http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/10/11/feature-01

×
×
إرهاب |

فرار العائلات من الحويجة الواقعة بقبضة داعش جراء الجوع والعنف

خالد الطائي

أهالي الحويجة يفرّون على متن قوافل نقل باتجاه مخيم ليلان للنازحين في كركوك، هرباً من تنظيم ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين]

تخاطر مئات العائلات بحياتها للهرب من الجوع ومن بطش تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في مدينة الحويجة في محافظة كركوك.

وقال مسؤولون لموقع ديارنا إن القوات الأمنية العراقية استقبلت في 2 تشرين الأول/أكتوبر في منطقة مكتب خالد الواقعة في ضاحية مدينة كركوك، أكثر من 500 مدني غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأوضح مدير فرع وزارة الهجرة والمهجرين في كركوك، عمار صباح، أن "هذه أحدث موجة هروب جماعي للعائلات من الحويجة وأطرافها والتي تسيطر عليها داعش منذ أكثر من عامين".

وقال لديارنا إن معظم الفارين يتوجهون إلى منطقة مكتب خالد وإلى مدينتي داقوق والدبس، حيث تستقبلهم القوات الأمنية وتقدم لهم المساعدة العاجلة.

وتابع "عند وصول هؤلاء، نباشر فوراً بتقديم الطعام والشراب لهم وإسعاف المصابين والمرضى ونقلهم إلى مخيمات النزوح الموجودة في محافظة كركوك".

وأضاف أنه يتم بعد ذلك تسجيلهم في قاعدة بيانات ليحصلوا على المساعدة المالية والإمدادات والمساعدات الإنسانية.

وأكد "لدينا مخزون جيد من الغذاء ومن مستلزمات الإغاثة يكفي لنحو خمسة آلاف عائلة ونحن جاهزون لمواجهة أي حالة طارئة".

ʼالهروب كان الخيار الوحيدʻ

وكان أبو عبد الله، 59 عاماً، مع مئات المدنيين الذين هربوا من الحويجة باتجاه مكتب خالد في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال أبو عبد الله الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الحقيقي لأسباب أمنية، إنهم خاضوا "رحلة شاقة وخطرة".

وأشار لموقع ديارنا إلى أنه مع ذلك، "اختارت العائلات الهرب والمخاطرة بحياتها عوضاً عن البقاء بالمدينة والموت جوعاً هناك. لم يعد لدينا شيئاً نأكله. كل المواد الغذائية إما مفقودة تماماً كالطحين والأرز أو غالية الثمن".

وأوضح أن سعر كيس السكر زنة 50 كيلوغراماً وصل إلى مليون دينار عراقي (860 دولاراً) وكيلو الشاي بـ 150 ألف دينار (129 دولاراً) وكيلو البصل بستة آلاف دينار (5 دولارات) وقطعة الصابون الواحدة بثلاثين ألف دينار (25 دولاراً).

وتابع "أوضاعنا المعيشية كانت مأساوية، فلا توجد كهرباء أو مياه شرب نظيفة أو أدوية ولا أية خدمات عامة".

أما في ما يتعلق بجرائم داعش، فأكد أنه لم يمر يوماً من دون وقوع إعدامات واعتقالات بحق الأهالي.

وذكر "كان الإرهابيون يأخذون ما لدينا من مال ويصادرون ممتلكاتنا تحت التهديد بالقتل".

وأضاف أن "عقوبات الإعدام والجلد والرجم لضحايا داعش كانت تنفذ في الأسواق والساحات العامة والناس لا حول لهم ولا قوة أمام بطش الإرهابيين".

واستدرك أبو عبد الله "الهروب كان الخيار الوحيد لدينا للتخلص من هذا الجحيم حتى ولو كلفنا ذلك حياتنا".

ظروف قاسية

وبدوره، أشار النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي إلى أن عدد العائلات التي هربت من الحويجة باتجاه كركوك بلغ نحو 20 ألف عائلة منذ سيطرة داعش على المدينة عام 2014.

وذكر في حديث لديارنا أن التنظيم يضيّق الخناق على سكان الحويجة بعد ما تعرّض له من هزائم في القيارة والشرقاط.

وأوضح "خلال لقائي بعدد كبير من الأهالي الفارين، كانوا يتحدثون عن أساليب قتل وترويع وحشية تمارسها داعش بحق المدنيين وحتى ضد عناصرها الهاربين من المعارك".

وأضاف أنهم تحدثوا أيضاً عن الوضع الإنساني"الكارثي" داخل المدينة بسبب نقص الغذاء والغلاء وعدم توفر الرعاية الصحية.

وتابع "فالمستشفى الوحيد بالمدينة مخصص لعلاج الإرهابيين وعائلاتهم".

وشدد المفرجي على أن "الأهالي كانوا يضطرون إلى الهروب ليلاً وسلك طرق مهجورة سيراً على الأقدام ولأيام عدة حتى لا يراهم عناصر داعش، ورغم هذا وقع العديد من العائلات في قبضتهم أو راحت ضحية ألغامهم".

المواطنون في حالة انتظار

ولفت إلى أن "وضع الدواعش بالحويجة ضعيف"، مضيفاً أن استعادة السيطرة على المدينة "ستقصم ظهر الإرهاب".

ومن جانبه، أكد الشيخ أنور العاصي المشرف على قوات العشائر بالحويجة، أن قواته جاهزة لمعركة تحرير المدينة.

وذكر أن "داعش تقتل وتعذب أهلنا هناك وتسرق كل شيء منهم حتى الخبز. وأوضاعهم الحياتية تزداد سوءاً كل يوم بسبب قمع الإرهابيين".

وتابع العاصي في حديث لديارنا أن قوات العشائر جاهزة لخوض المعركة فور حصولها على الضوء الأخضر من القوات الأمنية العراقية.

وأكد "سنكون أول من يبادر باقتحام المدينة. لدينا أعداد كافية من المتطوعين ولا نحتاج سوى للمزيد من السلاح لنهزم الإرهابيين".

هل أعجبك هذا المقال؟
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha