http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/11/01/feature-03

×
×
إرهاب |

القوات الزاحفة تشجع على مقاومة داعش داخل الموصل

خالد الطائي

حرف "م" (الحرف الأول من كلمة ʼمقاومةʻ) كُتب على مبنى مدرسة الزهور المتوسطة في الموصل. [حقوق الصورة مركز نينوى للتنسيق المعلوماتي]

قال مسؤولون محليون لموقع ديارنا إن جماعات المقاومة الشعبية التي تحارب تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) داخل الموصل، تحشد قواها وتعمل على إحباط عمليات التنظيم واستهداف قياداته.

وأوضحوا أن الجماعات مثل "خلايا تحرير الموصل" شكلت مصدر إزعاج كبيراً لتنظيم داعش منذ سيطرته على المدينة الواقعة في شمال العراق عام 2014، وقد تسارعت وتيرة هجمات هذه الجماعات وتشجعت مع اقتراب القوات العراقية من المدينة.

ويوم الثلاثاء، 1 تشرين الثاني/نوفمبر، حررت القوات العراقية عشرات القرى الواقعة عند أطراف الموصل وتوغلت في الحدود الخارجية للمدينة.

في هذا السياق، قال أبو عمر، وهو أحد قياديي جماعة خلايا تحرير الموصل واستخدم اسماً مستعاراً لحماية هويته، "الدواعش ينهارون. نقاومهم في كل أحياء الموصل وقطعات الجيش بانتظارهم خارج المدينة".

وأعلن "إنها نهايتهم".

حملة "م"

وأوضح "خلايانا هي جزء من مجموعة مقاومة أكبر ضد داعش الإرهابي داخل المدينة"، مضيفاً أن جماعته تحارب داعش إلى جانب كتائب تحرير الموصل وكتائب النبي يونس.

وأشار إلى أن جماعته نفذت هجمات على داعش لكن أنشطتها تركزت على "الجانبين النفسي والتعبوي وتقديم المعلومات الاستخبارية".

وقال إن الجماعة زودت قوات التحرير بمعلومات استخبارية حول مواقع مخابئ داعش وأماكن تجمع عناصرها، "وقام الطيران العراقي والتحالف الدولي بتدميرها".

وأكد قائلاً "لا تزال حملتنا لتعبئة الأهالي مستمرة عبر ما أسميناها بحملة (م)"، وهو الحرف الأول من كلمة "مقاومة".

وذكر أن جماعات المقاومة كتبت هذا الحرف على العديد من المباني كما رفعت العلم العراقي على أسطحها، لافتاً إلى أن هذه الأفعال أغضبت داعش "وحفزت المواطنين على التحدي لها ومجابهتها".

وأوضح أن جماعات المقاومة الشعبية في الموصل استهدفت التنظيم بطرق عدة هذه السنة، كاشفاً أنه "تم تنفيذ أكثر من 300 عملية تنوعت بين قنص للدواعش واستهداف لدورياتهم الراجلة والآلية".

وقال إن أعمال المقاومة هذه شملت عمليات إحراق مقرات التنظيم، مضيفاً أن نحو 200 مقاتل تابعين لداعش قتلوا في هذه الهجمات، بينهم قياديين أجانب وزعماء قطعات.

ومتحدثاً عن الوضع الراهن داخل الموصل، قال أبو عمر إن بين ستة آلاف وثمانية آلاف مقاتل من التنظيم متواجدون في الموصل، علماً أن نحو 70 في المائة منهم هم من المقاتلين المحليين.

وأضاف أنه بالرغم من الأزمة التي تواجهها داعش حالياً، إلا أن عناصرها تستمر بارتكاب جرائم وحشية بحق مدنيين عزّل وتفرض عليهم الضرائب والإتاوات بالقوة.

وأشار إلى أن "وضع المدينة سيء".

"مفاجآت كبيرة" لداعش

وطلب أبو عمر من وسائل الإعلام المحلية والعالمية التركيز على "مقاومة أهل الموصل وتضحياتهم".

واستدرك قائلاً "مدينتنا لم تصمت على حكم الإرهابيين واختارت من البداية طريق المقاومة وقدمت الكثير من الشهداء وقريباً سيكتب النصر".

وبدوره، قال دريد حكمت مستشار محافظ نينوى إن المقاومة في الموصل بدأت فور احتلال داعش للمدينة ولم تهدأ لحد الآن.

وأضاف لديارنا "في البداية كانت فقط كتائب النبي يونس في الساحة، وحالياً هناك حركات وفصائل عديدة كلها تتفق على هدف واحد وهو مواجهة الإرهابيين".

ولكن تابع أن أساليبها تختلف "فبعضها اختار السلاح والبعض الآخر اختار العمل الاستخباري والنفسي والتهييج الشعبي. وجماعات أخرى جمعت بين الاثنين".

وأوضح أنه مع انطلاق معركة تحرير الموصل، توسعت جماعات المقاومة تلك وكثفت عملياتها وفتحت جبهة داخلية ضد داعش.

وشدد حكمت على أن "الإرهابيين لجأوا كعادتهم إلى التزييف والتضليل عبر بث فيديوهات تصور الأوضاع بالموصل بأنها طبيعية. لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً"، مضيفاً أن عناصر التنظيم خائفون من التقدم العسكري.

ومن جانبه، ذكر علي خضير وهو عضو في مجلس محافظة نينوى في حديث لديارنا أن معركة تحرير الموصل تخبئ "مفاجآت كبيرة" على مستوى العمل الشعبي المقاوم لداعش.

وأكد على أن "احتقان ونقمة الأهالي على الدواعش كبيرة".

وقال "ربما سنكون أمام مفاجآت من العيار الثقيل بمجرد وصول القتال إلى داخل الأحياء. ربما ثورة شعبية كبيرة لا تبقي ولا تذر من الدواعش". ولفت إلى أن سكان ناحية القيارة ثاروا على التنظيم وسيفعل سكان الموصل الأمر نفسه.

هل أعجبك هذا المقال؟
15

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha