أمن |
2016-08-25

النازحون العراقيون يعودون إلى منازلهم بأعداد كبيرة

  • * معلومات ضرورية


أهالي الأنبار الذين عادوا إلى منازلهم بعد أن هجرهم منها  تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام'، يتلقون مبردات تساعدهم على تحمل الحرّ الشديد. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين]
أهالي الأنبار الذين عادوا إلى منازلهم بعد أن هجرهم منها تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام'، يتلقون مبردات تساعدهم على تحمل الحرّ الشديد. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين]

أكدت الحكومة العراقية أن عدد الأسر العائدة من مخيمات النزوح إلى مناطق سكنها الأصلية سجل تزايدا ملحوظا، وذلك بعد سلسلة الانتصارات التي حققها الجيش العراقي على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وفي حديث لديارنا، قال محمود سلمان، 36 عاما، أن عائلته المكونة من سبعة أفراد نزحت من منزلها في حي الجمعية بالرمادي منذ أكثر من عام.

وأعرب عن شعوره اليوم بالراحة والطمأنينة بعد عودتهم قبل نحو شهر إلى منزلهم.

وأضاف "كنّا في نفق مظلم وخرجنا منه. طوينا صفحة الإرهاب وتخلصنا من معاناة النزوح".

وتابع "لا نريد الآن سوى العيش بأمان وكرامة، وأن نتكاتف جميعا لإعمار مدينتنا وحمايتها من الإرهابيين".

ووفقا لوزارة الهجرة والمهجرين، عاد ما لا يقل عن 160 ألف عائلة نازحة إلى المناطق المحررة في محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار ونينوى.

ومنذ بدء أزمة النزوح إثر اجتياح داعش لمدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014، اضطرت مئات الآلاف من العائلات للهرب من مناطقها والتوجه إلى ملاذات آمنة.

ومع بداية النصف الثاني من العام 2015، استعادت القوات العراقية عددا من القرى والبلدات من قبضة داعش، ما دفع ببعض العائلات النازحة إلى العودة.

في هذا السياق، كشف وكيل وزارة الهجرة جاسم العطية لديارنا، أن عدد العائدين بلغ حاليا أكثر من نصف مليون، علما أنه بحسب بيانات الحكومة، يوجد نحو 3.5 مليون نازح.

وأوضح العطية أن "العودة تركزت في محافظتي صلاح الدين وديالى حيث استطاعت القوات العسكرية تحرير أجزاء واسعة من هاتين المحافظتين وتطهيرها من الألغام والمتفجرات، التي تشكل العائق الأكبر أمام عودة المزيد من العائلات".

إعادة الخدمات

وذكر العطية أن الوزارة، وبعد إكمال عمليات تأمين أي منطقة محررة وإعادة الخدمات الرئيسة إليها، تباشر خطة العودة وتعمل على تسهيل إجراءات نقل العائدين وتسجيلهم إضافة إلى شمولهم ببرامج الدعم الإنساني لتمكينهم من التأقلم.

ولفت إلى أن "البرامج التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الإنسانية، تشمل توفير الإعانات الإغاثية والدعم المالي لتشجيع العائدين على استئناف حياتهم بصورة طبيعية".

وتشمل أيضا وفقا لما تابع، مساعدة السكان العائدين على إعمار منازلهم وإيجاد فرص عمل لهم لتحسين ظروفهم المعيشية.

من جانبه، أكد محمد رشيد، مسؤول دائرة الهجرة بمحافظة الأنبار، أن "ارتفاع عدد المواطنين العائدين إلى منازلهم الأصلية يعكس دون أدنى شك تهاوي قدرات الإرهابيين وانحسار نفوذهم ومخاطرهم".

وقال لديارنا، إن أعداد العائلات التي عادت للمدن المحررة في الأنبار بلغت لغاية تاريخه 51 ألف و613 عائلة، "وهذه الأعداد في تزايد مطرد حيث نسجل يوميا رجوع ما بين 400 إلى 600 عائلة إلى منازلها".

وأضاف أن مدينة الرمادي احتلت الصدارة في مجال عودة النازحين حيث رجعت إليها نحو 38 ألف عائلة.

أما "بقية العائلات العائدة، فتوزعت على مدن هيت وحديثة والبغدادي والخالدية" حسبما أردف.

ولفت رشيد إلى أن وزارة الهجرة وزعت يوم الأربعاء 10 آب/أغسطس، ثلاثة آلاف حصة إغاثية على العائلات العائدة إلى الرمادي والخالدية، تضمنت أغذية وملابس ومكيفات هواء ومستلزمات منزلية أخرى.

العودة السريعة تؤشر إلى انهيار داعش

وقال رشيد إن تنظيم داعش انهار في الأنبار ونهايته في المحافظة باتت وشيكة.

وتابع "سنعمل بأقصى جهدنا لإرجاع كل النازحين إلى مناطقهم وإعادة الحياة فيها".

بدورها، ذكرت ابتهال الدايني، مديرة دائرة الهجرة في ديالى لديارنا، أن "عودة النازحين إلى محافظة ديالى تسير بخطى ثابتة ومتسارعة"، مضيفة أن 42 ألف عائلة رجعت إلى منازلها في مناطق العظيم والسعدية والمقدادية وجلولاء والمنصورية.

وأكدت أن جميع أهالي بعض القرى كبلدة شروين عادوا إليها، معتبرة أن "ذلك يشكل دليلا على تراجع خطر الإرهاب وعودة مظاهر الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة".

وختمت قائلة إن "جهودنا متواصلة لخدمة العائدين والنازحين على حد سواء. وسنقدم إليهم ما يحتاجونه من مؤن ومستلزمات إغاثية وخدمات تسمح لهم بمتابعة شؤونهم الحياتية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 6
Captcha