محافظة الأنبار تقدم مساعدات للعائلات النازحة من الفلوجة


عاملا إغاثة يساعدان مريضاً نزح من الفلوجة. [حقوق الصورة تعود لصفحة دائرة صحة الأنبار على فيسبوك]

عاملا إغاثة يساعدان مريضاً نزح من الفلوجة. [حقوق الصورة تعود لصفحة دائرة صحة الأنبار على فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

ذكر مسؤولون محليون أن حكومة الأنبار المحلية أطلقت حملة لدعم آلاف العائلات النازحة من الفلوجة في ظل المعارك الدائرة لتحرير المدينة من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وقال المواطن النازح رائد عبيد، 53 عاماً، في حديث لموطني إنه قبل دخول الجيش العراقي إلى المدينة وتحريرها، كانت عائلات الفلوجة تعاني من "المرض والجوع والخوف".

وأضاف "عشنا أياماً سوداء فلا دواء ولا غذاء ولا أمان. الإرهاب كان كابوساً لعيناً وتخلصنا منه".

وتابع "عندما وصلت مع أسرتي إلى مخيم عامرية الفلوجة، أحسست بطعم الأمان الذي فقدناه منذ احتلال داعش لمدينتنا".

وقال عبيد إنه بعد وصوله إلى المخيم تلقى عناية طبية عاجلة إذ كان يعاني من إرهاق شديد.

وذكر "فرق الإسعاف قدمت لنا العلاج الفوري وصحتي الآن بدأت تتحسن. نريد العودة سريعاً لمدينتنا ونحيى بدون إرهاب وخوف".

نشر فرق طبية جوالة

وأشار الدكتور شاكر أحمد الحاج مدير دائرة صحة الأنبار إلى إن دائرته شكّلت خلية أزمة للإشراف على الخدمات الصحية المقدمة لنازحي الفلوجة.

وذكر "نشرنا فرقاً طبية وعيادات صحية جوالة في مخيمات إيواء النازحين الموجودة بمناطق عامرية الفلوجة والخالدية والحبانية. وخدماتنا نقدمها لسكان تلك المخيمات على مدار الساعة".

وتابع "نقوم بتقديم العلاجات والرعاية الفورية للأهالي النازحين وإخلاء الجرحى وأصحاب الحالات الطارئة إلى المستشفيات القريبة".

وأضاف الحاج أن الدائرة سارعت إلى تكثيف خدماتها في مراكز النزوح، ومن بينها إطلاق حملات عاجلة لتحصين الأطفال والنساء وتعزيز خدمات الفحص والمشورة الطبية.

ولفت إلى تنفيذ برامج أخرى بالتعاون مع منظمات دولية ساندة تشمل توفير المساعدات الغذائية والمياه المعقمة وخدمات التنظيف وعمليات رش مبيدات الحشرات.

وقال معاون مدير دائرة الهجرة بالأنبار لموطني ماجد حميد لموطني إنه "منذ بداية أزمة النزوح من الفلوجة، بدأنا بعمليات إغاثة السكان النازحين".

وأوضح أن الدائرة تعمل على توزيع المواد الغذائية ومياه الشرب إضافة إلى المستلزمات الإيوائية كالأغطية والمفروشات.

الآلاف بحاجة إلى دعم

وأشار حميد إلى أن عدد العائلات النازحة من الفلوجة بلغ نحو 13184 عائلة وقد لجأوا إلى مخيمات بزيبز والحبانية والخالدية ومخيم الـ 18 كيلو.

ونوّه بأن "تلك الأسر عانت من ظروف إنسانية قاسية أثناء عمليات النزوح ونسعى لرفع معاناتها وتحسين أوضاعها ورعايتها لحين عودتها لمناطق سكنها الأصلية".

ووافقت الحكومة على مقترح لوزير الهجرة جاسم محمد يتضمن إعادة "شمول جميع العائلات النازحة من الفلوجة بمفردات البطاقة التموينية"، حسبما جاء في بيان صدر في 29 حزيران/يونيو عن الوزارة.

وبدوره، أكد يحيى المحمدي وهو عضو في مجلس محافظة الأنبار أن المجلس "ينسق مع مختلف الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتدعيم عمليات إغاثة نازحي الفلوجة".

وقال لموطني إن نحو 80 ألف شخص نزحوا من الفلوجة ومحيطها، مضيفاً أنه بغض النظر عما يتم تأمينه لهم، هم لا يزالون بحاجة إلى جهود إغاثية مضاعفة.

تحضير المدينة لعودة النازحين

وتابع المحمدي أن وزارة الهجرة "وعدتنا بتجهيز مخيمات الخالدية والحبانية قريباً بنحو ألفي خيمة جديدة".

وأضاف أن الوزارة وعدت أيضاً بتكثيف المعونات الإنسانية والدعم الصحي "بما يتلاءم مع ثقل الأزمة".

وأشار إلى أن "أهالي الفلوجة ظلوا لأكثر من عامين يعانون من حصار تنظيم داعش الذي منع عنهم كل مقومات الحياة. والآن وبعد خلاصهم علينا بذل كل ما يمكن لمساعدتهم".

وشدد عيسى الساير قائممقام الفلوجة في حديث لموطني على ضرورة تلقي إدارة الفلوجة مزيداً من الدعم لإعادة إعمار المدينة.

وذكر أن "تأهيل الخدمات والدوائر العامة وتثبيت الأمن في المدينة سيعجل من عودة السكان وينهي أزمة نزوحهم التي تلقي بأعبائها على النازحين وعلى كاهل الدولة"، مطالباً الحكومة العراقية بتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعائلات النازحة من الفلوجة.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test