أمن |

2016-08-15

القوات العراقية تستعد لمعركة تحرير الحويجة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

اشتباك بين شرطة كركوك وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). تستعد القوات العراقية لتنفيذ هجوم لتحرير قضاء الحويجة في المحافظة. [حقوق الصورة تعود لمديرية شرطة كركوك]
اشتباك بين شرطة كركوك وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). تستعد القوات العراقية لتنفيذ هجوم لتحرير قضاء الحويجة في المحافظة. [حقوق الصورة تعود لمديرية شرطة كركوك]

أعلنت سلطات محافظة كركوك الأسبوع الماضي أن القوات العراقية تستعد لتحرير مدينة الحويجة من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) رداً على نداء رفعه مسؤولون محليون.

وجاء هذا النداء في ظل احتجاز داعش آلاف المدنيين أثناء محاولتهم الفرار من قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك، وقد أشارت تقارير إلى قيام مقاتلي التنظيم بإعدام عدد منهم.

وقال راكان الجبوري نائب محافظ كركوك إن مسؤولين محليين ومن المحافظة طالبوا القوات العراقية "بالتدخل سريعاً للقضاء على عناصر داعش في الحويجة وتحرير المدينة من قبضتهم".

وأوضح لموقع ديارنا أن القيادة العراقية استجابت بشكل إيجابي لنداء تحرير المدينة الخاضعة منذ فترة لحصار على يد داعش.

وقال "نأمل الشروع بعملية تحرير الحويجة سريعاً وطرد الإرهابيين".

وشرح أن ثمة قطعات عسكرية حول المدينة ولكنها غير كافية لتنفيذ العملية.

وأشار إلى أن الحويجة هي مدينة كبيرة فيها ست وحدات إدارية ويقطنها حوالي نصف مليون نسمة، وقد أصبحت قاعدة لمقاتلي داعش الذي فروا من مناطق شمالي محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار عقب تحريرها من قبل القوات العراقية.

المدنيون الفارون يتعرضون لكمين

ولفت إلى أن الآلاف من سكان قرى العيصلانة والسيحة وأم كصير هربوا من المنطقة جراء ما عانوه من "انتهاكات وفقر وجوع وحياة صعبة" تحت سيطرة داعش.

وذكر أن "الإرهابيين نصبوا كمائن لهؤلاء الفارين الذين معظمهم من النساء والأطفال وقاموا باحتجازهم".

وقال إن هناك معلومات وردت عن إعدام داعش لعدد من الشبان المحتجزين داخل البكارة التي كانت معسكراً للجيش العراقي شرق الحويجة.

وبدوره، أكد محمد تميم النائب عن محافظة كركوك أن "المعلومات المؤكدة الواردة من الحويجة تفيد باحتجاز تنظيم داعش ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مواطن من الذين حاولوا الفرار من قرى خاضعة لسيطرته".

وأشار إلى أن "الإرهابيين اقتادوا هؤلاء المواطنين على شكل مجموعات واحتجزوهم في خنادق ومدارس ومنازل وبعضهم في العراء تحت ظروف إنسانية غاية في الصعوبة".

وقال تميم إن "التنظيم أقدم لحد الآن على إعدام 60 شاباً من المحتجزين لديه بإطلاق الرصاص عليهم"، مضيفاً أن هذا العدد قد يزداد.

ودعا وزير الداخلية العراقية حيدر العبادي "وقيادات العمليات العسكرية المشتركة إلى سرعة التحرك وإنقاذ أولئك المواطنين المحتجزين الذين يواجهون خطر الإبادة الجماعية على يد داعش".

ونوّه تميم بأن سكان الحويجة يعانون منذ سيطرة داعش على المدينة في حزيران/يونيو 2014.

وأضاف "فإحصاءاتنا تؤكد إعدام نحو سبعة آلاف مواطن من أهالي الحويجة والإخفاء القسري لنحو خمسة آلاف مواطن وهدم 6600 منزل في العامين الماضيين".

قوات العشائر ستشارك في المعركة

ومن جانبه، أكد الشيخ أنور العاصي رئيس قبيلة العبيد في الحويجة أن "أبناء عشائر الحويجة من قبائل العبيد والجبور والبوحمدان وغيرهم كلهم مع القوات الأمنية وعلى أتم الاستعداد للمشاركة في قتال داعش".

وذكر "لدينا حالياً نحو ألفي مقاتل متطوع مسجلين بشكل رسمي ضمن قوات الحشد العشائري التابعة لقضاء الحويجة. وهؤلاء منخرطون حالياً مع قوات الجيش والشرطة المحلية وجاهزون للمباشرة بأية عملية عسكرية لتحرير المدينة".

وأعرب العاصي عن قناعته بانخراط عدد كبير من الأهالي المحاصرين بالحويجة في محاربة داعش حال انطلاق عملية تحرير المدينة.

ولكن حذر من مواجهة أهالي المدينة كارثة إنسانية على يد داعش، لافتاً إلى أن عناصر التنظيم بدأوا بتصفية العائلات النازحة التي سقطت في قبضتهم.

وقال "بدأوا يأخذون شاباً واحداً من كل عائلة ويعدموه رمياً بالرصاص أمام عائلته، وهذا حسب تأكيدات وصلتنا من سكان محليين وشهود عيان. ونخشى أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة وتحصل مجزرة مروعة".

واستدرك العاصي "نحن رهن إشارة الدولة وعلى الاستعداد للتضحية بأنفسنا لتخليص أهلنا واستعادة مناطقنا".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

0 تعليق

Captcha