تقارير

الخدمات في الفلوجة تتحسن مع العودة التدريجية لسكانها


أهالي الفلوجة يعودون إلى مدينتهم فيما تعود الخدمات والحياة في المنطقة إلى طبيعتها. [حقوق الصورة لقيادة شرطة الانبار]

أهالي الفلوجة يعودون إلى مدينتهم فيما تعود الخدمات والحياة في المنطقة إلى طبيعتها. [حقوق الصورة لقيادة شرطة الانبار]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

مع بدء عودة الاسر النازحة إلى منازلها في مدينة الفلوجة استأنفت الدوائر الخدمية الحكومية أعمالها وشرعت المدارس بتسجيل الطلبة العائدين استعدادا للعام الدراسي الجديد الذي انطلق الأسبوع الماضي في العراق.

وكانت الاسر النازحة قد بدأت العودة إلى مدينة الفلوجة في الـ17 من شهر أيلول/سبتمبر الماضي في ظل اجراءات امنية دقيقة لضمان عدم تسلل عناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) إلى داخل المدينة.

وكانت الفلوجة قد حررت بالكامل أواخر حزيران/يونيو بعد عملية أمنية استمرت شهرا شنتها القوات العراقية بإسناد من طيران قوات التحالف الدولي، لكن السكان بدأوا مؤخرا بالعودة إلى المدينة التي تعد بمعظم أنحائها مدمرة وقد خلفت داعش فيها العديد من الألغام.

عودة الخدمات

وقال قائم مقام الفلوجة عيسى الساير لديارنا "إن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الفلوجة".

وأوضح أن الدوائر الخدمية بما فيها دائرتي الماء والكهرباء فتحت ابوابها وعاد الموظفون للدوام فيها، والمدارس باشرت بتسجيل الطلبة استعدادا للعام الدراسي الجديد.

وأضاف أن العمل جار كذلك لإعادة تأهيل بناية محكمة الفلوجة لتباشر أعمالها قريبا في الوقت الذي تفرض فيه الاجهزة الامنية سيطرتها المحكمة على الشارع.

وبيّن أن أكثر من ألفي أسرة نازحة عادت خلال الأسبوعين الماضيين، والعودة متواصلة بوتيرة متصاعدة بمرور الوقت.

وشدد "صرنا نستقبل في اليوم الواحد المئات من الاسر النازحة بعد ان كنا نستقبل العشرات فقط في اول ايام العودة".

وأشار إلى أن العودة لم تعد مقتصرة على الاحياء الشمالية لمدينة الفلوجة فقط ، وإنما سمح للنازحين بالعودة إلى الاحياء الجنوبية بعد انجاز الخدمات فيها وتنظيف شوارعها من المخلفات والانقاض.

وفي الوقت الذي أقر فيه الساير بأن الخدمات في المدينة ليست بالمستوى المطلوب، فإنه أكد أنها جيدة ومقبولة مقارنة بثلاث سنوات من الاهمال والحرب والتدمير.

وأكد أن عودة أهالي الفلوجة لمدينتهم ولدوائرهم "سيسرع" بعودة الحياة إلى افضل مما كانت عليه، "لأن المدينة لا تبنى الا بطاقات ابنائها العائدين".

بدوره، أثنى نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي على الدعم الحكومي والاممي المقدم لاعادة الاستقرار في مدينة الفلوجة.

ورأى أن ذلك أسهم بعودة الحياة بشكل تدريجي اليها.

غير أن العيساوي أكد أن "مدينة كبيرة مثل الفلوجة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 400 الف نسمة ما زالت بحاجة ماسة إلى المزيد من الدعم الحكومي وإلى الكثير من المبادرات الاممية لإعادتها إلى سابق عهدها".

إجراءات أمنية

بدوره قال قائد شرطة الفلوجة العقيد جمال الجميلي، "إن الوضع الامني في المدينة مستتب بشكل كامل وهو افضل بكثير من الوضع في بقية مدن الانبار الاخرى".

وذكر "أن شرطة المدينة لم تسجل اي خرق امني فيها، والمفارز الامنية تعمل على فرض سلطة القانون وهيبة الدولة بكل قوة"، داعيا الاسر التي لم تعد بعد "إلى العودة إلى مدينتهم بأسرع وقت".

وأشار إلى أن قوات الفرقة العسكرية الاولى من الجيش العراقي مع ثلاثة افواج طوارئ من شرطة الانبار فضلا عن عناصر الشرطة المحلية يمسكون الأمن في المنطقة.

وأكد أن قوات الحشد العشائري تنتشر في محيط الفلوجة حاليا، وقد "يسمح لها قريبا بالانتشار داخلها في تغيير متوقع [في الخطة] للانتشار الامني داخل المدينة".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test