إرهاب |
2016-06-14

مركز يوثق شهادات ناجين إيزيديين

  • * معلومات ضرورية


أفراد عائلات إيزيدية عراقية يبكون أثناء لقائهم أقربائهم الذين تمكنوا من الهرب من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [حقوق الصورة تعود لصفحة "أيزيدية المهجر على موقع الفيسبوك]
أفراد عائلات إيزيدية عراقية يبكون أثناء لقائهم أقربائهم الذين تمكنوا من الهرب من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [حقوق الصورة تعود لصفحة "أيزيدية المهجر على موقع الفيسبوك]

تعمل شبكة "لالش" الإعلامية على توثيق مأساة الإيزيديين منذ سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على منطقة سنجار في محافظة نينوى العراقية عام 2014 وإقدامه على قتل المئات منهم واحتجاز آلاف الآخرين كرهائن.

وأوضح رئيس المركز شيخ شامو وهو عضو في برلمان إقليم كردستان أن "لالش" الذي هو مركز اجتماعي يوفر خدمات إغاثية إنسانية للإيزيديين وثّق أكثر من 60 ساعة من الشهادات التي تعود لأشخاص نجوا من أفعال داعش.

وعمل المركز أيضاً على تنظيم نشاطات مختلفة لتعزيز الوعي حول جرائم داعش ومساعدة الضحايا على تجاوز الأحداث المأساوية التي عاشوها.

موطني: هل يمكن إعطاؤنا نبذة مختصرة عن شبكة "لالش" الإعلامية؟

شيخ شامو: مركزنا تأسس عام 1993 في إقليم كردستان على يد مجموعة من الكتاب والمعنيين بشؤون التراث والثقافة الإيزيدية.

فالمركز يركز بالأساس على التعريف بالفلكلور الإيزيدي ويهدف لنشر مبادئ التعايش والسلم الأهلي والتضامن المجتمعي وتكريس مفهوم الديموقراطية.

ولدينا حالياً 40 مكتباً ومركزاً فرعياً في داخل وخارج العراق تساهم في خدمة أبناء المكون الإيزيدي أينما كانوا.

موطني: وماذا يقدم اليوم المركز من أنشطة للإيزيديين الناجين من داعش؟

شامو: منذ اليوم الأول لكارثة احتلال داعش لمدينة سنجار بتاريخ 3 آب/أغسطس 2014، شرعنا بحملات إغاثة عاجلة للإيزيديين النازحين من المدينة. وما زلنا لحد الآن نُؤمن المعونات الغذائية والعناية المتكاملة للأسر الإيزيدية لتحسين أحوالها المعيشية وشؤونها الحياتية المختلفة.

نشاطاتنا كثيرة فنحن نسعى دائماً لرفع معاناة أهلنا والتخفيف من الآلام والمآسي التي حلت بهم على يد الإرهابيين عبر تقديم الدعم الاغاثي والإنساني وكذلك تنظيم ورش عمل ومحاضرات للتوعية والإرشاد والإعداد النفسي وإقامة مسابقات رياضية وترفيهية لأبناء النازحين.

ومن بين النشاطات الأخيرة للمركز تكريم 18 طالباً نازحاً من المتفوقين بالدراسة في مخيم شاريا [للنازحين] وطلبة آخرين في مخيمات بيرسفي ومام رشان وكبرتو بدهوك وتنظيم جولة سياحية لعشر نساء إيزيديات ناجيات من قبضة داعش من مخيم قاديا لتحسين أوضاعهن النفسية.

وهناك فعاليات احتفالية ننظمها خلال المناسبات القومية والاجتماعية والدينية الخاصة بالإيزيديين.

موطني: وماذا عن نشاطاتكم في مجال إحصاء الضحايا الإيزيديين؟

شامو: الإحصاءات المتوفرة لدينا تؤكد أنه ومنذ احتلال سنجار ولغاية الآن قتل ما لا يقل عن ألف إيزيدي على يد داعش معظمهم من النساء والأطفال وكانوا دفنوا في مقابر جماعية.

وبلغ مجموع ما اكتشفناه من مقابر 15 مقبرة في مناطق مختلفة من سنجار.

ووفقا للإحصاءات، فقد جرى خلال تلك الفترة تحرير وإنقاذ 2400 إيزيدي من قبضة داعش لكن لا يزال حوالي 3600 امرأة وطفل إيزيدي تحت الأسر.

أما إذا تحدثنا عن الخسائر المادية، فلا تعد ولا تحصى فمدينة سنجار التي تحررت نهاية العام الماضي ما زالت مدمرة بالكامل، واعتبرها مجلس النواب العراقي في نيسان/أبريل الفائت منطقة منكوبة والحال نفسه ينطبق أيضاً على بلدتي بعشيقة وبحزاني.

موطني: هل تبذلون جهوداً باتجاه توثيق جرائم داعش؟

شامو: نعم. مركزنا يعمل ومن بداية الكارثة على توثيق كل انتهاكات داعش بحق الإيزيديين.

هناك لجان تطوعية من المركز تجوب مخيمات النازحين لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والوقائع حول جرائم الإرهابيين.

لدينا حالياً 60 ساعة من الشهادات الموثقة بالصوت والصورة لناجين وناجيات إيزيديات يتحدثون فيها عن قصص واقعية مروا بها خلال فترة وقوعهم تحت أسر داعش وتتضمن عمليات قتل وتعذيب وحشية لمدنيين أبرياء.

وهذه التسجيلات رفعت إلى لجنة التحقيق الحكومية العليا الخاصة بإبادة الإيزيدين ومقرها في دهوك.

موطني: وعلى المستوى الدولي هل هناك تفاعل مع مأساة الإيزيديين؟

شامو الكونغرس الأمريكي أقر في منتصف آذار/مارس الماضي قراراً يعتبر انتهاكات داعش بحق الأقليات في العراق وسوريا ومنها الإيزيدية إبادة جماعية.

وهناك قرارات مماثلة من البرلمان البريطاني وبرلمانات أوروبية أخرى.

لتفاعل والتعاطف الدولي مع مأساتنا كبير وهو محط ارتياحنا. وندعو المحكمة الجنائية الدولية إلى إقرار الانتهاكات كجرائم [جماعية] "جينوسايد" لإنصاف حقوق الضحايا.

موطني: وكيف هو الآن وضع النازحين الإيزيديين؟

شامو صعب، فمهما نعمل هم بحاجة لدعم أكبر لإعادة إعمار مناطقهم وإنهاء أزمة نزوحهم وضمان استقرارهم.

يزداد عدد الإيزيديين الذين غادروا العراق. كانوا يقدرون بنحو 700 ألف نسمة يقطن معظمهم في سنجار.

وحسب تقديراتنا حوالي 15 في المائة هجروا البلاد ويعيش العديد منهم الآن في تركيا واليونان وألمانيا.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha