تمكن بمساندة القوات العراقية من استعادة 14 قرية من قبضة داعش وسط فرحة الأهالي بالتحرير، وأوقف عددا من عناصر داعش وسلمهم إلى الأجهزة الأمنية.

المسيحيون يشاركون في المعركة

إلى ذلك، كشف المتحدث باسم قوات سهل نينوى روميو هكاري، أن قوات سهل نينوى المؤلفة إلى حدّ كبير من الأشوريين المسيحيين، تقاتل اليوم مع القوات العراقية وقوات البيشمركة لتحرير المناطق التاريخية للكلدان والسريان والأشور

وقال لديارنا إن الواجب الوطني يستدعي مشاركة هذه القوات في تحرير مدنهم التي سيطر عليها داعش.

وأكد أن حجم المأساة والظلم والمعاناة التي تعرض لها المسيحيون والأيزيديون في الموصل، تستدعي مستقبلا دورا أكبر لهم في الأجهزة الأمنية والعسكرية لحماية سكان هذه المناطق.

وأضاف هكاري أن " المسيحيين مصممون على العودة إلى مدنهم وقراهم حال اكتمال تحريرها".

وذكر أن النازحين منهم في إقليم كردستان سيتمكنون من العودة إلى ديارهم بأسرع وقت ممكن بعد تنظيف القرى من المفخخات والعبوات.

بدوره، رأى عضو مجلس النواب العراقي علي الفياض أن مشاركة كل هذه المكونات المجتمعية والعرقية في الحرب ضد تنظيم داعش في الموصل، تعدّ ضمانة أكيدة لحفظ وحدة البلاد وتماسك أطيافه.

وأضاف لديارنا أن هذه المكونات تتحرك بدافع قوي لتحرير مدنها وقراها والانتقام من داعش، مؤكدا أن هذه التشكيلات تتحرك بالتنسيق مع الجيش العراقي والقوات الفيدرالية والبيشمركة.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test