إرهاب |
2016-06-27

مواطِنة من ديالى تحبط هجوماً لابنها الذي جنده تنظيم داعش

  • * معلومات ضرورية


تم في مؤتمر عشائري عقد في الأول من حزيران/يونيو في المقدادية البحث في دور المواطنين في الحرب ضد الإرهاب. [حقوق الصورة تعود لقيادة عمليات دجلة]
تم في مؤتمر عشائري عقد في الأول من حزيران/يونيو في المقدادية البحث في دور المواطنين في الحرب ضد الإرهاب. [حقوق الصورة تعود لقيادة عمليات دجلة]

قدمت أم عراقية للشرطة معلومات تتعلق بأنشطة ولديها المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، الأمر الذي أنقذ حياة العشرات من الناس.

وتوجهت السيدة وهي معلمة في مدينة المقدادية العراقية في محافظة ديالى إلى مركز محلي للشرطة في أواخر شهر أيار/مايو لإبلاغه بأنه تم تجنيد ابنيها كانتحاريين في صفوف داعش.

وقال قائممقام المقدادية زيد إبراهيم حداد في حديث لموطني من دون الكشف عن هوية المرأة لأغراض أمنية إنها قدمت "معلومات للقوات الأمنية تفيد بأنها متأكدة أن تنظيم داعش نجح بطريقة ما في تجنيد ابنيها ضمن صفوفه وإنهما على وشك تنفيذ عمليتين انتحاريتين ضد مواطنين أبرياء في ديالى".

وأوضح أن السيدة أعطت الشرطة صوراً عن ابنيها علماً أن أحدهما طالب مرحلة ثالثة بكلية الطب والآخر في الصف الثالث المتوسط.

وأشار إلى أن الشابين فرّا من المنزل فور علمهما بنيّة الأم الذهاب إلى الشرطة. وبعد فترة قليلة من ذلك، حاول الابن الأصغر تفجير حزام ناسف داخل مقهى شعبي في المقدادية.

وذكر حداد أن القوات الأمنية تعرفت على المهاجم من الصور والمعلومات التي أدلت بها الأم واستطاعت منعه من الدخول إلى المقهى المكتظ. وقد فجّر الانتحاري نفسه بعد أن تمت محاصرته.

ولا تزال الأجهزة الأمنية تحقق في قضية الشقيق الكبير لمعرفة مكان تواجده وأنشطته.

ثناء على شجاعة الأم

وقال حداد إن "تبادر أم للإبلاغ عن ابنيها المنتمين لداعش، فهذا موقف فريد من نوعه وغير مسبوق. ولم يثن حنان الأم هذه السيدة عن واجبها الإنساني والأخلاقي والوطني".

وأوضح أنه ما أن أدركت أن ابنيها سيكونان مسؤولين عن ارتكاب مجازر بحق أبرياء، قررت الإبلاغ عنهما مسجلة بذلك "موقفاً بطولياً مشرفاً".

وأكد أن أهالي المدينة "يتعاونون بشكل أكبر مع القوات الأمنية من خلال تبليغها أولاً بأول بأي حالات مريبة أو تهديدات تمس الأمن العام"، مضيفاً أن هذا التعاون أدى إلى اعتقال العديد من الأفراد المتورطين في أعمال إرهابية وإجرامية.

ودعا القوات الأمنية إلى بذل جهد أكبر باتجاه زيادة مصادر معلوماتها الاستخبارية والتعامل بشكل سريع وفعال مع كل البلاغات التي يتقدم بها المواطنون من أجل تحسين الوضع الأمني في المدينة ودرء أي هجوم إرهابي".

وبدوره، أشار صادق الحسيني وهو عضو في اللجنة الأمنية بمجلس محافظة ديالى في حديث لموطني إلى أن تنظيم داعش يسعى بأي طريقة متاحة أمامه إلى تجنيد أولاد بعض العوائل في المحافظة.

وذكر أت التنظيم "يحاول باستمرار الوصول إلى المراهقين والسذج وغسل عقولهم ودفعهم لتنفيذ العمليات الانتحارية".

منع داعش من إيجاد حواضن جديدة

ولفت إلى أن هذه هي الحال خاصةً وأن داعش تعاني حالياً من نقص في عدد الانتحاريين التابعين لها كما وأنها تواجه صعوبات كبيرة في إدخال أعضائه إلى المحافظة جراء التشديدات الأمنية.

وتابع "وما يبعث على الارتياح أن هناك عائلات أثبتت وطنيتها وحبها لبلدها وراحت بعد اكتشاف الحقيقة للإبلاغ فوراً عن أبنائها الذين استطاعت داعش تجنيدهم".

وأضاف "كما ساعدت بلاغات المواطنين قوات الأمن على اكتشاف مخابئ وأوكار مهمة للإرهابيين".

يُذكر أن الشهر الماضي، ضبطت شرطة ديالى استناداً إلى معلومات من مواطنين مخزناً كبيراً لداعش في قرية البردية جنوب بعقوبة كان يحتوي على حزامين ناسفين و109 عبوات ناسفة و28 إصبع تي. أن. تي من النوع شديد الانفجار.

من جانبه، أكد خضر مسلم وهو عضو في مجلس محافظة ديالى لموطني أن تبليغ المرأة في المقدادية عن ابنيها والعديد من البلاغات المشابهة تعكس الرفض الشعبي لفكر وممارسات عناصر داعش.

واستدرك "يجب دعم وتوثيق العلاقة أكثر بين المواطن ومؤسساته الأمنية لمنع داعش من إيجاد حواضن جديدة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha