http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/09/13/feature-02

إرهاب |

2016-09-13

المخاوف تزداد مع تدريب داعش مزيدا من الأطفال المقاتلين

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أطفال يُعرفون بـ ’الأشبال‘ يجري تدريبهم في أكاديمية الفاروق في الرقة. [صورة من فيديو نشرته ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘]
أطفال يُعرفون بـ ’الأشبال‘ يجري تدريبهم في أكاديمية الفاروق في الرقة. [صورة من فيديو نشرته ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘]

حذر خبراء من أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، ومع خسارته المتواصلة للأراضي والنفوذ، يحاول تشكيل جيل جديد من المقاتلين سيكون أخطر من المقاتلين المنتشرين حالياً.

كذلك، حذرت وكالة تطبيق القانون الأوروبية، اليوروبول، في تقريرها السنوي حول وضع الإرهاب واتجاهاته في الاتحاد الأوروبي، من أن أطفال المقاتلين الأجانب الذين يعيشون تحت حكم داعش في العراق وسوريا يشكلون "تهديدا كبيراً".

وذكر التقرير أنهم يتأثرون بحملة التلقين التي يجريها التنظيم ويتم تدريبهم ليصبحوا "الجيل التالي" من الإرهابيين.


نساء سوريات يقفن بالقرب من سيارة تابعة لجهاز الحسبة التابع لـ ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ (داعش). ويجري عناصر الحسبة دوريات في الشوارع لمراقبة سلوك الأهالي. [حقوق الصورة للناشط الإعلامي السوري ʼأبو شام الرقةʻ]

نساء سوريات يقفن بالقرب من سيارة تابعة لجهاز الحسبة التابع لـ ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ (داعش). ويجري عناصر الحسبة دوريات في الشوارع لمراقبة سلوك الأهالي. [حقوق الصورة للناشط الإعلامي السوري ʼأبو شام الرقةʻ]

وأشار التقرير إلى أن "داعش غالباً ما أظهرت في حملتها الدعائية أنها تدرب هؤلاء القاصرين ليصبحوا الجيل الجديد من المقاتلين الإرهابيين الأجانب، الأمر الذي يشكل تهديداً أمنياً مستقبلياً للدول الأعضاء".

وقال التقرير إن "بعض العائدين سيكرسون التهديد الإرهابي بالنسبة للاتحاد الأوروبي عبر أنشطة التسهيل وجمع التبرعات والتجنيد والتشدد. وقد يشكلون أيضاً قدوة لجهاديي المستقبل".

وذكرت اليوروبول أن ما يقدّر بخمسة آلاف أوروبي سافروا إلى مخيمات لتدريب الإرهابيين في الخارج، بما في ذلك المخيمات التي تديرها داعش في العراق وسوريا.

وفي دراسة صدرت في آذار/مارس 2016 بعنوان "أطفال الدولة الإسلامية"، قدّرت مؤسسة كويليام للأبحاث ومقرها لندن، عدد النساء الحوامل في الأراضي الواقعة تحت سيطرة داعش بـ 31 ألف امرأة.

وأشار التقرير إلى أن "مستقبل الأولاد الذين يولدون وينشأون في [أراضي سيطرة داعش ] يشكل مشكلة مهمة وعاجلة تتطلب اهتماماً فورياً من المجتمع الدولي".

تلقين مبكر

في هذا السياق، قال المحلل العسكري المصري اللواء المتقاعد في الجيش عبد الكريم أحمد، إن الأطفال الذين ولدوا في الأراضي التي هي تحت حكم داعش يشكلون تهديداً كبيراً في المستقبل، لأنهم سينضمون إلى صفوف التنظيم وسيتم تلقينهم أيديولوجيته في مراحل عمرية مبكرة.

وأوضح في حديث لديارنا أن هذا التهديد لا يقتصر فقط على المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش، بل يمتد أيضاً إلى مناطق خارج سوريا والعراق.

وأضاف أن هؤلاء الأطفال "لن يكونوا مقاتلين لحماية مناطق التنظيم فحسب بل ربما، وبسبب الفكر الإجرامي للتنظيم، من الممكن أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة تتوزع حول العالم".

