أمن |

2016-09-22

داعش تواجه مقاومة شعبية متزايدة بالقرب من الموصل

Di icons tw 35 Di icons fb 35

القوات العراقية تتقدم شمالاً بعد تحرير مدينة القيارة. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقيي]
القوات العراقية تتقدم شمالاً بعد تحرير مدينة القيارة. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقيي]

قال مسؤولون محليون في حديث لديارنا إنه بعد عامين من المعاناة تحت حكم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بدأ سكان منطقة حمام العليل جنوب الموصل بالوقوف في وجه التنظيم.

وفي نهاية شهر آب/أغسطس الماضي، بعد تحرير القوات العراقية مدينة القيارة الواقعة إلى جنوب حمام العليل، بدأ أهالي المنطقة بتكثيف الهجمات الانتقامية التي كانت تنفذها ضد مقاتلي التنظيم.

وذكر مسؤولون محليون أن داعش لجأت رداً على ذلك إلى ملاحقة الأهالي ونفذت اعتقالات عشوائية بحق العشرات.

انتفاضة على داعش

وقال محمد إبراهيم رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة نينوى، إن "داعش وعلى أثر هزيمتها المدوية في القيارة تواجه اليوم انتفاضة من الأهالي الذين شجعتهم انتصارات الجيش على حمل السلاح والوقوف في وجه الإرهابيين".

وأوضح لديارنا "بدأ الأهالي الناقمون برد الصاع للدواعش على ما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات بحقهم طيلة العامين الماضيين".

وأشار إلى أن مواطنين ثوار نفذوا في مطلع آب/أغسطس سلسلة هجمات مسلحة استهدفت تجمعات لداعش وأسفرت عن مقتل ستة من مقاتليها، الأمر الذي دفع التنظيم إلى تنفيذ عمليات انتقامية.

وأعرب عن اعتقاده بأن "تقدم القوات الأمنية شيئاً فشيئاً باتجاه حمام العليل سيعزز انتفاضة الأهالي التي ستتحول إلى غضبة جماهيرية عارمة مثلما حدث في القيارة".

وشرح أن المواطنين الغاضبين قاموا في القيارة بإحراق مقرات داعش وبملاحقة مقاتليها مع دخول طلائع القطعات العسكرية إلى مدينتهم.

وتابع "نتوقع تكرار ذلك المشهد الثوري. وقريباً سيحتفل سكان حمام العليل مع إخوانهم في الجيش بتحرير منطقتهم ويرفع العلم العراقي عالياً فوق مبانيها ومنازلها".

وقال إبراهيم "وبالمقابل ينبغي اتخاذ كل ما يلزم من تدابير احترازية لمنع الإرهابيين من تنفيذ أي عمليات انتقامية ضد السكان والممتلكات العامة".

دعم قوي للقوات العراقية

ومن جانبه، أشار خلف الجبوري مدير ناحية حمام العليل إلى أن أهالي ناحيته على استعداد كامل لمساندة قوات التحرير.

وذكر لديارنا أن "المواطنين كلهم اليوم جاهزون لتقديم الدعم لقوات الجيش والشرطة. والناحية ربما ستكون على موعد مع ثورة شعبية واسعة مع وصول القطعات المحررة".

ولفت إلى أن السكان ذاقوا المر تحت حكم داعش، كما تبيّنه الشعارات الجديدة التي تظهر على جدران المدينة كل يوم، والتي تندد بممارسات التنظيم وتتوعد بالانتقام من عناصره.

وتشمل هذه الشعارات عبارات مثل "موعدكم قريب" و"الموت لداعش".

وتابع الجبوري "الناس ينتظرون قدوم الجيش لإطلاق ثورتهم الكبرى على الإرهابيين".

ونوّه بأن عناصر داعش الذين يسيطرون على الناحية يقدر عددهم الآن بالعشرات فقط، "فمعظمهم إما قتلوا في معارك تحرير القيارة أو فروا إلى مدينة الموصل".

نفوذ داعش المتضائل

وأوضح أن "هؤلاء الدواعش المتبقون لم يعد بإمكانهم إنشاء نقاط تفتيش بالمنطقة لقلة عددهم وخشيتهم من أن يكونوا هدفاً واضحاً لطيران الجيش العراقي والتحالف الدولي".

واعتبر الجبوري أن وصول الجيش العراقي من القيارة إلى ناحيته لن يستغرق سوى بضعة ساعات، مؤكداً أن الجيش "يتحرك على ضوء خطة عسكرية مدروسة".

وبدوره، أكد عضو مجلس محافظة نينوى علي خضير أن "الوضع العام في داخل ناحية حمام العليل يغلي، فالسكان هناك سئموا الحياة تحت سيطرة داعش ويريدون الخلاص سريعاً من هذا الكابوس".

وقال لديارنا "أنا على يقين أن الأهالي هناك وبمجرد وصول الجيش سيلقنون الدواعش درساً لن ينسوه ويحسمون معركة تحرير مدينتهم بأقصر وقت وبأقل الخسائر".

وأضاف خضير "حسب رأيي، داعش أصبحت اليوم في حكم الماضي. لقد فقدت معظم المناطق والمدن التي احتلها وخسرت خيرة مقاتليها وقياداتها الميدانية ولم يعد لها قوة تذكر على الأرض".

وختم قائلاً "نهايتها مسألة وقت لا أكثر".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no
Captcha