إرهاب |
2016-09-09

داعش تفخخ مطار الموصل مع اقتراب المعارك إليها

  • * معلومات ضرورية


مطار الموصل قبل اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) للمدينة عام 2014. [حقوق الصورة تعود لصفحة مطار الموصل على فيسبوك]
مطار الموصل قبل اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) للمدينة عام 2014. [حقوق الصورة تعود لصفحة مطار الموصل على فيسبوك]

ذكر مسؤولون في حديث لموقع ديارنا أنه مع اقتراب معارك تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بدأ عناصر التنظيم بتفخيخ مطار الموصل والمناطق المحيطة به من أجل عرقلة تقدم القوات العراقية.

وأشاروا إلى أن عناصر داعش يخشون أن يكون المطار الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن وسط المدينة، الهدف المقبل للقوات العراقية بعد استعادتها منطقة القيارة الاستراتيجية في أواخر شهر آب/أغسطس.

وقال محمود السورجي المتحدث باسم قوات الحشد الوطني في محافظة نينوى، وهي قوة محلية تضم مقاتلين من أهالي الموصل، إن عناصر داعش فخخوا في خطوة استباقية مطار المدينة.

وأوضح "قاموا بزراعة العبوات الناسفة في ساحات المطار وأبنيته والطرق المؤدية إليه".

وتابع "وضعوا كميات كبيرة من الأنقاض الاسمنتية وحديد السكراب داخل المدارج للحيلولة دون تمكين القوات العسكرية من الإنزال في هذه المنشأة الحيوية والانطلاق منها إلى وسط الموصل".

وأشار السورجي إلى أن "حملة التلغيم لم تشمل فقط مطار الموصل بل امتدت للمناطق والقرى المحيطة بها ومنها قرية البوسيف التي تحتوي على تلة مرتفعة تشرف على الموصل".

وأضاف "كما فخخ الإرهابيون جميع الجسور التي تربط جانبي المدينة ويعرفان بالساحلين الأيمن والأيسر وطرق المرور السريع الخارجية لعرقلة تقدم الجيش".

ونوّه السورجي بأن مسلحي داعش "لجأوا كذلك إلى ترحيل السكان من قرى شمال القيارة في منطقة الشوره وناحية حمام العليل لتعزيز خطوطهم الدفاعية حول الموصل".

وأكد أن ما لا يقل عن عشرة آلاف نازح "يعيشون الآن في العراء تحت أشعة الشمس الحارقة من دون أبسط مقومات الحياة".

سكان الموصل في حالة انتظار

وشدد على أن "الإرهابيين فقدوا كل عناصر قوتهم وقدرتهم على المناورة والهجوم ولجوئهم للتفخيخ هو محاولة يائسة للبقاء أطول مدة ممكنة في الموصل".

وذكر "لكن مصيرهم إلى الزوال قريباً مهما كانت استعدادات المسلحين".

وقال "هناك غضب شعبي وسخط داخل المدينة على داعش وكل السكان ينتظرون مجيء القوات الأمنية لمساندتها ودعم معركة التحرير الكبرى".

وتابع أنه خلال خطبة يوم الجمعة الماضي في جامع الموصل الكبير، طلب الخطيب من المصلين التطوع في صفوف داعش.

وأضاف أن كلامه "لم يلق أذاناً صاغية ولم يبد أي أحد رغبته بالقتال، ما دفع الخطيب إلى وصف الأهالي بـʼالجبناءʻ".

وبعد تحرير القيارة، نُشرت صور عن الأهالي فيما هم يحتفلون ويرحبون بقوات التحرير.

وأكد أن هذا كله دليل على رغبة الناس بالتخلص من سطوة داعش.

واستدرك السورجي قائلاً "نأمل أن يستمر زخم الانتصارات فالأجواء كلها باتت مهيأة للنصر النهائي".

أهمية المطار الاستراتيجية

من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى هاشم بريفكاني لديارنا إن لجوء التنظيم إلى تفخيخ مطار الموصل هو لخشيتها من أن يكون الهدف المقبل للقوات العسكرية بعد القيارة، نظراً لأهميته في حسم معركة التحرير.

ولفت إلى أن "تنظيم داعش زج بخيرة مقاتليه الأجانب لإحكام قبضته على المطار وعلى المناطق المحيطة به وخاصة قرية البوسيف".

وأكد أن هذه الأساليب "لن تنفع في صد تقدم قواتنا التي تحقق إنجازات كبيرة في محاور القتال المحيطة بالموصل وهي محاور القيارة والخازر وتلسقف وسنجار".

وأشار إلى أن "العدو اليوم محاصر داخل المدينة".

بدوره، ذكر الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية هاشم الهاشمي لديارنا أن مطار الموصل يشكل هدفاً استراتيجياً في المعركة، واستعادته تعني خسارة داعش لمدينة الموصل.

وأشار إلى أن "المطار تعرض لعمليات عبث وتخريب كبيرة على يد داعش منذ احتلالها للموصل حسب الصور الجوية التي التقطتها طائرات الجيش العراقي والتحالف الدولي".

ورأى الهاشمي إن "عملية استعادة الموصل ستعتمد على الجهد العسكري البري لقوات الجيش الممثلة بالفرقتين 15 و16 وقوات مكافحة الإرهاب".

وختم قائلاً إن هذه القوات تتجه الآن لتحرير الساحل الأيمن (الغربي) للموصل، فيما تتقدم قوات البشمركة الكردية نحو الساحل الأيسر (الشرقي) للمدينة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 7
Captcha