أمن |

2016-06-07

تشديد التدابير الأمنية في العراق خلال رمضان

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أحد عناصر القوات الأمنية العراقية يفتش سيارة في محافظة كربلاء. [حقوق الصورة تعود لوزارة الدفاع العراقية]
أحد عناصر القوات الأمنية العراقية يفتش سيارة في محافظة كربلاء. [حقوق الصورة تعود لوزارة الدفاع العراقية]

مع حلول شهر رمضان المبارك، كثّفت وزارة الدفاع العراقية تدابيرها الأمنية من أجل تعزيز الأمن القومي وحماية المواطنين من هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وكشفت الوزارة عن سلسلة من التدابير الجديدة في 31 أيار/مايو بعد أن تصاعد مؤخراً وتيرة التفجيرات الانتحارية في الأسواق الشعبية والمقاهي في بغداد.

وخلقت موجة هذه التفجيرات الأخيرة تخوفاً من هجمات أخرى خلال شهر رمضان الذي يشهد عادةً حركة تسوق ملحوظة وتجمعات كبيرة.

تدابير أمنية جديدة

في هذا السياق، قال نصير النوري المتحدث الرسمي باسم الوزارة في حديث لموطني "اتخذنا على خلفية هذه الهجمات حزمة تدابير أمنية جديدة للتصدي للإرهابيين ومنعهم من استغلال شهر رمضان الفضيل وتهديد أمن وسلامة المواطنين".

وأوضح أن التدابير المذكورة تشمل تعزيز العمل الاستخباري من خلال نشر عناصر أمنية بلباس مدني داخل الأحياء السكنية وتفعيل "مشاركة الأهالي في حفظ الأمن".

وأشار النوري إلى أن الوزارة ستوزع المهام على القوات الأمنية بحسب النطاقات الجغرافية المرتبطة بقيادة العمليات العسكرية المشتركة المركزية لضمان تنسيق جهود حفظ الأمن.

وأضاف "نعتزم أيضاً إدخال أجهزة وتقنيات حديثة جداً لكشف المتفجرات وكاميرات للمراقبة".

وذكر النوري أن عناصر داعش كانوا يتخذون من مناطق الكرمة وأطراف الفلوجة في الأنبار منطلقاً لهجماتهم الإرهابية في بغداد وفي محافظات وسط وجنوب البلاد.

وتابع "ومع نجاح قواتنا مؤخراً باستعادة تلك المناطق وتدمير مقرات داعش فيها ضمن معركة 'كسر الإرهاب ' الجارية لتحرير الفلوجة، فإن هذه الانتصارات ستساهم بلا شك في انحسار التهديدات الإرهابية وتحسين مستوى الأمن العام ودفع العدو بعيدا عن مراكز المدن".

داعش تلجأ إلى التفجيرات الانتحارية بعد تكبدها خسائر كبيرة

ولفت النوري إلى إن داعش منيت بهزائم ثقيلة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين وفقدت قدرتها على إيقاف زحف القوات الأمنية.

وذكر أن التنظيم يحاول الإكثار من تفجيراته باستخدام انتحاريين يُطلق عليهم اسم "الإنغماسيين".

وأضاف أن داعش تختار أهدافاً سهلة ومكتظة بالناس لإيقاع أكبر عدد من الضحايا وإشغال القوات الأمنية عن مواصلة عمليات التحرير.

وقال "والتنظيم يريد أيضاً إيصال رسالة إعلامية بأنه لا زال قوياً وبأنه قادر على نقل المعارك إلى داخل المدن الآمنة. لكننا لن نعطي لهؤلاء المجرمين فرصة تهديد أرواح الأبرياء وسنواجههم بكل عزيمة وثبات".

وبدوره، أكد سعد المطلبي عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بغداد أن "الضربات الأخيرة التي تلقتها داعش وخسارتها للعديد من معاقلها، دفعت بها للعب ورقتها الأخيرة والمتمثلة بالهجمات الانتحارية لتحقيق مكاسب دعائية والتقليل من حالات الإحباط التي تنتاب مقاتليها".

وقال في حديث لموطني إن "التركيز اليوم على طرد داعش من الفلوجة ومحيطها وضرب أوكارهم وحواضنهم في مناطق حزام بغداد".

جهود استخبارية مكثفة

وشدد المطلبي على ضرورة استنفار الجهود الاستخبارية باعتبار ذلك أحد أهم التدابير الأمنية وأكثرها فعالية في حماية الناس سواء في رمضان أو أي وقت آخر.

وقال "يجب الاعتماد على عناصر استخبارات مدربين ومهرة قادرين على اختراق صفوف الإرهابيين وكشف خلاياهم وخططهم وإحباط هجماتهم قبل وقوعها".

وفي الإطار نفسه، اعتبر الخبير بالجماعات الإرهابية هشام الهاشمي أن "التصعيد الأخير في العمليات الإرهابية ما هو إلا تكتيك مضاد يتبعه الإرهابيون عندما يشتد الخناق عليهم وتنهار قواهم".

وقال لموطني إن داعش تحاول استخدام هذا التكتيك لصرف النظر عن خسائرها في ميادين المعارك.

وأضاف أنه مع حلول شهر رمضان، يتعين على القوات الأمنية أخذ كل الاحتياطات اللازمة لتأمين المواطنين.

وأكد الهاشمي أنه "من المهم تشجيع المواطن على لعب دور أكبر في التصدي لأساليب العدو. وهذا يتطلب إطلاق حملة كبرى لرفع الوعي الأمني لأفراد المجتمع".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha