دين |
2016-08-24

خطة جديدة في الأنبار لخطاب ديني أكثر اعتدالا

  • * معلومات ضرورية


مدير ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم يؤم صلاة الجمعة في مسجد بمحافظة الأنبار. [حقوق الصورة لمديرية شرطة الأنبار]
مدير ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم يؤم صلاة الجمعة في مسجد بمحافظة الأنبار. [حقوق الصورة لمديرية شرطة الأنبار]

كشف مسؤولون عراقيون عن خطة جديدة لتوجيه الخطاب الديني في مساجد الأنبار نحو الاعتدال، سيما وأن بعضا منها استخدم كمنابر للتطرف والغلو أبان احتلال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" للمحافظة.

وقال رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب العراقي النائب عبد العظيم العجمان، إن اللجنة تعمل بالتنسيق مع ديوان الوقف السني لتنظيم عمل وإدارة المساجد في محافظة الأنبار في مرحلة ما بعد داعش.

وأشار إلى أن اللجنة ستعمل وفقا لبرنامج الهيئة الوطنية لحماية التعايش السلمي ومكافحة التطرف والإرهاب، التي أنشأت بمبادرة من البرلمان العراقي في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بهدف إشاعة الاعتدال والوسطية في المجتمع.

وأوضح أن الهيئة باشرت عملها في المناطق المحررة كمدينة الفلوجة، عبر اختيار عدد من الأئمة الجدد للمساجد.

وأضاف أن الوقف السني سيعمل كذلك على منع عودة الخطباء الذين مهدوا لفكر داعش المنحرف، مؤكدا أنه لن يسمح بعودة أي خطيب ما لم يتم التأكد من سلامة موقفه الفكري.

إعادة اختبار الخطباء والأئمة

بدوره قال مدير ديوان الوقف السني العراقي الشيخ عبد اللطيف الهميم لديارنا، إن الوقف أعدّ مطلع السنة الجارية دراسة متكاملة دعت إلى تشكيل لجان عمل متخصصة لدراسة إدارة المساجد.

وتابع أن من أبرز أولويات هذه اللجان هي تشكيل مجلس علمي لإعادة اختبار الخطباء العاملين في مساجد الأنبار وصلاح الدين ونينوى، واعتماد المؤهلين منهم واستبعاد من يعمل منهم على نشر الفكر المتطرف.

وذكر أن الوقف سيعمل أيضا على تنظيم دورات تدريبية للائمة والخطباء في جامعة الأزهر الشريف بمصر، ودورات أخرى في الكويت ودبي لإعادة تأهيلهم بما ينسجم ومنهج الاعتدال.

ولفت الهميم إلى أن الدورات في الخارج ستتزامن مع عقد 500 دورة أخرى داخل البلاد، ستنفذ على مدار العامين المقبلين لتأهيل أكثر من 14 ألف إمام وخطيب.

إلى هذا، قال رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش الشيخ فيصل العسافي لديارنا، إن أزمة الغلو والتطرف في مساجد الأنبار تعود إلى حقبة نظام صدام حسين.

وأردف أن مدينة الفلوجة التي تسمى أيضا بمدينة المساجد، كانت أنذاك معقلا للخطباء المغالين والمتطرفين، فتأثر الكثير من أبناء الجيل الحالي بتوجهاتهم وآرائهم.

وختم مطالبا بأن تعود المساجد إلى دورها الأساسي كمنبر للتسامح والاعتدال.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 3
Captcha