وأشار إلى أن داعش شكلت مخيمات تدريب تعرف بمخيمات "أطفال الخلافة" في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وهي "تحظى بحماية وعناية كبيرتين".

وتابع "إذا استعمل التنظيم هؤلاء الأطفال في أعمار صغيرة، سيكونون حتماً ضمن فرق الانتحاريين أو ضمن فرق استطلاع المناطق الخطرة".

وأضاف أنه قد يكون من الأسهل بالنسبة للتنظيم استخدام الأطفال في هجمات انتحارية ضمن مناطق القتال، حيث أن ذلك يصعّب استهدافهم في ظل هروب العديد من العائلات والأطفال بشكل يومي من مناطق سيطرة التنظيم.

جذب النساء للالتحاق بـ ʼالخلافةʻ

من جانبه، قال سامي غيط، الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن التنظيم سعى منذ نشأته إلى جذب الفتيات والنساء، حيث تروج آلته الإعلامية بشكل متواصل لـ"أرض الخلافة".

وأضاف في حديث لديارنا أن مئات النساء وقعن في فخ التجنيد نتيجة لهذه الحملة الدعائية، بعد أن وعدهم عناصر داعش بالزواج والعيش في "دولة" داعش.

وذكر أن التنظيم يسند إليهن مهمات ليست ذات طابع قتالي في الغالب، باستثناء الفرق النسائية التي كلفت بأمور ومهام الحسبة ("الشرطة الدينية") في مدن رئيسية كالرقة ومنبج والباب.

وأضاف أن داعش خطفت أيضاً مئات الفتيات، لا سيما من المجتمع الأيزيدي في العراق، وقام بتوزيعهن على جنوده أو ببيعهن كعبيد، "وبذلك يكون التنظيم قد وصل إلى ذروة الإجرام واللاإنسانية في ممارساته وتصرفاته".

وتابع "كان من الواضح أن التنظيم خطط منذ البدء لإنشاء هذا الجيل الجديد من المقاتلين التابعين له الذين سيكونون أشد خطراً من المقاتلين الذين يتم تجنيدهم وهم بفئات عمرية كبيرة نسبياً".

أطفال أشبه بالإنسان الآلي المسلوب الإرادة

بدورها، قالت إيناس الجمل وهي أخصائية علم نفس الطفل وأستاذة محاضرة في جامعة عين شمس، إنه يتم حشو عقول الأطفال الذين يولدون في مناطق سيطرة التنظيم بأفكار داعش ويتم ترسيخها في أذهانهم منذ الصغر.

وأوضحت لدريانا أنه "من الطبيعي أن يتم حشو عقول الأطفال بأفكار التنظيم الإجرامية والتي ستكون راسخة بعقولهم باعتبارها الحقيقة المطلقة التي تربوا عليها".

وأضافت "سيتم إلحاقهم في أعمار مبكرة في معسكرات خاصة لتأهيلهم وتدريبهم على طرق وأساليب التنظيم"، قائلةً إنه سيكون من الصعب بعدها إعادة تاهيل هؤلاء الأطفال كلما زاد عمرهم.

وأكدت على أنهم "سيكونون أشبه بالإنسان الآلي المسلوب الإرادة والتفكير، وتنحصر مهمته فقط على تنفيذ المهام الموكولة إليه".

وذكرت أن الخطر الكبير الآخر يتعلق بالنساء والفتيات أنفسهن "بسبب سلبهن للإرادة وتحويلهن إلى مجرد آلات للإنجاب وهو الأمر الذي سيعرضهن بطبيعة الحال لحالات اغتصاب عديدة".

ولفت إلى أنه ذلك يؤدي إلى أمراض نفسية خطيرة تستلزم فترات طويلة من العلاج النفسي وإعادة التأهيل للعودة إلى الحياة الطبيعية.

وشددت الجمل على ضرورة "تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد العالم أجمع".

هل أعجبك هذا المقال؟

46 Di icons no

2 تعليق

Captcha
محمد احمد محمد | 2016-11-02

لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله

الرد
الموقع الحالي | 2016-10-31

لاحولة ولا قوة الا بالله

الرد